الفقر والجوع والقتل والتشريد وانتهاكات حقوق الانسان هي عناوين الاخبار القادمة من الدول العربية منذ محاولة الغرب فرض النظام الديمقراطي من الخارج


عواصم : اوروبا والعرب 
منذ مايزيد عن عقدين من الزمان وحتى الان وتحتل دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا او الدول العربية بشكل عام صدارة الاخبار التي تحمل عناوين تتعلق بالقتل والتشريد والجوع والفقر وانتهاكات حقوق الانسان باشكال مختلفة 
وكانت البداية مع العراق وتعهدات الغرب ببناء نظام ديمقراطي ومرورا بمايسمى بالربيع العربي او المخطط الاميركي لنشر الديمقراطية ومساعدة الدول العربية وكانت النتيجة مانراه في اليمن وسوريا وتونس والسودان  وليبيا وغيرهم واخيرا ماشهدته لبنان ثم الاراضي الفلسطينية والسؤال ماذا فعل المجتمع الدولي ؟ تقارير دولية تنتقد وتدين وتحذر وتدق ناقوس الخطر ولم يتغير في الامر شيئا . 
ويعاني ما لا يقل عن 77 مليون طفل – أي 1 من بين كل 3 أطفال – في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من شكل من أشكال سوء التغذية، وفقا لتقرير جديد نشرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في عمان .
وخلص التقرير إلى أن 55 مليون طفل في المنطقة يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، مع ارتفاع هذه الأشكال من سوء التغذية بين الأطفال في سن المدرسة في جميع بلدان المنطقة العشرين. وأشار التقرير إلى أن 24 مليون طفل آخر يعانون من نقص التغذية، بما فيه التقزم والهزال والنحافة.
"إحصائية صادمة"
وقالت المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أديل خُضُر إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه "عبئا ثلاثيا متزايد التعقيد من سوء التغذية حيث يقوض نمو وتطور وإمكانات أطفالها في المستقبل".
وأضافت أن ثلث الأطفال الصغار فقط يحصلون على الأطعمة المغذية التي يحتاجونها للنمو والتطور والازدهار. ومضت بالقول: "هذه إحصائية صادمة في عام 2024 وتخاطر بأن تصبح أسوأ مع استمرار النزاعات والأزمات والتحديات الأخرى في منطقتنا".
وأوضحت اليونيسف أن أزمة سوء التغذية في المنطقة تتفاقم بسبب ما يتغذى عليه الأطفال وكيفية تغذيتهم، وضعف إمكانية الحصول على الأطعمة المغذية والمياه النظيفة والرعاية الطبية والخدمات الأساسية الأخرى، وانتشار الأطعمة غير الصحية الرخيصة والغنية بالملح والسكر والدهون.
وتحدث هذه الأزمة، وفقا للمنظمة، في ظل خلفية معقدة من الصراعات المستمرة وعدم الاستقرار السياسي والصدمات المناخية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتي مجتمعة تحرم الأطفال من حقهم في الغذاء المغذي وتحد من وصول المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات الضعيفة.
الحاجة لاستجابة مخصصة
من الأزمات الناجمة عن الصراع والجوع وهزال الأطفال في السودان واليمن، إلى الأعباء المزدوجة لتوقف نمو الأطفال وزيادة الوزن في مصر أو ليبيا، يتطلب كل سياق فريد استجابة مخصصة تركز على أشكال سوء التغذية في ذلك السياق والأسباب الكامنة وراءها، وفقا لليونيسف.
تؤثر العديد من التحديات نفسها على النساء في سن الإنجاب، حيث تعاني 9 ملايين امرأة – أي 5 في المائة من نساء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – من نقص الوزن، وتعاني 114 مليون امرأة – أي 68 في المائة – من زيادة الوزن والسمنة. وفي 17 دولة في المنطقة، يتجاوز معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة بين النساء البالغات 60 في المائة، وهو أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 45 في المائة.
من جانبه حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من أن الوضع الإنساني الكارثي في غزة يتدهور بسبب الموجات المتكررة للنزوح وظروف الاكتظاظ وانعدام الأمن وانهيار البنية التحتية واستمرار الأعمال العدائية ومحدودية الخدمات.
ووفقا للعاملين في المجال الإنساني في غزة فقد أثر أمر الإخلاء الإسرائيلي الأخير الصادر يوم السبت على نحو 13,500 نازح في 18 موقعا. وذكروا أن ذلك الأمر يشمل جميع منطقة مخيم المغازي وعدة أحياء أخرى في دير البلح.
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) من أن استمرار الأعمال القتالية وأوامر الإخلاء والنقص الحاد في المواد الضرورية يزيد صعوبة حصول الأسر النازحة على الخدمات الأساسية في المواقع التي يصلون إليها.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر وضع 86% من مساحة قطاع غزة تحت أوامر الإخلاء. ويتركز معظم سكان غزة- بشكل متزايد- في منطقة خصصتها السلطات الإسرائيلية في المواصي. ووفق مكتب الأوتشا فإن الكثافة السكانية في هذه المنطقة زادت إلى ما بين 33 و34 ألف شخص لكل كيلومتر مربع مقارنة بنحو مئتي شخص قبل تشرين الأول أكتوبر.
وعلى الصعيد الصحي، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في مؤتمره الصحفي اليومي إن النقص الحاد للوقود يجبر المستشفيات على تأجيل إجراء العمليات الجراحية الضرورية، ويهدد بإيقاف عمل سيارات الإسعاف وخاصة شمال غزة.
في دولة اخرى قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه تلقى تأكيدات تفيد بأن السلطات السودانية وافقت على نقل 131 شاحنة محملة بالمواد الغذائية وغير الغذائية عبر الحدود من تشاد عبر معبر أدري، الأمر الذي سيلبي احتياجات مئات الآلاف من الناس أثناء ذروة موسم الأمطار وبعده، فضلا عن موسم الجفاف في أغسطس وسبتمبر.
ودق المكتب أيضا ناقوس الخطر بشأن التأثير المدمر للأمطار الغزيرة والفيضانات في جميع أنحاء السودان، مشيرا إلى أن أكثر من ربع مليون شخص، أي حوالي 258,000 شخص في 13 ولاية من ولايات السودان الـ 18 تأثروا منذ بداية موسم الأمطار في يونيو/حزيران، ويشمل هذا ما يقرب من 119,000 شخص نزحوا بسبب الفيضانات.
ونبه كذلك إلى أن الأمطار تحدث دمارا في مواقع النزوح، بما في ذلك مخيم أبو شوك، ومخيم زمزم حيث تم تأكيد ظروف المجاعة في وقت سابق من هذا الشهر. ويقع كلا المخيمين بالقرب من مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور.
وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الفيضانات تزيد من خطر تفشي الأمراض، مضيفا أن حالات الإصابة بالكوليرا بدأت في الارتفاع في الأسابيع الأخيرة، حيث تم الإبلاغ عن مئات الحالات.
وأوضح أن قرابة 12 من ولايات السودان تواجه تفشي أمراض متعددة في آن واحد، في وقت لم تعد ثلاثة أرباع مرافق الرعاية الصحية في المناطق الأكثر تضررا 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات