الصحة العالمية تحذر من إغلاق المستشفيات وشح الإمدادات في غزة..اليونيسف: القتلى والجرحى من الأطفال وصمة عار على ضميرنا الجماعي

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 25 أكتوبر 2023 14:37 م GMT
عواصم : اوروبا والعرب
لا تزال منظمة الصحة العالمية غير قادرة على توزيع الوقود والإمدادات الصحية الأساسية المنقذة للحياة على المستشفيات الكبرى شمال قطاع غزة بسبب الافتقار إلى الضمانات الأمنية.
ودعت المنظمة إلى وقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية حتى يتسنى إيصال الإمدادات الصحية والوقود بأمان إلى جميع أنحاء قطاع غزة. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي لتقينا نسخة منها صباح الاربعاء
وتعد مستشفى الشفاء من بين المرافق التي تنتظر إمدادات منظمة الصحة العالمية والوقود شمالي القطاع، حيث تقترب نسبة إشغال الأَسرة من 150%.
واضطر المستشفى الإندونيسي إلى إيقاف بعض الخدمات الحيوية بسبب نقص الوقود، ويعمل الآن بشكل محدود. ومازال مستشفى الصداقة التركي - وهو مستشفى الأورام الوحيد في قطاع غزة - يعمل بشكل جزئي بسبب نقص الوقود، ما يعرض حوالي 2000 مريض بالسرطان للخطر.
آلاف المرضى مهددون
وإضافة إلى المستشفيات التي اضطرت إلى إغلاق أبوابها بسبب الأضرار التي لحقت بها والهجمات، فقد أغلقت ستة مستشفيات في مختلف أنحاء قطاع غزة أبوابها بسبب نقص الوقود.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه ما لم يتم تسليم الوقود الحيوي والإمدادات الصحية الإضافية بشكل عاجل إلى غزة، فإن آلاف المرضى الضعفاء سيكونون معرضين لخطر الموت أو حدوث مضاعفات طبية مع توقف الخدمات الحيوية بسبب نقص الكهرباء.
ومن بين هؤلاء، 1000 مريض يعتمدون على غسيل الكلى، و130 طفلا مبتسرا يحتاج إلى الرعاية، ومرضى في العناية المركزة أو يحتاجون إلى جراحة ويحتاجون إلى إمدادات مستقرة وغير منقطعة من الكهرباء للبقاء على قيد الحياة.
إمدادات تصل لأربعة مستشفيات
وكانت منظمة الصحة العالمية سلمت اول من امس الاثنين 34 ألف لتر من الوقود بدعم من وكالة الأونروا، إلى أربعة مستشفيات رئيسية جنوب غزة، فضلا عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لمواصلة خدمات الإسعاف. لكن هذا يكفي فقط للحفاظ على عمل سيارات الإسعاف ووظائف المستشفى الحيوية لمدة تزيد قليلا عن 24 ساعة.
كما تم تسليم بعض الأدوية والإمدادات الصحية الخاصة بمنظمة الصحة العالمية إلى المستشفيات الأربعة الرئيسية جنوبي غزة، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
من جانبها دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى الوقف الفوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، ووصول الإغاثة بشكل مستدام ودون عوائق إلى قطاع غزة. وقالت إن الثمانية عشر يوما الماضية شهدت التصعيد الأكثر دموية في قطاع غزة وإسرائيل منذ عام 2006.
وأشارت اليونيسف إلى تقارير تفيد بمقتل نحو 2400 طفل في غزة وإصابة ما يزيد عن 5300 بجراح بسبب الهجمات المتواصلة خلال الأيام الثمانية عشر الماضية، أي ما يعادل مقتل أو إصابة أكثر من 400 طفل يوميا.
وقالت المنظمة الأممية إن التقارير تفيد أيضا بأن أكثر من 30 طفلا إسرائيليا فقدوا حياتهم، وما زال العشرات محتجزين داخل قطاع غزة.
وقالت أديل خضر المديرة الإقليمية لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن "قتل وتشويه الأطفال واختطافهم، والهجمات على المستشفيات والمدارس، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الأطفال".
وأضافت خضر أن "الوضع في قطاع غزة يشكل وصمة عار متزايدة على ضميرنا الجماعي. إن معدل الوفيات والإصابات بين الأطفال صادمة".
وأعربت عن مخاوفها إزاء احتمال تزايد عدد القتلى ما لم يتم تخفيف التوتر والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والمياه والإمدادات الطبية والوقود.
وناشدت اليونيسف بشكل عاجل جميع الأطراف الاتفاق على وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية والسماح بوصول المساعدات، وإطلاق سراح جميع الرهائن.
وقال بيان المنظمة المعنية بحقوق ودعم الأطفال، إن الضفة الغربية شهدت أيضا ارتفاعا مثيرا للقلق في عدد الضحايا، حيث أفادت التقارير أن حوالي 100 فلسطيني قُتلوا من بينهم 28 طفلا، وأصيب ما لا يقل عن 160 طفلا بجراح.

لا يوجد تعليقات