مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان: ناقش الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد واعادة اللاجئين السوريين ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وترقية الشراكة

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 16 ديسمبر 2025 9:59 ص GMT
بروكسل: اوروبا والعرب
انعقد في بروكسل الاجتماع التاسع لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. واستعرض الجانبان وضع العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، وأكدا مجددًا التزامهما المشترك بتعزيز الشراكة الثنائية في إطار اتفاقية الشراكة وأولوياتها. وصدر بيان ختامي للاجتماع مساء الاثنين وجاء فيه "وأكد الاتحاد الأوروبي دعمه للإصلاحات التي أطلقها الرئيس جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، والحكومة اللبنانية الجديدة، وجدد التزامه المستمر بدعم المؤسسات الديمقراطية في لبنان. وأعرب عن دعمه القوي لتنفيذ تدابير تعزيز سيادة الدولة، بما في ذلك ضمان احتكار استخدام القوة من قبل مؤسسات الدولة الشرعية. وفي هذا السياق، شدد الاتحاد الأوروبي ولبنان على الأهمية القصوى لمواصلة الجهود الرامية إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية في جميع الأراضي اللبنانية، ولا سيما حزب الله والجماعات الفلسطينية المسلحة داخل المخيمات وخارجها، والتنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الأمن. أكد الاتحاد الأوروبي مجدداً دعمه الكامل لسيادة لبنان، وسلطة الدولة، وسلامة أراضيه، واستقلاله السياسي، واستقراره، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.
وأعرب الجانبان عن قلقهما البالغ إزاء استمرار انتهاكات جيش الدفاع الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، ولا سيما استهداف أفراد اليونيفيل والمدنيين والبنية التحتية المدنية. ودعوا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.
ورحب الجانبان بالتزام الاتحاد الأوروبي الراسخ ودعمه للمؤسسات الأمنية الرئيسية في لبنان، ولا سيما القوات المسلحة اللبنانية وقوات الأمن الداخلي، التي لا تزال ركائز أساسية للسيادة والاستقرار الوطني والإقليمي، وأعربا عن استعدادهما لتقديم المزيد من الدعم للقطاع الأمني اللبناني من خلال الاستخدام الكامل لأدوات الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك مرفق السلام الأوروبي، وبرامج مبادرة التعاون الدولي في مجال الأمن القومي، واستكشاف إمكانية المشاركة المستقبلية في إطار السياسة الأمنية والدفاعية المشتركة.
وناقش الاتحاد الأوروبي ولبنان الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البلاد. أشاد الاتحاد الأوروبي بالتقدم الذي أحرزته السلطات اللبنانية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين الوصول إلى العدالة والخدمات العامة، مشيرًا إلى أهمية التعاون الثنائي القوي الذي دعم هذه الجهود. وشدد الجانبان على ضرورة إجراء المزيد من الإصلاحات الشاملة في الحوكمة وسيادة القانون وإدارة المالية العامة وأداء مؤسسات الدولة، إدراكًا لدورها المحوري في دعم الاستقرار والتعافي الاقتصادي وتيسير الحصول على المساعدات الدولية، بما في ذلك التقدم المحرز نحو برنامج صندوق النقد الدولي.
وأكد الاتحاد الأوروبي استعداده لمرافقة لبنان في جهوده الرامية إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز المؤسسات ودفع عجلة الإصلاحات، ودعم خطط الحكومة للتعافي وإعادة الإعمار بعد انتهاء النزاع.
وجدد لبنان التأكيد على أهمية إجراء الانتخابات العامة وفقًا للجدول الزمني المعلن وبما يتماشى مع المعايير الدستورية والدولية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا للمساءلة الديمقراطية والشرعية المؤسسية. وقد دعا لبنان الاتحاد الأوروبي إلى إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات.
كما ناقش الاتحاد الأوروبي ولبنان وضع اللاجئين والنازحين. أقرّ الاتحاد الأوروبي بالتحديات الجسيمة التي لا يزال لبنان يواجهها في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين، وأكد مجدداً استمرار مساعدته للبنانيين المستضعفين والنازحين داخلياً واللاجئين. وسيواصل الاتحاد الأوروبي العمل مع لبنان والتعاون مع وكالات الأمم المتحدة لتيسير عودة اللاجئين إلى سوريا بشكل طوعي وآمن وكريم ومستدام، بما يتماشى مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. وفي غضون إطار زمني معقول، يلتزم الاتحاد الأوروبي ولبنان بمواصلة العمل مع جميع الجهات المعنية لإيجاد حلول دائمة تمكّن السوريين من إعادة بناء وطنهم وكسب عيش كريم في سوريا.
كما أتاح الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية. وجدّد الاتحاد الأوروبي ولبنان التزامهما بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني باعتباره الأساس الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم. وشدّدا على أهمية حماية المدنيين في غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق. وتناولت المناقشات أيضاً علاقات لبنان مع سوريا والتعاون في إدارة الحدود، وقضية المختفين قسراً من قبل نظام الأسد، والمسائل الأمنية والإنسانية. ورحّب الاتحاد الأوروبي بتعزيز التنسيق والتعاون بين لبنان وسوريا في الملفات ذات الأولوية المشتركة، وشجّع على استمرار التعاون الثنائي
أعرب الاتحاد الأوروبي ولبنان عن استعدادهما لمواصلة النظر في تحديث اتفاقية الشراكة واستكشاف خيارات تعزيز العلاقات الثنائية، بما في ذلك إمكانية تطويرها إلى شراكة استراتيجية شاملة، بالتوازي مع التقدم المستمر في عملية الإصلاح..
ترأس الاجتماع كل من الممثلة العليا كايا كالاس ووزير الخارجية يوسف راجي، بمشاركة المفوضة دوبرافكا شويكا ووزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. وأكد الجانبان مجدداً التزامهما بتعميق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، والعمل معاً من أجل لبنان مستقر وآمن ومزدهر.

لا يوجد تعليقات