جهود الإغاثة في قطاع غزة لم تتمكن من مواكبة حجم الاحتياجات بسبب قيود سلطات الإحتلال ..بلجيكا تنضم رسمياً إلى دعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 24 ديسمبر 2025 8:44 ص GMT
غزة ـ لاهاي : اوروبا والعرب
أفادت محكمة العدل الدولية، الثلاثاء، بأن بلجيكا قدّمت رسمياً إعلان تدخل في الدعوى المرفوعة من جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، والتي تتهم تل أبيب بانتهاك التزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 في سياق حملتها العسكرية على قطاع غزة.
وجاء تدخل بلجيكا في 23 ديسمبر 2025، استناداً إلى المادة 63 من النظام الأساسي للمحكمة، التي تمنح الدول الأطراف في المعاهدة الحق في التدخل عند تفسير أحكامها.
وحسب مانشر موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز" ركّز الإعلان البلجيكي على البنود من الأولى إلى السادسة من الاتفاقية، مع تركيز خاص على "النية المحددة" المطلوبة لتوافر جريمة الإبادة الجماعية وفق المادة الثانية.
وطلبَت المحكمة رسمياً من جنوب إفريقيا وإسرائيل تقديم ملاحظات مكتوبة حول تدخل بلجيكا، وفقاً للمادة 83 من لائحة إجراءاتها، في خطوة تُعدّ جزءاً من الإجراءات القانونية القياسية عند انضمام دولة جديدة إلى دعوى جارية. وسبق تدخل بلجيكا اعترافها الرسمي بدولة فلسطينية في سبتمبر، ضمن مجموعة من الدول التي اتخذت خطوة مماثلة. ويُقدّر أن نحو 80% من أعضاء الأمم المتحدة يعترفون بدولة فلسطين.
ورفعت جنوب إفريقيا الدعوى في 29 ديسمبر 2023، بعد شهرين من هجوم 7 أكتوبر الذي نفّذه مقاتلو حماس على جنوب إسرائيل، وأسفر عن مقتل نحو 1200 شخص واختطاف 251 رهينة
ومنذ ذلك الحين، انضمت إلى الدعوى دول منها البرازيل، كولومبيا، أيرلندا، المكسيك، إسبانيا، ليبيا، بوليفيا، وتركيا. وطلبت نيكاراغوا الانضمام إليها قبل أن تسحب طلبها بعد شهرين دون توضيح الأسباب.
وفي يناير 2024، وبعد أربعة أشهر من اندلاع الحرب، دعت المحكمة إسرائيل إلى الامتناع عن ارتكاب أي عمل يُصنّف كـ"إبادة جماعية"، محذّرة من "خطر حقيقي ووشيك" بإلحاق "ضرر لا يمكن إصلاحه" بالفلسطينيين.
وتلَت تلك الدعوة أوامر مؤقتة في مارس ومايو ألزمت إسرائيل بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، ومنع التحريض على الإبادة ومعاقبة مرتكبيه. ورغم أن هذه الأوامر ملزمة قانونياً، فإن المحكمة لا تملك سلطة تنفيذ فعّالة.
ونفت إسرائيل الاتهامات، ووصفت الدعوى بأن جنوب إفريقيا "تتبنّى موقف حماس"، مشددة على أنها تبذل "أقصى الجهود لتفادي إصابة المدنيين".
حمّلت الحكومة الإسرائيلية حماس مسؤولية الخسائر البشرية، قائلة إن مقاتلي الجماعة ينشطون من داخل مناطق سكنية مأهولة.
تشير وزارة الصحة في غزة، الخاضعة لإدارة حماس، إلى مقتل أكثر من 79 ألف شخص منذ بدء الحرب. ولا تميّز الإحصائية بين المدنيين والمقاتلين، ولا يمكن التحقق منها بشكل مستقل، رغم أن الأمم المتحدة تعتبر أرقامها عموماً موثوقة. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر، قُتل 395 شخصاً على الأقل
وفي نفس الاطار ووفقا لنشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة فقد أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن جهود الإغاثة في قطاع غزة لم تتمكن من مواكبة حجم الاحتياجات بسبب القيود المستمرة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية، بما في ذلك القيود على دخول الإمدادات إلى القطاع.
وقدم مكتب أوتشا الجهود المبذولة لصيانة وإصلاح شبكات الصرف الصحي في مدينة غزة كمثال على هذه القيود، حيث إنها تواجه صعوبات بسبب نقص المواد الجديدة، مما يضطر الفرق إلى استخدام مكونات قديمة.
وعلى الرغم من هذه العقبات، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للعائلات النازحة والتخفيف من آثار العواصف الشتوية الأخيرة، التي زادت من سوء الأوضاع لآلاف الأشخاص في جميع أنحاء القطاع.
وقد أفاد شركاء الأمم المتحدة في مجال المياه والصرف الصحي بأن الجهود جارية لتحسين تنقية المياه في محطة تحلية مياه البصة في دير البلح من خلال نقل معدات متخصصة إلى المحطة، كما بدأ تركيب محطة تحلية مياه المنشية في مدينة غزة.
قتل ونزوح في الضفة
وفيما يتعلق بالضفة الغربية، قال المكتب إنه وثق المزيد من الحوادث التي أسفرت عن مقتل وإصابة فلسطينيين، حيث لا تزال العمليات المستمرة للقوات الإسرائيلية وعنف المستوطنين يعرضان السكان للخطر ويزيدان من الاحتياجات الإنسانية.
وخلال الأسبوعين الماضيين، قُتل ستة فلسطينيين، من بينهم أربعة أطفال، بينما أصيب ثلاثة إسرائيليين على يد فلسطينيين.
وأعرب مكتب أوتشا عن قلقه البالغ إزاء استمرار تهجير الفلسطينيين في جميع أنحاء الضفة الغربية، حيث تم تهجير أكثر من مائة فلسطيني بسبب عمليات الهدم والإخلاء في الفترة نفسها، من بينهم 63 شخصا في القدس الشرقية.
ويوم الاثنين، هدمت إسرائيل مبنى من أربعة طوابق في حي سلوان في القدس الشرقية بحجة عدم الحصول على ترخيص بناء صادر عن السلطات الإسرائيلية، وهو أمر يكاد يكون مستحيلا على الفلسطينيين الحصول عليه، مما أدى إلى تهجير 50 شخصا، من بينهم 21 طفلا.

لا يوجد تعليقات