محمد حمدي يكتب : من كراكاس إلى واشنطن .. مشهد يهز السياسة العالمية

- Europe and Arabs
- الاثنين , 5 يناير 2026 9:42 ص GMT
لا بأس من استخدام العناوين الصاخبة لوصف ما جرى في فنزويلا، فنحن بالفعل أمام مشهد شديد التعقيد. قوات أمريكية تنفّذ عملية لاعتقال رئيس دولة ونقله بالقوة إلى الأراضي الأمريكية لمحاكمته. ويُفترض هنا أنه سيحظى بمحاكمة عادلة… لكن كيف يمكن تصور ذلك في ظل هذا السياق؟
ويكتمل المشهد بمؤتمر صحفي يعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا والتحكم في عمليات بيع النفط. وبشعار حملته الانتخابية “ لنجعل أمريكا عظيمة مجددا "
خاطب الشعب الفنزويلي قائلا : “سنجعل فنزويلا عظيمة مجددا "
كان المؤتمر الصحفي مناسبة للتباهي وإظهار التفوق العسكري الأمريكي على أي قوة أخرى في العالم.
وكما يُقال في العامية المصرية: “عملية نضيفة مية مية”.
لكن وسط هذا المشهد المعقد، لا ينبغي تجاهل أن إدارة ترامب تخسر دعماً شعبيا متزايدا ، وهو ما عكسته الانتخابات المحلية الأخيرة في عدة ولايات ومدن. وستكون الانتخابات النصفية اختبارا حقيقيا لهذا التراجع، ما لم ينجح ترامب في قلب الطاولة على الديموقراطيين.
أما عملية فنزويلا، فمن الصعب أن تمر مرور الكرام.
وقد ترتد بنتائج عكسية على ترامب وإدارته داخل الولايات المتحدة قبل خارجها، ذلك الخارج الذي لا تُبدي واشنطن كثيرا من الاكتراث بردود فعله.

لا يوجد تعليقات