غارات إسرائيلية على غزة.. ووقف إطلاق النار عالق في مرحلته الأولى .. عواصف الشتاء تؤثر على 65 ألف أسرة، والخيام لا يمكن أن تكون الخيار الوحيد للمأوى

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 7 يناير 2026 11:12 ص GMT
غزة ـ نيويورك : اوروبا والعرب
نفّذ الطيران الإسرائيلي غارات جوية استهدفت مناطق شرقي مدن غزة وخان يونس ودير البلح، بالتوازي مع إطلاق نار من آليات عسكرية وعمليات نسف طالت مباني سكنية.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار المتوقف عند مرحلته الأولى، مع بقاء مساعي الانتقال إلى المرحلة الثانية دون تقدم ملموس.
وفيما أشارت تقارير إسرائيلية إلى احتمال فتح معبر رفح جنوب قطاع غزة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن تفاهمات قائمة مع الإدارة الأميركية تقضي بعدم فتح المعبر إلى حين استعادة جثمان آخر محتجز إسرائيلي من القطاع. بحسب مانشر موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز"
في المقابل، أعلنت مصر وقطر، الثلاثاء، بحث الجهود الرامية إلى دفع تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما ما يتعلق بالانسحابات الإسرائيلية من قطاع غزة.
من جهة اخرى توالت بيانات المسؤولين الإسرائيليين في أعقاب حادثة الدهس التي وقعت مساء أمس في القدس، والتي قُتل فيها فتى حريدي وأُصيب آخرون.
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ: "مررنا بمساء حزين ومؤلم جدًا"، معتبرًا أن "العنف يتجاوز الخط الأحمر بأخطر وأشد المعاني"، وواصفًا الحادث بأنه "جرس إنذار لنا جميعًا". ودعا "جميع المعنيين إلى التحلي بالمسؤولية، وتهدئة الأجواء، وبذل كل ما هو ممكن لمنع الكارثة المقبلة قبل فوات الأوان". وأضاف أنه يثق بالشرطة "لإجراء تحقيق سريع وشامل، بهدف تقديم المسؤولين إلى العدالة في أقرب وقت واستخلاص الاستنتاجات اللازمة". كما أعرب عن تعازيه لعائلة الفتى، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
بدوره، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن "قلبه ينزف"، معربًا عن تضامنه مع العائلة "في هذا الوقت العصيب". وأشار إلى أن الشرطة أبلغته بأن "جميع مسارات التحقيق قيد الفحص، وأن الحادث يُتعامل معه بأقصى درجات الجدية".
على الجانب الاخر أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن عواصف الشتاء التي وقعت في غزة في كانون الأول/ديسمبر أثرت على 65 ألف أسرة، حيث تم اقتلاع خيام النزوح أو تضررها، وانهارت المنازل تحت وطأة العواصف، وتضررت الممتلكات الشخصية في عدة مواقع.
وأضاف المكتب أن المياه غمرت مواقع نزوح بأكملها بسبب عدم كفاية أنظمة الصرف الصحي وانخفاض الأراضي، مشيرا إلى أن عمال الإغاثة قدموا الشهر الماضي الدعم إلى حوالي 80 ألف أسرة، بأكثر من 40 ألف خيمة وأكثر من 135 ألف غطاء بلاستيكي. كما تم توزيع ما يقرب من 115 ألف قطعة أخرى من الإمدادات، بما في ذلك المراتب والبطانيات.
وشدد الشركاء العاملون في مجال المأوى على أن الخيام لا يمكن أن تكون الخيار الأساسي والوحيد للمأوى في غزة لأنها توفر حماية مؤقتة فقط، مؤكدين على ضرورة الانتقال السريع نحو حلول أكثر استدامة، بما في ذلك إصلاح المنازل المتضررة.
وحذروا في الوقت نفسه من عدم توفر أراضٍ كافية للأشخاص الذين يسعون للانتقال إلى مناطق أقل عرضة للفيضانات.
تسليم معدات اتصال أمنية
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أشار إحراز مزيد من التقدم في توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية على الرغم من المعوقات المستمرة.
ومع تسبب العواصف الممطرة الأخيرة في إبطال بعض المكاسب التي تحققت خلال فترة وقف إطلاق النار، قدر المكتب أن أكثر من مليون شخص في قطاع غزة ما زالوا بحاجة ماسة إلى مساعدات الإيواء.
وأضاف أن عواصف الشتاء الأخيرة ألحقت أضرارا أيضا بمساحات التعلم المؤقتة والطرق التي يستخدمها عمال الإغاثة لإدخال الإمدادات التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة.
وفي تطور آخر، أفاد المكتب بأنهم انتهوا الأسبوع الماضي من تسليم معدات اتصالات أمنية كانت مخزنة مسبقا في القدس بانتظار الحصول على موافقة لدخول غزة منذ آب/أغسطس 2024.
وقال إنه بينما يعد هذا الأمر بالغ الأهمية لتعزيز سلامة العمليات الإنسانية، إلا أن معدات أخرى، بما في ذلك حلول أساسية لتزويد الطاقة، لا يزال يُمنع دخولها.

لا يوجد تعليقات