معاناة سكان غزة مستمرة : القصف الاسرائيلي يتواصل ومبانٍ متصدعة تنهار والنازحون بلا بدائل

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 17 ديسمبر 2025 9:52 ص GMT
غزة : اوروبا والعرب
تواصل إسرائيل عمليات القصف في قطاع غزة على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.
وانتشلت طواقم الدفاع المدني جثامين 30 قتيلًا من أصل 60، من عائلة سالم غربي مدينة غزة، حيث تواصل هذه الفرق البحث عنهم عقب فقدان أثرهم تحت الأنقاض جرّاء استهداف منزل لعائلة أبو رمضان في حي الرّمال.
كما تفاقم المنخفضات الجوية الواقع الإنساني للفلسطينيين في قطاع غزة، خاصة من يعيشون في مساكنهم الآيلة للسقوط.
وقالت الأمم المتحدة إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة "لا يزال هشا"، بحسب ما أدلى به نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق.
كما دعت الأمم المتحدة إلى وقف "التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المتواصل" في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، محذرة من أنه "يؤجج التوترات ويعيق وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، ويهدد إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة".
وحسب مانشر موقع شكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز" سيعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعًا الخميس المقبل لنقاش المرحلة الثانية في غزة وفق ما أفادت القناة 12 الإسرائيلية.
وفي نفس الاطار ووسط اكتظاظ خانق في مخيمات غرب غزة، يجد النازحون أنفسهم مضطرين للعيش داخل أنقاض المنازل شبه المدمرة. ومع تفاقم الأحوال الجوية وهطول الأمطار الغزيرة، تصاعدت وتيرة انهيارات المباني المتصدعة، مما عمّق أزمة السكن الآمن في ظل انعدام البدائل والموارد.
مراسل نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة في غزة رصد الواقع الميداني واستمع لشهادات المتضررين من هذه الانهيارات. وجاء في نشرة الاخبار اليومية تحت عنوان غرفة واحدة لثلاث عائلات "يقف محمود السقا أمام ما تبقى من منزله المنهار غرب مدينة غزة، حيث اضطر هو وأقاربه للعيش في غرفة واحدة بعد أن تضرر المبنى جراء القصف. وقال: "هذه هي الغرفة الوحيدة التي نسكن فيها في هذا المنزل بعد أن تعرّض للقصف. هذه الغرفة تسكن فيها حاليا ثلاث عائلات مكوّنة من 12 فردا. اضطررنا للسكن هنا لأنه لا يوجد مكان آخر أمامنا".
وأوضح السقا أن الخوف يرافق العائلة مع كل موجة مطر جديدة: "عندما نسمع عن انهيار منزل على سكانه بسبب المطر، ننام ونحن قلقون، لأن منزلنا أيضا معرض لخطر الانهيار. نخشى على أطفالنا وكبارنا من هذا الوضع".
انهيار مفاجئ… ونجاة بأعجوبة
وفي حادثة مماثلة، كان علاء الحصري يتفقد أنقاض منزله الذي انهار بسبب سوء الأحوال الجوية. قال إن المنزل انهار فجأة بينما كان هو وزوجته خارج المنزل لشراء الطعام وأضاف: "خرجتُ إلى السوق أنا وزوجتي لإحضار الطعام لأطفالنا. كانت ابنتي الصغيرة في الروضة، وكان ولداي الآخران في تلك اللحظة ينزلان على سلّم المبنى، وفجأة سقط البيت. لو قُتل أولادي، من سيعوضني عنهم؟ أولادي هم روحي في هذه الحياة. الآن لم يتبق لديّ أي شيء، لم يتبق لدينا ملابس ولا أغطية، حتى جالونات المياه التي نأتي بها من مسافة بعيدة فقدناها".
مناشدة إلى الدول العربية
من جانبه، قال أبو رامي الحصري، أحد أقارب العائلة، إن مخيمات النزوح مكتظة تماما ولا توفر أي حماية من المطر. وأضاف: "كافة مخيمات النازحين ممتلئة. أنا أعيش في مخيم، لكننا لا نستطيع مقاومة الأمطار، فالمياه تدخل علينا. أين نذهب لنسكن؟ اضطررنا للسكن في منزلنا المدمّر. بعض الناس قد يضطرون للسكن أسفل سلّم المنزل. نريد أن نوصل صوتنا إلى جميع الدول العربية لتنظر إلى حال قطاع غزة، وليس إلى حالي أنا فقط".ودعا أبو رامي الدول العربية إلى الاهتمام بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.

لا يوجد تعليقات