عودة اليمن إلى صراع شامل .. تحذير من الامم المتحدة عقب تصاعد الاعمال العدائية وارتفاع عدد الضحايا المدنيين

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 18 أغسطس 2026 5:45 ص GMT
نيويورك ـ صنعاء : اوروبا والعرب
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك جميع الأطراف في اليمن إلى خفض التصعيد "وتجنيب الشعب اليمني المزيد من المعاناة"، حيث تشهد البلاد تصاعدا للأعمال العدائية أدى إلى ارتفاع مقلق في عدد الضحايا المدنيين.
وقد أفادت التقارير بسقوط 17 ضحية من المدنيين جراء هجمات جماعة أنصار الله على المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة منذ السادس من الشهر الجاري، فيما سقط ضحيتان في المناطق الخاضعة لسيطرتها في أواخر تموز/يوليو
وفي معرض دعوته لضبط النفس، أكد تورك أن الشعب اليمني "قد عانى بشكل كبير جدا جراء التركة المدمرة لسنوات الصراع والنزوح والأزمة الإنسانية"، وحث جميع الأطراف على الوقف الفوري لأي أعمال "قد تؤدي إلى عودة اليمن إلى صراع شامل". بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح الثلاثاء
وكانت هجمات جماعة أنصار الله قد طالت مخيم جو النسيم للنازحين في مأرب، مما أدى إلى إصابة ستة مدنيين من بينهم طفل، وميناء المخا في محافظة تعز، وسفينة شحن في مضيق باب المندب.
وشدد المفوض السامي على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والامتناع عن توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية، "واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب وقوع وفيات وإصابات في صفوف المدنيين، فضلا عن إلحاق الأضرار بالأعيان المدنية".
وأكد تورك أن الهجمات على البنية التحتية المدنية "تؤدي إلى تعميق معاناة المدنيين في وقت يعاني فيه ما لا يقل عن 18 مليون يمني بالفعل من انعدام الأمن الغذائي".
وقبل ايام قليلة حذر مسؤولان أمميان من أن اليمن يواجه اليوم خطرا أكبر بالعودة إلى صراع واسع النطاق مقارنة بأي وقت مضى منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022، وأن مسار الأزمة الإنسانية لا يزال دون تغيير، حيث الجوع آخذ في الارتفاع، والخدمات الصحية تنهار، والأسر تستنفد آخر آليات التكيف لديها.
جاء هذا في إحاطة كل من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر أمام اجتماع لمجلس الأمن عقد الخميس لمناقشة الوضع في اليمن.
وأشار غروندبرغ إلى ما تشهده خطوط المواجهة من تصعيد للأنشطة العسكرية، وتجدد هجمات أنصار الله على السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، التي وصفها بأنها تنطوي على خطر تعميق انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية الأوسع.
وأوضح أن الهدنة التي حافظت على هدوء نسبي في خطوط المواجهة باليمن، صُممت لتكون وسيلة لا غاية في حد ذاتها، حيث كان هدفها الأساسي تمهيد الطريق لمفاوضات تهدف إلى تسوية شاملة للصراع.
ونبه إلى أنه في غياب أي تقدم في المسار السياسي، لا يمكن لحالة الهدوء التي أوجدتها الهدنة أن تستمر إلى ما لا نهاية.
وقال غروندبرغ: "بالنسبة لليمنيين، فإن تجدد الحرب سيجعل الطموحات العادية - كالدراسة والعمل وبناء حياة كريمة – تحت رحمة القتال مرة أخرى. وسيعني هذا إرسال جيل جديد إلى الخطوط الأمامية، بدلا من منحهم الفرصة لإعادة تصور مستقبل بلادهم وصياغته من جديد. أما بالنسبة لهذا المجلس والمجتمع الدولي بأسره، فسيعني هذا اشتعال صراع جديد في منطقة تتأجج فيها النزاعات بالفعل".

لا يوجد تعليقات