تصاعد الصراع بين الاطراف المتحاربة في بلدة كوباني الحدودية شمال سوريا

بيروت (رويترز) - تبادلت القوات التركية والمقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة يوم الثلاثاء القصف العنيف في بلدة كوباني الحدودية في شمال سوريا، مما أدى إلى مقتل مدني مع تصاعد الصراع بين الأطراف المتحاربة.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن جنديا قُتل وأصيب أربعة آخرون في هجوم بقذائف الهاون على نقطة حدودية عسكرية في إقليم شانلي أورفة على الجانب التركي من الحدود على بعد 25 كيلومترا غربي كوباني.

وأصاب القصف المدفعي البلدة ومحيطها، وبدأ ليلا وتصاعد على مدار اليوم، بحسب سكان والإدارة المحلية شبه المستقلة التي تدير المدينة.

وقالت الإدارة في بيان على الإنترنت إن طفلا واحدا على الأقل لقي حتفه جراء القصف وأصيب آخرون.

وترى أنقرة أن النظام شبه المستقل- الذي تقوده الفصائل الكردية ويسيطر على مساحات شاسعة من شمال سوريا وشرقها- يمثل تهديدا للأمن القومي على حدودها.

وتعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتوغل جديد لإنشاء منطقة آمنة على امتداد 30 كيلومترا في شمال سوريا، لتشمل كوباني وغيرها من البلدات التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان إنه عقب الهجوم بقذائف الهاون في إقليم شانلي أورفة، ردت القوات التركية بإطلاق النيران على أهداف في المنطقة.

وأضافت "وفقا لمعلومات أولية في المنطقة، تم تحييد 13 إرهابيا. وتستمر العمليات في المنطقة". ومصطلح "تحييد" يعني عادة القتل لكنه يمكن أن يعني أيضا الإصابة أو الأسر.

وقال مسؤول تركي إن وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية نفذت الهجوم بقذائف الهاون. وتعتبر أنقرة هذه الوحدات جماعة إرهابية.

وتشهد كوباني هدوءا نسبيا منذ أن طرد المقاتلون الأكراد المدعومون من الولايات المتحدة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من البلدة في عام 2015.

لكن عمليات القصف والهجمات بالطائرات المسيرة تصاعدت في العديد من البلدات الحدودية. وقُتل ثلاثة قادة أكراد على الأقل الشهر الماضي وألقت قوات سوريا الديمقراطية باللوم على أنقرة.

 

وقالت ديلفين، وهي صاحبة متجر وأم لطفل، إن مشاهد الفوضى اندلعت في كوباني عندما اشتد القصف اليوم الثلاثاء.
وأفادت لرويترز عبر الهاتف من كوباني "بدأ الناس يركضون في كل مكان والسيارات هنا وهناك والناس يسألون عن أصدقائهم وعائلاتهم. ثم بدأت الأصوات تتصاعد من جميع الاتجاهات".

 

وأضافت ديلفين، التي فضلت تعريف نفسها بالاسم الأول لأسباب أمنية "كان هناك الكثير من الصراخ. الكثير من الخوف. الآن الجميع محبوسون في منازلهم".
يأتي ذلك بعد يوم واحد من اعلان  الجيش الأمريكي ان هجوما بطائرات مسيرة أصاب مجمعا تديره القوات الأمريكية ومقاتلو المعارضة السورية المدعومون من الولايات المتحدة في شرق سوريا يوم الاثنين دون وقوع إصابات.

وأضاف الجيش الأمريكي في بيان "قوات عملية العزم الصلب بالتنسيق مع شركائنا في مغاوير الثورة ردت على هجوم شنته عدة طائرات مسيرة في محيط قاعدة التنف".

ومغاوير الثورة من مقاتلي المعارضة السورية المدعومين من الولايات المتحدة. وتتمركز القوات الأمريكية وقوات التحالف في التنف لتدريب المقاتلين السوريين على مواجهة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

ووقع الهجوم عند القاعدة التي تقع قرب نقطة التقاء الحدود السورية والأردنية والعراقية. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال الميجر جنرال جون برينان قائد قوة المهام المشتركة "أفراد التحالف يحتفظون بحق الدفاع عن النفس ، وسنتخذ الإجراءات المناسبة لحماية قواتنا".

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات