ردود الافعال الاسرائيلية والفلسطينية على قرار مجلس الامن الدولي لاقامة هدن وممرات انسانية

- Europe and Arabs
- الخميس , 16 نوفمبر 2023 14:28 م GMT
نيويورك ـ غزة : اوروبا والعرب
اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2712 الذي يدعو إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة والإفراج الفوري وبدون شروط عن كل الرهائن.
اُعتمد القرار، في المجلس المكون من 15 عضوا، بتأييد 12 عضوا وامتناع الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والمملكة المتحدة عن التصويت.
وكانت هذه هي المحاولة الخامسة في المجلس لاعتماد مشروع قرار حول التصعيد في غزة وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر. ولم يتمكن المجلس في المرات السابقة من اعتماد أي من مشاريع القرارات التي طرحت عليه إما لاستخدام الفيتو أو عدم الحصول على العدد الكافي من الأصوات.بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم وجاء فيها ايضا"وقدمت مالطة مشروع القرار الذي يدعو إلى إقامة هُدن وممرات إنسانية عاجلة ممتدة في جميع أنحاء قطاع غزة لعدد كاف من الأيام لتمكين الوكالات الإنسانية الأممية وشركائها من الوصول الكامل والعاجل ودون عوائق لتقديم المساعدة الإنسانية وتيسير توفير السلع والخدمات الأساسية المهمة لرفاه المدنيين وخاصة الأطفال في جميع أنحاء قطاع غزة.
وفي هذا الصدد أشار القرار إلى أن تلك الهدن الإنسانية ستُمكن من "إجراء الإصلاحات العاجلة في البنية التحتية الأساسية وجهود الإنقاذ والإنعاش العاجلة بما في ذلك للأطفال المفقودين" في المباني المتضررة والمدمرة بما يشمل الإجلاء الطبي للأطفال المرضى أو الجرحى ومقدمي الرعاية.
ويدعو القرار إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس وغيرها من الجماعات، ولا سيما الأطفال، فضلا عن ضمان الوصول الفوري للمساعدات الإنسانية.
ويهيب القرار بجميع الأطراف الامتناع عن حرمان السكان المدنيين في غزة من الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية اللازمة لبقائهم على قيد الحياة بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني. ويرحب بالعملية الأولية لتوفير الإمدادات الإنسانية للمدنيين في قطاع غزة وإن كانت محدودة، ويدعو إلى توفير هذه الإمدادات لتلبية الاحتياجات للسكان المدنيين وخاصة الأطفال.
ويطالب القرار جميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.
ويشدد على أهمية آليات التنسيق والإخطار الإنساني وتفادي التضارب، لحماية جميع العاملين الطبيين والإنسانيين والمركبات والمواقع الإنسانية والبنية التحتية الحيوية، بما فيها مرافق الأمم المتحدة، والمساعدة في تسهيل تنقل قوافل المساعدة والمرضى وخاصة الأطفال المرضى والجرحى ومقدمي الرعاية لهم.
قال رياض منصور، المراقب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة إن القرار الذي تبناه المجلس ، "لم يدن قتل إسرائيل لـ 11 ألف فلسطيني، أغلبهم من المدنيين، ومن بينهم 5000 طفل فلسطيني. ولم يدن الهجمات العشوائية التي تشنها إسرائيل".
وأضاف أن القرار كذلك لم يدن "الاعتداء على المستشفيات والمدارس، وقيام إسرائيل بقتل موظفي الأمم المتحدة والصحفيين والعاملين في المجال الإنساني والأطباء وفرق الإنقاذ".
وشدد منصور على أن مجلس الأمن كان ينبغي أن يدعو إلى وقف إطلاق النار منذ وقت طويل، وكان يجب عليه أن يدعو إلى وقف إطلاق النار الآن.
وأضاف "كان ينبغي له (المجلس) أن يستجيب لنداء الأمم المتحدة وكل منظمة إنسانية على وجه الأرض تدعو إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية. وكان يتعين عليه على الأقل أن يكرر دعوة الجمعية العامة إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية".
وأشار أيضا إلى أن مجلس الأمن كان يجب عليه أن يقتنع بأنه لا يوجد حل عسكري، "خاصة الذي يعتمد على ارتكاب الفظائع"، وأن يأتي بحلول سياسية متقدمة.
وقال إنه في اللحظة التي "تتوقف فيها القنابل سنرى النتائج" بما في ذلك إنقاذ الأرواح، والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، وإنقاذ الآلاف تحت الأنقاض بمن فيهم الأطفال الفلسطينيون، فضلا عن السماح بإطلاق سراح الأشخاص رهن الاحتجاز.
وتحدث منصور عما وصفه بخطة الحكومة الإسرائيلية الحالية قائلا "خطتها هي استمرار سلب وتشريد وحرمان الشعب الفلسطيني من حقوقه".
وأضاف أن "مثل هذه المخططات" لا تحرم الشعب الفلسطيني فحسب من حقوقه، بل تحرم المنطقة أيضا من أي فرصة للسلام والأمن المشتركين.
وختم كلمته بالقول "هناك واقع بديل يكون فيه الفلسطينيون أحرارا ولا يُقتل فيه أي فلسطيني أو إسرائيلي. لقد حان الوقت لهذا الواقع كي يسود".
نائب الممثل الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة بريت جوناثان ميلر قال إن قرار المجلس اليوم منفصل عما يحدث على أرض الواقع.
وبرغم إشادته بالدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن إلا أنه أعرب عن الأسف لأن "هذا القرار لن يجد آذانا صاغية عندما يتعلق الأمر بحماس".
وقال إن مجلس الأمن اجتمع حول هذه المسألة تقريبا عشر مرات "ولم ينجح بعد في إدانة مجزرة 7 أكتوبر التي ارتكبتها حماس".
وأوضح نائب الممثل الدائم لإسرائيل أن القرار يركز فقط على الوضع الإنساني في غزة، لكنه لم يتطرق إلى الأسباب التي قادت إلى هذه اللحظة، "الأمر الذي يبدو كما لو أن ما نشهده في غزة حدث من تلقاء نفسه".
وقال ميلر إن إسرائيل تعين عليها أن تتحرك "من أجل الدفاع عن مستقبلنا. مهمة إسرائيل، مثلما قلنا بوضوح من قبل، هي القضاء على قدرات حماس".
وأوضح أن إسرائيل نفذت بالفعل هدنات إنسانية تكتيكية يومية للسماح للمدنيين في غزة بالإخلاء بشكل مؤقت.
وقال إن إسرائيل وافقت حتى اليوم، على دخول ما يقرب من 1400 شاحنة محملة بآلاف الأطنان من المساعدات، واتهم حماس "بتخزين الغذاء والوقود والإمدادات الطبية.... مما يترك المدنيين في غزة بلا شيء لأسابيع".
وأضاف أن إسرائيل دعت إلى الإخلاء المؤقت لجميع المستشفيات في شمال غزة من أجل تخفيف الخسائر وحماية حياة المدنيين. وذكر السفير الإسرائيلي أن قرار مجلس الأمن لا يساهم بأي شيء فيما يتعلق بالوضع على الأرض، مشيرا إلى أن "إعادة الرهائن إلى الوطن" تمثل الأولوية القصوى لإسرائيل، "وستواصل إسرائيل القيام بكل ما يلزم لتحقيق هذا الهدف".

لا يوجد تعليقات