تشغيل آلية أممية خلال أيام لتعزيز الإغاثة ..مسؤولة أممية: المجتمع المدني إلى جانب السلطة الفلسطينية يجب أن يكون في طليعة إعادة إعمار غزة

- Europe and Arabs
- الخميس , 25 أبريل 2024 13:52 م GMT
نيويورك ـ غزة : اوروبا والعرب
قالت سيخريد كاخ، كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، إن التقدم مستمر على مسار تشغيل الآلية الأممية لتعزيز وصول الإغاثة إلى القطاع. وذكرت أن إعادة بناء غزة "مهمة صعبة للغاية"، إلا أن المجتمع الدولي عليه "واجب ومسؤولية" يحتمان العمل من أجل تحقيق ذلك.
وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة في نيويورك، قالت السيدة كاخ إن الفلسطينيين في غزة يتمتعون بقدر كبير من الصمود، إلا أنهم بحاجة إلى دعم هائل لإعادة ترميم حياتهم. وفيما أشارت إلى إدراكها بأن الوضع في غزة مرتبط بشكل جوهري بالتقدم على الجبهة السياسية وحل الدولتين، قالت: "لا يمكننا أن نطلب من المدنيين الانتظار. الحياة تستمر وقد عانى الناس كثيرا".
وخلال زيارتها الرابعة إلى قطاع غزة قبل بضعة أيام، قالت الدبلوماسية المخضرمة إنها "تأثرت بشدة بكل قصص المعاناة" التي سمعتها. وأضافت أنها تستمد الإلهام من التزام المنظمات غير الحكومية الفلسطينية العاملة على الأرض. وشددت كاخ على ضرورة أن يكون المجتمع المدني الفلسطيني، إلى جانب السلطة الفلسطينية، "في المقدمة"، داعية إلى "تنمية ورعاية شجاعة المجتمع المدني وتصميمه الهائلين". ونقل موقع اعلام الامم المتحدة عن سيخريد كاخ قولها : الغرض من زيارتي كانت للقاء الناس والتحدث معهم والاطلاع قدر الإمكان على التحديات والقضايا، وللنظر في كيفية إحراز تقدم. كما أنها جاءت لدعم جميع الزملاء في المجال الإنساني الذين يعملون يوماً بعد يوم في غزة. ما رأيته، في الأجزاء المختلفة من غزة التي مررنا بها خلال هذه الزيارة - وكانت تلك هي زيارتي الرابعة – هو دمار واسع النطاق. تحدثت مع الناس واستمعت إليهم عن كيفية تأثرهم بالوضع والخسائر التي تكبدوها وصدماتهم، وكيف يتمكنون من التأقلم في ظل الظروف المزرية للغاية، والتي تكاد تكون غير إنسانية، التي تعيش فيها غالبية سكان غزة.
ويأتي ذلك بعد ان أكدت سيخريد كاخ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة ضرورة إحداث نقلة نوعية تتعلق بالجهود الإنسانية لضمان مواصلة تلبية الاحتياجات الهائلة للسكان المدنيين في غزة بشكل آمن. وأعلنت أن الآلية الأممية التي نص عليها قرار من مجلس الأمن، سيبدأ تشغيلها خلال أيام.
جاء ذلك في إطار استعراض كاخ أمام مجلس الأمن التقدم على مسار تطبيق قرار المجلس رقم 2720 الذي اُستحدث بموجبه منصبها. وقالت سيخريد كاخ إن العمليات الإنسانية الفعالة لا يمكن أن تنحصر في إحصاء عدد الشاحنات التي تدخل بالمساعدات.
وأضافت: "ذلك مقياس زائف لقياس ما إذا كانت المساعدة كافية، ناهيك عما إذا كانت تستجيب للمتطلبات الإنسانية الأساسية. على سبيل المثال، الأطفال أو النساء الحوامل المصابون بسوء التغذية لن يكفيهم مجرد تناول المزيد من السعرات الحرارية، لأنهم يحتاجون أغذية علاجية ومكملات تغذوية بالإضافة إلى رعاية طبية طويلة الأجل".
وأعلنت كاخ أن آلية الأمم المتحدة الخاصة بغزة، التي يتضمنها قرار مجلس الأمن 2720، ستبدأ العمل خلال الأيام المقبلة. وقالت إن الآلية ستُطبق في المرحلة الأولى على الطريقين القادمين من قبرص والأردن، وإن المشاورات التقنية ستكتمل عما قريب مع مصر بشأن الطريق المصري.
تهدف الآلية، كما ورد في قرار المجلس، إلى التعجيل بتوفير شحنات الإغاثة الإنسانية لغزة عن طريق الدول التي ليست أطرافا في النزاع من أجل تسريع وتبسيط وتعجيل توفير المساعدات.
وخلال الأشهر الماضية قدمت المسؤولة الأممية مقترحات مفصلة وناقشتها مع حكومات إسرائيل والأردن ومصر وقبرص لتيسير وتعجيل توصيل الإمدادات إلى غزة وضمان التدفق المستمر للبضائع لتوزيعها بشكل آمن بأنحاء القطاع.
وأكدت المسؤولة الأممية أهمية ضمان قدرة الوكالات الإنسانية على نقل الغذاء والدواء وغير ذلك من إمدادات، بشكل آمن عبر كل الطرق والمعابر الممكنة إلى غزة وجميع أجزاء القطاع. وتحدثت عن الدور المحوري الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في توفير المساعدات المنقذة للحياة والخدمات الاجتماعية الأساسية وخاصة في التعليم والصحة للاجئي فلسطين. وقالت: "لا يمكن استبدال الأونروا أو الاستغناء عنها كشريان حياة إنساني، ويجب السماح لها بتنفيذ ولايتها".

لا يوجد تعليقات