ردود افعال الهولنديين على الزلزال الذي ضرب حزب فيلدرز المناهض للاسلام والاجانب ..ولادة حزب تحالف الحرية الهولندي من رحم الحزب الشعبوي بعد الانشقاق .

- Europe and Arabs
- الخميس , 22 يناير 2026 9:24 ص GMT
امستردام : اوروبا والعرب
اهتمت صحيفة فولكس كرانت الهولندية بنشر ردود افعال المواطنين حول التمرد الذي وقع داخل احد اكبر الاحزاب وهو حزب الحرية الذي يقوده خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه المناهضة للاسلام والمهاجرين الاجانب ومن بين ردود الافعال ماكتبه احد المواطنين عن احد المنشقين عن حزب الحرية وقال" ما زلنا نملك جيدي ماركوساور. الرجل الذي لم يتمكن من تولي منصب وزاري لعدم اجتيازه فحص الأجهزة الأمنية. الرجل الذي، في اجتماعات البرلمان واللجان، يصف طالبي اللجوء بوحشية بأنهم مستغلون ومتسللون ومغتصبون.وقال شخص اخر" طوال السنوات التسع عشرة الماضية، انقسم حزب الحرية سبع مرات. القاسم المشترك بينها جميعًا هو عدم قدرتهم على تحمل ثقافة الحزب. أجد من الغريب أن ينقسم الناس لهذا السبب، لأنني أعتقد أنك تدرك منذ البداية أنك تتعامل مع حاكم منفرد في الحزب، دون أي ديمقراطية. ومع ذلك، لن أتفاجأ إذا انقلب المزيد من الناس على حزب التفتيت.
وفي تصريحات مكتوبة من هولندا قال الصحفي والناشط في مجال العمل الاجتماعي الهولندي نورالدين العمراني " يترأس جيدي ماركوساور كتلة برلمانية جديدة في مجلس النواب الهولندي (الغرفة الثانية) بعد انشقاق علني عن حزب الحرية (PVV). حيث انفصل سبعة نواب عن الحزب عقب تمرد ضد زعيم الحزب خيرت فيلدرز. وتعمل المجموعة حالياً تحت اسم "مجموعة ماركوساور"، لكنها تعمل على اختيار اسم دائم. أحد الخيارات المطروحة هو "تحالف الحرية الهولندي".
الأزمة الداخلية التي شهدها حزب الحرية جاءت بشكل مفاجئ ولها عواقب فورية في البرلمان. كان رد فعل فيلدرز مضطرباً ووصف التطورات بأنها "يوم أسود لحزب الحرية"، قائلاً: "لم أيكن في اعتقادي ان هذا سيحصل ، إنه أمر مؤلم"و " يوم اسود في تاريخ حزبنا " سيصبح ماركوساور زعيماً للكتلة البرلمانية الجديدة. بينما يتولى هيده هويتينك، المدير السابق لحملة حزب الحرية، منصب نائب الرئيس وفقاً لماركوساور، تضم الكتلة حالياً سبعة أعضاء في البرلمان. ولا يستبعد أن يتغير هذا العدد قائلاً: "الجميع مرحب بهم". لكنه في الوقت نفسه يقلل من أهمية الحجم معلقاً: "قد يصبح العدد خمسة أعضاء أيضاً " .
كان الانشقاق واضحاً على الفور خلال التصويتات الأسبوعية حيث جلست "مجموعة ماركوساور" في أحد مقاعد القاعة التي كان يشغلها في السابق أعضاء حزب الحرية ، بينما تجمع الأعضاء المتبقون من الحزب في المقعد الآخر وكان على الكتلة الجديدة المشاركة على الفور في التصويت على العشرات من المقترحات المدرجة على جدول الأعمال.
في الوقت الحالي، لا تزال المجموعة تصوت بنفس طريقة حزب الحرية. هذا ما قاله ماركوساور قبل بدء التصويتات. وبهذا يسعون للحفاظ على الهدوء في الممارسة البرلمانية اليومية، بينما يجري العمل خلف الكواليس على تحديد الموقع السياسي.
من الملاحظ المساحة السياسية التي تمنحها الكتلة الجديدة لنفسها ، يقول ماركوساور إنه منفتح على أي تعاون محتمل مع الائتلاف الحكومي الأقلّي المرتقب. وهذا يمثل تحولاً واضحاً في المسار مقارنة بخط الحزب الصارم الذي كان سائداً في حزب الحرية.
قد يؤثر هذا الموقف المنفتح على موازين القوى في البرلمان. فبسبعة مقاعد، تُعد الكتلة صغيرة، ولكن في برلمان مُجزأ، يمكن لأي صوت أن يكون حاسماً. وبالتأكيد، في ظل حكومة أقلية ، يمكن لدعم كتلة جديدة ومستقلة أن يُحدث الفارق.
وأبلغ ماركوساور رئيس مجلس النواب، توم فان كامبن، بشكل رسمي عن الانشقاق. وبذلك أصبحت الكتلة الجديدة حقيقة رسمية ، وتعكس السرعة التي تم بها التعامل مع هذا الأمر استعداد المجموعة لمسار مستقل.
يشير الاسم المقترح "تحالف الحرية الهولندي" إلى محاولة للابتعاد عن علامة حزب الحرية (PVV)، دون التخلي الكامل عن الملف الأيديولوجي ، إنها إشارة للناخبين والأحزاب الأخرى بأن المجموعة تريد تقديم نفسها كلاعب مستقل .
و في المقابلة التلفزيونية التي أذاعتها القناة الأولى الهولندية في برنامجها الحواري اليومي اكد الزعيم الجديد للحزب المنشق جيدي بانه لن يتخلى عن البرنامج خاصة فيما يتعلق بمواقف الحزب من قضايا المهاجرين و المسلمين بهولندا و هو تاكيد على تطرفية الحزب الجديد - القديم في تمرير مشروعه الأيديولوجي المتطرف احتراما للأصوات التي حصل عليها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة
واول من امس تلقًى الحزب الشعبوي الذي يقوده اليميني المتطرف خيرت فيلدرز صفعة قوية عندما اعلن نواب التخلي فورا عن هذا الحزب في البرلمان الهولندي تعبيرا عن استياءهم من الأساليب التي يداربها الحزب والهزائم الاخيرة في الانتخابات و كذلك من سياسة الزعيم في قضايا مجتمعية عدة اصة و ان هذا الحزب مرتبط بشخص فيلدرز الذي يهيمن على الحزب و لديه كل المفاتيح في تسيير القرارت السياسية و المالية و لا يسمح بتدخل اي كان في الشأن الحزبي .
مما زاد الطين بلة ، الطريقة التي أدار بها خيرت فيلدرز حملته الانتخابية البرلمانية في الخريف الماضي و قد ألقى التواب السبعة اللومة على زعيم حزبهم لما تهرب من تحمل مسؤولياته في المناظرة الحزبية التي نظمتها القنوات التلفزيونية و السمعية و ظهور المحتشم و إلغاؤه للعديد من اللقاءات الإذاعية دون تشاور مع النواب الآخرين ، لذا فهو يتحمل المسؤولية في سلبية النتاىج و خسارة ١١ مقعد انتقلت إلى احزاب اخرى
هذا و يعتقد المحللون السياسيون و الإعلاميون بان حدوث هذا التمرد قد يكون اعلانا بتراجع هذا الحزب خاصةً و ان خيرت فيلدرز يتحكم في كل صغيرة و كبيرة و لا يرغب ان يزاحمه في ذلك حتى اقرب المقربين اليه و شخصيا اعتبر ما حدث بمثابة تراجع هذا المكون الذي خلق متاعب كثيرة في المجتمع الهولندي وزرع الحقد و الكراهية أدت في العديد من الأحيان إلى تصادمات هزت اركان الدولة في شحن " الهولنديين " للتظاهر في العديد من المدن و قرى المملكة ضد تواجد المهاجرين و طالبي اللجوء السياسي وكذلك ضرب الموسسات الدستورية كالتشكيك في الفصل الأول من الدستور الهولندي المتعلق بالمساواة بين كل أجناس نسيج المجتمع الهولندي و عدم الامتثال إلى قرارات عمداء المدن و القرى مما أدى إلى ارتفاع حالات العنف و التهديد التي لا زال المحافظون القانونيون و العمداء يتعرضون لها بسبب تزايد التشكيك في الموسسات القانونية و الضرب في القضاء المستقل .
فهل سيهدأ المجتمع الهولندي من هته الهزات التي تضرب هذا الحزب المعادي للمهاجرين خاصة المسلمين منهم أم ان خدعة سياسية من اجل اكتساب مزيد من الانصار خاصة و ان الانتخابات البلدية و الفرعية على الأبواب المزمع تنظيمها

لا يوجد تعليقات