منظمة الهجرة الدولية :حوادث غرق قوارب في البحر المتوسط وفقدان او وفاة مئات الاشخاص

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 28 يناير 2026 6:46 ص GMT
صفاقس ـ طبرق : اوروبا والعرب
أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلق بالغ إزاء تقارير عن فقدان أو وفاة مئات الأشخاص نتيجة حوادث غرق قوارب متعددة في وسط البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام الماضية. وذكرت المنظمة أنها تعمل حاليا على التحقق من هذه الحوادث.
يُعتقد أن عدة قوارب قد تعرضت لحوادث خلال الأيام العشرة الماضية، فيما تشير المعلومات الأولية إلى احتمال فقدان مئات الأشخاص في عرض البحر أو وفاتهم. وقد أدت الأحوال الجوية القاسية إلى عرقلة عمليات البحث والإنقاذ بشكل كبير. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة تالتي تلقينا نسخة منها صباح الاربعاء
ونبهت المنظمة في بيان إلى أن هذه المآسي تؤكد مرة أخرى العواقب الوخيمة لشبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر التي "لا تزال تعمل دون عقاب، حيث تُرسل الناس عمدا إلى البحر على متن قوارب غير صالحة للإبحار ومكتظة، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة للمجتمع الدولي لتكثيف الجهود لتفكيك هذه الشبكات الإجرامية ومنع مزيد من الخسائر في الأرواح".
شهادات ناجين من الموت غرقا
في لامبيدوزا بإيطاليا، تم تأكيد ثلاث وفيات بعد عملية بحث وإنقاذ شملت قاربا انطلق من صفاقس بتونس. ومن بين الضحايا توأم، تبلغان من العمر حوالي عام واحد، توفيتا بسبب انخفاض حرارة الجسم قبل وقت قصير من النزول من القارب، وفقا لشهادة والدتهما، إحدى الناجيات من غينيا.
كما توفي رجل بعد وقت قصير من وصوله بسبب انخفاض حرارة الجسم. وتسلط هذه الوفيات الضوء مرة أخرى على مخاطر الحماية الشديدة والضعف الذي يواجهه الأشخاص الذين يقومون بهذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر، وفقا للمنظمة.
أفاد ناجون من نفس العملية بأن قاربا آخر انطلق من الموقع نفسه وفي الوقت نفسه الذي انطلق فيه قاربهم ولكنه لم يصل أبدا. وهناك مخاوف جدية من أن يكون هذا القارب قد تعرض لحادث غرق آخر. وبينما لا يزال مصير هذا القارب مجهولا، هناك مخاوف جدية على حياة من كانوا على متنه.
وأوضحت المنظمة الدولية للهجرة أن المعلومات لا تزال غير مكتملة، وهي تعمل على توضيح مصير من كانوا على متن القارب. ووفقا لأحدث المعلومات الواردة من مالطا، والتي تتحقق منها المنظمة حاليا، أفاد أحد الناجين الذين أنقذتهم سفينة تجارية بنجاته من حادث غرق يُخشى أن يكون فيه ما لا يقل عن 50 شخصا في عداد المفقودين أو المتوفين.
بالإضافة إلى ذلك، يُقال إن خفر السواحل الإيطالي ينسق عمليات البحث لتحديد مواقع قوارب أخرى أُبلغ عن فقدانها أو تعرضها للخطر في الأيام الأخيرة. وفي سياق منفصل، تشير تقارير إلى أن ما لا يقل عن 51 شخصا يُخشى أنهم لقوا حتفهم إثر حادث غرق قبالة سواحل طبرق في ليبيا. وبينما لا تزال المنظمة الدولية للهجرة تسعى للحصول على تأكيد رسمي، فإن حجم الوفيات المبلغ عنها يشير إلى مأساة كبرى أخرى في وسط البحر الأبيض المتوسط.
وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن هذه الحوادث وقعت خلال إعصار هاري، وهي عاصفة متوسطية عنيفة.
جريمة يعاقب عليها القانون
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من أن تهريب المهاجرين على متن قوارب غير صالحة للإبحار ومكتظة يعد جريمة يعاقب عليها القانون. ويُصبح هذا السلوك أكثر إدانة عند تنظيم رحلات المغادرة في ظل عاصفة شديدة تضرب المنطقة، حيث يتم إرسال الناس إلى البحر في ظروف تُشكل خطرا شبه مؤكد على حياتهم.
في الأسابيع الأولى من عام 2026 فقط، يُخشى أن يكون المئات من الأشخاص في عداد المفقودين، بانتظار نتائج عمليات البحث الجارية عن القوارب المفقودة. وقد يكون العدد النهائي للضحايا أعلى بكثير، وهو ما يُشكل تذكيرا صارخا بأن هذا المسار لا يزال أخطر ممر للهجرة في العالم. ففي عام 2025 وحده، لقي ما لا يقل عن 1,340 شخصا حتفهم في المنطقة الوسطى من البحر الأبيض المتوسط .
وجددت المنظمة الدولية للهجرة التأكيد على الحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد شبكات التهريب والاتجار بالبشر التي تُواصل استغلال الناس بلا رحمة وتُعرّض حياتهم للخطر من أجل الربح.
وقالت إن هذه الشبكات الإجرامية تتحمل مسؤولية الخسائر في الأرواح ويجب محاسبتها. وفي الوقت نفسه، أكدت أنه من الضروري تعزيز جهود البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط لإنقاذ الأرواح وضمان إنزال آمن للمهاجرين.

لا يوجد تعليقات