عيد الفطر: ازمة رؤية الهلال تتجدد ..الجاليات الاسلامية في بلجيكا تعاني من الجدل والانقسامات جراء الفراغ التنظيمي

بروكسل : اوروبا والعرب 

 

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته وانتظارا لتحديد موعد بداية شهر شوال وعيد الفطر عاد الجدل من جديد بين ابناء الجاليات الاسلامية في بلجيكا حول رؤية الهلال وثبوت ذلك من عدمه وخاصة بعد ان ظهر الخلاف واضحا في بداية الشهر وانقسام مابين من صام الاربعاء مع المملكة العربية السعودية وفريق اخر صاموا الخميس بناء على راي المجلس العلمي للائمة الذي افاد بعدم ثبوت الرؤية مساء الثلاثاء وبالتالي تحديد الخميس بداية لصوم رمضان 
واليوم وقبل ايام قليلة من عيد الفطر يتجدد الخلاف حول تحديد بداية شهر شوال  وظهر ذلك سواء على وسائل التواصل الاجتماعي او اماكن تجمع الجاليات الايلامية في المدن البلجيكية المختلفة وعلى سبيل المثال كتب رئيس مجلس العلماء المسلمين الشيخ نور الدين الطويل منشورا على الفيسبوك جاء فيه "بينما نترقب هلال شهر شوال، معلنا نهاية رمضان المبارك وقدوم عيد الفطر، فإن أبصارنا وقلوبنا تتجه نحو مكة المكرمة. هناك، عند بيت الله الحرام، نجد وحدتنا وهدايتنا.
في هذه الأيام المباركة، تسمع فجأة أصوات 'مجالس فتوى' هنا وهناك، تحاول بث البلبلة. لكن دعونا نكون صادقين: عندما يتعلق الأمر برؤية هلال ذي الحجة لتحديد يوم عرفة وعيد الأضحى والإعلان عن بدء موسم الحج، فليس لهذه الأصوات أي سلطة. لا يمكنهم تحويل القبلة أو تحريك الكعبة، مهما تمنوا ذلك سرًا.
اتركوا المسلمين وشأنهم دعونا لا ننشغل بالتفرقة، ولنركز على هدفنا الحقيقي: الاحتفال بنجاحاتنا في رمضان، والإكثار من الدعاء، وتقوية علاقتنا بالله وببعضنا البعض." وردا على سؤال لاحد متابعية جاء فيه " مثلا لو تمت روية الهلال في بلجيكا ولم يتم رويتها في السعودية هل نصوم مع بلجيكا او السعودية رد الشيخ نور الدين وقال "أولا  لا يوجد لدينا في بلجيكا لجنة واحدة ذو خبرة لتحري رؤية الهلال و تحت إشراف سلطة شرعية التي تراقب نتائج الرؤية، كيف نستطيع إثبات الرؤية
وفي خطبة الجمعه " اول من امس " في مدينة انتويرب شمال البلاد بكى امام مسجد النصر والفتح على المنبر وهو يتحدث عن الانقسام الذي اصاب الجالية المسلمة واوضح ان تباين المواقف بشأن رؤية الهلال امر طبيعي بين دولة واخرى ولكن ان يؤدي الامر الى انقسام واختلاف بين المسلمين في نفس البلد فهذا خطب عظيم محذرا من تداعيات ذلك على الاجيال الجديدة من المسلمين في بلاد المهجر عندما يرون انقسام الاباء والاجداد حول رؤية الهلال وتحديد بداية الصوم او الاحتفال بالعيد واشار الى اهمية احترام رأي العلماء والمتخصصين وتوحيد الكلمة والالتزام برؤية الهلال وكان يتحدث عن المجلس العلمي في بلجكا  الذي سبق وحدد الخميس بداية لشهر رمضان وعدم الصيام لمجرد ثبوت الرؤية في المملكة العربية السعودية او غيرها 
وفي المقابل صدر بيان عن  الامام نور الدين الطويل والذي سبق ان اعلن ان الاربعاء هو بداية شهر الصوم اقتداءا بالمملكة العربية السعودية بناء على رأي مجلس العلماء المسلمين "الذي يترأسه الامام نور الدين" وجاء في البيان " نعلنها صريحة لا لبس فيها: في عبادة الله، لا مكان للحسابات الفلكية وحدها. نحن أمة أمرت بالرؤية الشرعية، نعبد الله بنص صحيح صريح وليس بالظنون والتقديرات.
يثبت عندنا دخول الشهر بالترائي البصري الحقيقي، عبر لجان مختصة تتوفر فيها شروط الخبرة المتراكمة والعدالة. ويشترط أن تكون هذه اللجان تحت إشراف جهة مفوضة تفويضاً رسمياً من المسلمين، لضبط الأمر ومنع الفوضى.
نحن في أوروبا، نعلم جيداً أننا لا نملك مجلس قضاء أعلى إسلامياً موحداً ومفوضا من الجميع. وهذا يضعنا أمام مسؤولية عظيمة: لم الشتات وتوحيد الكلمة على المرجعية الأقوى والأثبت.
 لهذا السبب، وإزاء هذا الفراغ التنظيمي، فإننا ندعو إلى توحيد الصف والرجوع إلى الأصل:
نصوم مع مكة المكرمة ونفطر معها.
لماذا مكة؟ لأنها قبلة المسلمين، ومهد الرسالة، ومنها انبثق نور الإسلام. وفيها تتحقق شروط الرؤية الشرعية بأكمل وجه، وتتوفر فيها الخبرة المتراكمة عبر لجانها المعتمدة من أعلى السلطات. لا تتركوا مجالاً لأي مجلس أو جهة هنا أو هناك تتفلسف في عبادة واضحة النصوص.
الدين يسر، والنبي ﷺ قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته".
فلنجعل رؤيتنا مع الحرم، صوناً لوحدة المسلمين وبعداً عن التفرق.
وكانت بلجيكا تعتمد في العقود الماضية على عمل الهيئة التنفيذية للمسلمين في تحديد بدايات شهر الصيام وايام العيد وتسيير امور الجالية الاسلامية في القضايا المحتلفة ولكن السلطات البلجيكية قررت قبل سنوات تجميد عمل الهيئة على خلفية وجود مخالفات  ولم يتم حتى الان اجراء انتخابات لاختيار اعضاء مجلس جديد لتسيير امور الجالية المسلمة في بلجيكا 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات