مؤتمر بروكسل لمكافحة العنصرية .. اتحاد اوروبي تسوده المساواة والكرامة والعدالة لجميع المواطنين، بغض النظر عن لون بشرتهم أو أصلهم العرقي

بروكسل :" اوروبا والعرب 

 

 تستضيف المفوضية الأوروبية  في بروكسل اليوم الثلاثاء مؤتمرها الأوروبي الأول لمكافحة العنصرية، بالاشتراك مع مجلس الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة أعضاء البرلمان الأوروبي، وهو أحد أهم الفعاليات الأوروبية في مجال مكافحة العنصرية. وحسب بيان صدر عن مقر المفوضية في العاصمة البلجيكية  يهدف هذا الحدث، الذي يستمر ليوم واحد في بروكسل، إلى مناقشة إجراءات عملية لمواجهة العنصرية في أوروبا. وقد طرحت المفوضية استراتيجية لمكافحة العنصرية للفترة 2026-2030، تتضمن إجراءات عملية لضمان تغيير مستدام ومكافحة جميع أشكال العنصرية في الحياة اليومية. وتؤكد الاستراتيجية على نية المفوضية في تحقيق اتحاد تسوده المساواة والكرامة والعدالة لجميع المواطنين، بغض النظر عن لون بشرتهم أو أصلهم العرقي.
يتضمن المؤتمر جلسات وحلقات نقاش حول مواضيع تشمل ضرورة العمل المنسق على المستويين العالمي والمحلي؛ وكيف تشكل العنصرية عائقاً أمام المساواة في الظروف الاجتماعية والاقتصادية والصحية، وازدهار أوروبا؛ وكيفية القضاء على العنصرية في العالم الرقمي، لا سيما في استخدام الذكاء الاصطناعي.
سيجمع المؤتمر ممثلين عن مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، والأوساط الأكاديمية، والجمعيات غير الحكومية، والمنظمات الشعبية مثل اليونسكو، والتحالف الأوروبي للمدن المناهضة للعنصرية، ووكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية. وستفتتح مفوضة المساواة، الحاجة لحبيب، فعاليات المؤتمر، حيث ستسلط الضوء على التزام الاتحاد الأوروبي الراسخ بمكافحة العنصرية بكافة أشكالها، بما في ذلك العنصرية ضد السود، وضد الغجر، ومعاداة السامية، وضد الآسيويين، وكراهية المسلمين.
ويُعقد المؤتمر قبيل اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري في 21 مارس/آذار، ضمن فعاليات إحياء ذكرى ضحايا التمييز العنصري.
 وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، أحرز الاتحاد الأوروبي تقدمًا ملحوظًا في التصدي للعنصرية، لا سيما من خلال معالجة العوائق الناجمة عن التمييز العنصري ودمج جهود مكافحة العنصرية في جميع سياسات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة. ورغم هذا التقدم، يكشف أحدث استطلاع للرأي حول التمييز في أوروبا (يوروباروميتر) أن ما يقرب من ثلثي المواطنين ما زالوا يرون أن التمييز العنصري مشكلة متفشية في بلدانهم.
تهدف الاستراتيجية الجديدة إلى مكافحة العنصرية بجميع أشكالها من خلال: ضمان التنفيذ الكامل وإنفاذ قوانين الاتحاد الأوروبي لمكافحة التمييز، ومواصلة معالجة العوائق وتعزيز الإدماج في التعليم والتوظيف والرعاية الصحية والإسكان، وبناء شراكات لمكافحة العنصرية على جميع مستويات المجتمع.
الإجراءات الرئيسية في الاستراتيجية
ستعزز الاستراتيجية الجديدة إنفاذ قوانين مكافحة التمييز القائمة. وسيتم تقييم تطبيق توجيه المساواة العرقية الصادر عام 2000 لتحديد الثغرات في التنفيذ والنظر في فرض عقوبات أشد عند الضرورة. كما سيتم تعزيز إطار مكافحة خطاب الكراهية وجرائم الكراهية، لا سيما من خلال تمكين الأفراد وضمان حقوق الضحايا عبر تشريعات الاتحاد الأوروبي القائمة، مثل توجيه حقوق الضحايا، والنظر في توحيد تعريفات جرائم الكراهية على الإنترنت، مع الاحترام الكامل لحرية التعبير. وستدعم الاستراتيجية هيئات المساواة في الدول الأعضاء في أداء مهامها الحيوية، من خلال ضمان استيفاء المعايير.
ستتعزز جهود مكافحة العنصرية في الحياة اليومية لتشمل مختلف جوانب المجتمع. وسيتم إطلاق حملة على مستوى الاتحاد الأوروبي بشأن المساواة لرفع مستوى الوعي وإشراك المواطنين في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي لتعزيز الاندماج. وستساهم المبادرات الجارية في ضمان تكافؤ الفرص في مجالات رئيسية كالتعليم والتوظيف والإسكان والرعاية الصحية. فعلى سبيل المثال، ستدعم المفوضية الدول الأعضاء في القضاء على التحيز في ممارسات الرعاية الصحية، وتحسين فرص الحصول على العمل. كما ستجري دراسة لتقييم المخاطر والحلول المتعلقة بالإسكان للفئات الأكثر ضعفًا. وستساهم هذه الاستراتيجية أيضًا في تحسين جمع البيانات وتحليلها واستخدامها فيما يخص المساواة، بما يتماشى مع الأطر التشريعية الوطنية، لفهم التمييز والتصدي له بشكل أفضل.
وتؤكد الاستراتيجية على ضرورة التعاون على جميع مستويات المجتمع. ويتعين على المنظمات الدولية والمؤسسات والوكالات الأوروبية والدول الأعضاء والدول المرشحة والسلطات المحلية والإقليمية وهيئات المساواة والقطاع الخاص والمجتمع المدني اتخاذ إجراءات فعّالة. وسيواصل منسق مكافحة العنصرية عمله في تعزيز الحوار البنّاء والتفاعل بين مؤسسات الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية. علاوةً على ذلك، اقترحت المفوضية، في إطار الإطار المالي متعدد السنوات المقبل، زيادة الدعم المقدم لمنظمات المجتمع المدني المناهضة للعنصرية ضمن محور الديمقراطية والمواطنين والمساواة والحقوق والقيم في مبادرة AgoraEU.
إنفاذ وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي
تهدف استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة العنصرية 2026-2030 إلى التصدي لجميع أشكال العنصرية، بما في ذلك العنصرية ضد السود، ومعاداة السامية، وضد الآسيويين، وكراهية المسلمين. ولتحقيق هذه الغاية، ستدعم المفوضية الدول الأعضاء في تنفيذ سياساتها وتدابيرها وخططها الوطنية، وستتخذ إجراءات في حال عدم احترام قوانين مكافحة التمييز. وسيتم تقييم تطبيق توجيه المساواة العرقية في التقرير الرابع الذي سينشر في عام 2026. وسيركز التقرير بشكل خاص على إنفاذ وتطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي حيثما قد تتسبب في التمييز القائم على الخوارزميات. وتنسجم استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة العنصرية بشكل كبير مع استراتيجيات المساواة الأخرى القائمة والمستقبلية للاتحاد الأوروبي. وسيتم رصد تنفيذ إجراءاتها، وسيُقدَّم تقرير مراجعة منتصف المدة كمتابعة.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات