الأمم المتحدة: حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتلبية التطلعات المشروعة للفلسطينيين والإسرائيليين

- Europe and Arabs
- الأربعاء , 24 يناير 2024 16:53 م GMT
نيويورك : اوروبا والعرب
عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مناقشة مفتوحة، على المستوى الوزاري، حول "الوضع في الشرق الأوسط- بما فيه القضية الفلسطينية". قال خلالها الأمين العام للأمم المتحدة إن "الرفض الواضح والمتكرر لحل الدولتين على أعلى مستويات الحكومة الإسرائيلية غير مقبول". بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاربعاء
وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن رفض حل الدولتين، الذي جاء "على الرغم من أقوى النداءات حتى من أصدقاء إسرائيل"، من شأنه أن يطيل- إلى أجل غير مسمى- أمد الصراع الذي أصبح تهديدا كبيرا للأمن والسلم الدوليين، وشدد على ضرورة أن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي. وأكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتلبية التطلعات المشروعة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني على حد سواء.
وقال الأمين العام إن الأحداث على مدى الأشهر الثلاثة الماضية كانت بمثابة تذكير مأساوي بأن حل الدولتين هو "السبيل الوحيد لتجنب دورات لا نهاية لها من الخوف والكراهية والعنف".
وتساءل غوتيريش عن البديل لحل الدولتين، فقال: "كيف سيبدو حل الدولة الواحدة مع هذا العدد الكبير من الفلسطينيين داخل تلك الدولة دون أي شعور حقيقي بالحرية والحقوق والكرامة؟ سيكون ذلك أمرا لا يمكن تصوره".
وقال إن حل الدولتين تعرض "للتشويه والتقويض وترك ليموت مرات عديدة" على مدى العقود الأخيرة، إلا أنه يظل السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والعادل في إسرائيل وفلسطين والمنطقة، وأضاف: "في هذا الوقت العصيب الذي يمر به الإسرائيليون والفلسطينيون يجب أن يُحفز كلا الطرفين، والمجتمع الدولي، على العمل بشجاعة وتصميم لتحقيق سلام عادل ودائم".
بدوره، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي إن الوقت قد حان لاحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة بشكل كامل ومعاقبة عدم الامتثال لها. وأضاف أن الوقت حان كذلك للمساءلة، مشددا على أن "العدالة أمر بالغ الأهمية، وهي أساس أي سلام مستدام".
وقال الوزير الفلسطيني: "لقد حان الوقت لعقد مؤتمر دولي للسلام بهدف واضح، وهو دعم القانون الدولي، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة من خلال العمل الحازم من جانب جميع الدول والمنظمات والأمم المتحدة".
وأشار كذلك إلى أنه قد حان الوقت للاعتراف بدولة فلسطين وقبولها (عضويتها الكاملة) في الأمم المتحدة، مضيفا أن "الإجماع الدولي على إقامة دولتين على تلك الأرض يجب أن يتم التمسك به قولا وفعلا. لا يمكن أن يكون هناك المزيد من الذرائع للتأخير والعرقلة التي لا نهاية لها".
وحذر المالكي من أن الوقت ينفد، مشددا على أن هناك خيارين "إما نشر النار، أو وقف إطلاق النار".
وأكد أن وقف إطلاق النار "أمر لا غنى عنه" لتحقيق ما دعا إليه مجلس الأمن، بما في ذلك حماية المدنيين، والوصول الآمن ودون عوائق للمساعدات الإنسانية على نطاق واسع في جميع أنحاء قطاع غزة، وإطلاق سراح الأسرى، ورفض التهجير القسري وتحقيق السلام.
وقال إن "البديل للحرية والعدالة والسلام هو ما يحدث الآن. يجب أن نتأكد من توقف ذلك الآن، ويجب أن نتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى".
ن جانبه، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان، إن إسرائيل انسحبت من غزة قبل 18 عاما، واتهم حماس بتحويل القطاع إلى "آلة حرب". وقال إن دعوة البعض إلى وقف دائم لإطلاق النار من شأنه أن يؤدي إلى بقاء حماس في السلطة، مضيفا أن ذلك يعرض إسرائيل لخطر وجودي لأن "حماس تسعى إلى إبادة إسرائيل".
وقال السفير الإسرائيلي إن الحرب ستنتهي على الفور إذا سلمت حماس المسؤولين عن هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل وإعادة الرهائن، وأضاف: "سندافع عن مستقبلنا".
وأشار السفير إردان إلى أن امتداد الصراع كان مخططا له، ورفع صورة قال إنها لأسلحة تمت مصادرتها. وأكد أنه بدون إيران، لن يكون لدى الحوثيين أسلحة لاستهداف السفن في البحر الأحمر.
وأضاف أن كل دول المنطقة تأثرت بالفعل بسبب إيران، التي قال إنها "لن تتوقف عند أي شيء لبسط هيمنتها"، مشيرا أيضا إلى أن ألبانيا تعرضت لهجوم إلكتروني إيراني. واختتم حديثه بالقول إنه إذا استمر المجلس في تقديم المساعدات لغزة دون النظر إلى التهديد الإيراني، فسيكون المستقبل مظلما للغاية.

لا يوجد تعليقات