الوضع في غزة.. قلق المنظمات الدولية إزاء الهجمات ضد مستودعات المساعدات وأفراد الشرطة المدنية ودعوة لإنهاء حصار مستشفى الشفاء ومشروع جديد في مجلس الامن يدعو لوقف إطلاق النار

- Europe and Arabs
- السبت , 23 مارس 2024 15:11 م GMT
غزة ـ نيويورك : اوروبا والعرب
أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤن الإنسانية بأن العملية العسكرية الإسرائيلية في مستشفى الشفاء وحولها في مدينة غزة، ما زالت مستمرة لليوم الخامس على التوالي في ظل تبادل مكثف لإطلاق النار مع جماعات فلسطينية مسلحة. بحسب ماجاء على موقع نشرة اخبار الامم المتحدة اليوم السبت
المدير العام لمنظمة الصحة العالمية دكتور تيدروس غيبرييسوس قال إن المنظمة وشركاءها فقدوا الاتصال بالعاملين في المستشفى منذ بداية الاقتحام. وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، ذكر دكتور تيدروس أن الوصول إلى مستشفى الشفاء أصبح مستحيلا.
وقد تم إلغاء مهمة كانت مقررة أمس إلى المستشفى بسبب انعدام الأمن. ومع التقارير التي تفيد باعتقال واحتجاز عاملين صحيين، حذر دكتور تيدروس من أن الوضع الجاري قد يؤثر على قدرة المستشفى على العمل، حتى بأبسط قدر، ويحرم المرضى من الرعاية الحرجة المنقذة للحياة.
وشدد المسؤول الأممي مرة أخرى على أن المستشفيات ليست ساحات قتال ويجب أن تتم حمايتها بموجب القانون الدولي الإنساني.
وعلى حسابه على موقع إكس، نشر دكتور تيدروس شهادة من طبيب من مستشفى الشفاء أرسلها لأحد موظفي الأمم المتحدة جاء فيها ما يلي:
تم إبقاء 50 عاملا صحيا، معظمهم من المبتدئين أو المتطوعين، و143 مريضا في مبنى واحد منذ اليوم الثاني للاقتحام، بكمية محدودة للغاية من الطعام والمياه ومرحاض واحد فقط معطل،
المرضى في حالة حرجة، والعديد منهم ملقى على الأرض. ثلاثة مرضى بحاجة للعناية المركزة. توفي مريضان كانا على أجهزة الإنعاش بسبب انقطاع الكهرباء،
المرضى ليس معهم مرافقون أو مقدمو رعاية،
لا توجد إمدادات طبية أساسية، ولا تضميد، ولا أدوية،
طلب العاملون في مجال الصحة إحالات عاجلة للمرضى،
يمكن سماع أصوات الأعمال العدائية في محيط المستشفى،
يشعر العاملون في مجال الصحة بالقلق على سلامتهم وسلامة مرضاهم.
قال دكتور تيدروس إن هذه الظروف غير إنسانية على الإطلاق. ودعا إلى الإنهاء الفوري للحصار، وناشد الوصول الآمن للمستشفى لضمان حصول المرضى على الرعاية التي يحتاجون إليها.
أزمة مياه
ومع استمرار تدهور الوضع الصحي في غزة، توفر اليونيسف وشركاؤها الوقود لإنتاج المياه النظيفة بالإضافة إلى المياه المحملة على الشاحنات. ويقومون بتوزيع المياه وأدوات النظافة على آلاف الأشخاص بمن فيهم الأطفال، في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
وحذرت اليونيسف من المخاطر الصحية الكبيرة على الأطفال، الناجمة عن نقص المياه والتحديات المتعلقة بالنظافة وعدم كفاية خدمات الصرف الصحي. وسلطت هيئة الأمم المتحدة للمرأة الضوء على أثر الشح الحاد للمياه في غزة على النساء اللاتي يُجبرن على اتخاذ خيارات صعبة. بدون المياه الكافية للاستحمام، تُضطر بعض النساء إلى حلاقة شعرهن للوقاية من الإصابة بقمل الرأس.
وذكر شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني أن إنتاج المياه في غزة انخفض الشهر الماضي إلى أقل من 6% مما كان عليه قبل تشرين الأول/أكتوبر.
وفي نفس الصدد أكد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة أن توجيه الهجمات ضد المدنيين الذين لا يشاركون مباشرة في الأعمال القتالية انتهاك لمبدأ التمييز وحق الحياة بموجب القانون الدولي ويرقى إلى جريمة حرب. وأبدى قلقه إزاء سلسلة الهجمات الأخيرة التي طالت مستودعات المساعدات وضباط الشرطة وآخرين قاموا بتقديم الحماية خلال تسليم المساعدات الإنسانية في غزة.
وفي بيان أصدره الجمعة، قال المكتب إنه في الأسبوع الماضي وحده، تم استهداف ما لا يقل عن ثلاثة مستودعات تخزين للمساعدات الإنسانية في رفح في 13 آذار/مارس، وفي النصيرات في 14 آذار/مارس، وفي جباليا في 19 آذار/مارس، مما أدى بحسب تقارير إلى وقوع ضحايا في تلك الاستهدافات.
وأضاف أنه منذ بداية شباط/فبراير، تم الإبلاغ عن قتل ما لا يقل عن أربعة مسؤولين كبار في الشرطة في مناطق مختلفة من غزة، بما في ذلك بلاغ القتل الأخير الذي طال مدير شرطة النصيرات في 19 آذار/مارس.
وذكر المكتب أن المعلومات المتاحة تشير إلى وقوع هجمات على مركبات الشرطة أو الأفراد الذين يقدمون الحماية لشاحنات المساعدات في ثلاث حوادث أخرى على الأقل منذ بداية شباط/ فبراير.
ياتي ذلك بعد ان أفادت مصادر دبلوماسية، امس الجمعة، أن مجلس الأمن الدولى سيصوت، اليوم السبت، على مشروع قرار يدعو بوضوح إلى "وقف فورى لإطلاق النار" فى غزة، وذلك بعد الفيتو الروسى والصينى على مشروع قرار أمريكى أشار إلى وقف إطلاق النار.
وسيتم التصويت على المشروع الذى أعده العديد من أعضاء مجلس الأمن غير الدائمين وفق ما قالت المصادر حسبما نقلت قناة الحرة الأمريكية، امس .
يأتى ذلك بعد أن استخدمت روسيا والصين، الجمعة، حق النقض (الفيتو) فى مجلس الأمن الدولى ضد مشروع قرار أمريكى يؤيد الدعوة إلى وقف إطلاق نار فورى فى غزة، إذ اعتبرت موسكو أنه "مسرحية تنطوى على نفاق" كونه لا يضغط على إسرائيل.
واقترحت الولايات المتحدة التى سبق أن استخدمت حق النقض ضد دعوات لوقف إطلاق النار، مشروع القرار الذى كان سيؤيد لأول مرة "حتمية وقف فورى ومستدام لإطلاق النار" بينما يدين هجمات السابع من أكتوبر التى شنتها حماس.
ونال مشروع القرار تأييد 11 دولة من الأعضاء الـ15 للمجلس، فى حين رفضته ثلاث دول هى الصين وروسيا والجزائر.

لا يوجد تعليقات