حذرت من صراع ديني وازمة سياسية وامنية في المنطقة...الأمم المتحدة تدعو لاحترام وضع الأماكن المقدسة في القدس وضبط النفس


نيويورك ـ القدس : اوروبا والعرب ووكالات 
دعا منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط إلى الحفاظ على الوضع الراهن للأماكن المقدسة في القدس واحترام ذلك الوضع، مع بداية شهر رمضان المبارك ودخول "الحرب المدمرة" في غزة شهرها السادس.
وأشار تور وينسلاند- في بيان صحفي- إلى ضمان السلطات الإسرائيلية السماح للسكان المسلمين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، بالوصول إلى الأماكن المقدسة. ودعا كل الأطراف إلى الامتناع عن الاستفزازات وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.
وقال وينسلاند: "الحرب في غزة عرضت الاستقرار الهش في المنطقة، للخطر بشكل كبير". وأضاف أن شهر رمضان هذا العام يأتي في ظل التدهور السريع للأزمة الإنسانية وانهيار النظام والقانون في غزة وزيادة الضحايا المدنيين وانعدام الاستقرار بأنحاء الضفة الغربية.
تحذير من صراع ديني
وقال تور وينسلاند إن هناك خطرا متزايدا لوقوع كارثة سياسية وأمنية أوسع نطاقا، وشدد على ضرورة تجنب ذلك بكل السبل الممكنة. وأكد ضرورة رفض أي محاولة من المتطرفين لتحويل الصراع إلى صراع ديني، مضيفا أن الفشل في ذلك لن يؤدي سوى إلى زرع الفتنة ومزيد من العنف والتطرف.
وأعرب عن رفضه لدعوات حركة حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية لتصعيد الوضع أثناء الشهر الفضيل. وقال إن قدسية رمضان لا يمكن ولا ينبغي أن تُستخدم لتحقيق مكاسب وحسابات سياسية.
وقال: "بعد أكثر من 150 يوما من الحرب، يجب أن يرى سكان غزة نهاية للأهوال التي ما زالوا يعانون منها. وعلى نحو مماثل بالنسبة للرهائن الذين ما زالوا محتجزين، يجب لم شملهم مع أحبائهم الذين يعانون أيضا من ألم هائل".
وأكد ضرورة عدم استخدام مصير الضحايا كوسيلة للضغط، وقال إن المدنيين على الجانبين يجب ألا يواصلوا دفع ثمن هذا الصراع الرهيب.
وجاء ذلك فيما رحبت كبيرة منسقي الشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة بفتح الممر البحري لتوصيل المساعدات الإنسانية الإضافية التي تشتد الحاجة إليها عبر البحر، وأشادت بقيادة قبرص والدعم المقدم من المفوضية الأوروبية وقطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وآخرين.
وفي بيان صحفي أكدت المسؤولة الأممية سيخريد كاخ عدم وجود بديل حقيقي للطرق البرية الكثيرة ونقاط الدخول من إسرائيل إلى غزة، لتوصيل المساعدات بالحجم المطلوب. وقالت إن الطرق البرية من مصر- وخاصة رفح- ومن الأردن، تبقى أساسية للجهود الإنسانية بشكل عام.
وذكرت أن الممر البحري سيجلب إضافة تشتد الحاجة إليها، وهو جزء من الاستجابة الإنسانية المستدامة لتقديم الإغاثة بأكثر السبل فعالية وعبر كل الطرق الممكنة. وشددت على الأهمية القصوى لسلامة وأمن المدنيين في غزة. وقالت إن الأمن مهم أيضا لضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني والتوصيل الفعال للمساعدات.
وقالت سيخريد كاخ إن فريقا أمميا تقنيا مشتركا يوجد الآن في قبرص للعمل مع السلطات الوطنية والشركاء، وفق الآلية الأممية الجديدة لغزة التي تم إنشاؤها وفق قرار مجلس الأمن رقم 2720.
 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات