عقب اعلان 9 دول تعليق تمويلها .. أمين عام الامم المتحدة يدعو لدعم الأونروا ويؤكد اتخاذ إجراءات عاجلة .. ورد فلسطيني على حملة التحريض التي تقودها حكومة الاحتلال


نيويورك : اوروبا والعرب 
قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن الأمم المتحدة تتخذ إجراءات عاجلة عقب الادعاءات الخطيرة للغاية ضد عدد من موظفي وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا). وأضاف أن "تحقيق مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية تم تفعيله على الفور".
وكانت الأمم المتحدة  قد تلقت معلومات من السلطات الإسرائيلية حول ادعاءات بمشاركة 12 موظفا لدى الأونروا في هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر على إسرائيل.
وقال الأمين العام، في بيان صحفي: "إن من بين الأشخاص الاثني عشر، تسعة تم- على الفور- التعرف عليهم وإنهاء عقودهم من قبل المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، وتأكد مصرع شخص، فيما يجري استيضاح هوية الشخصين الآخرين". بحسب ماجاء في نشرة اخبار الامم المتحدة اليومية 
وأكد غوتيريش أن أي موظف في الأمم المتحدة يتورط في أعمال إرهابية سيخضع للمساءلة بما في ذلك عبر المقاضاة الجنائية. وقال إن الأمانة العامة للأمم المتحدة مستعدة للتعاون مع سلطة مؤهلة قادرة على مقاضاة الأفراد بما يتماشى مع إجراءات الأمانة العامة بشأن مثل هذا التعاون. وأشار إلى أن وكالة الأونروا قد أعلنت في 17 كانون الثاني/يناير إجراء مراجعة كاملة ومستقلة لعملها.  
وقال الأمين العام إن مليوني مدني في غزة يعتمدون على المساعدات الحيوية المقدمة من الوكالة لبقائهم اليومي على قيد الحياة. وذكر أن التمويل الحالي للأونروا لن يسمح لها بتلبية جميع متطلباتهم في شهر شباط/فبراير.
وقد أعلنت 9 دول تعليق تمويلها بشكل مؤقت للأونروا بعد تلك الادعاءات. وقال غوتيريش إنه يتفهم مخاوفها وإنه هو نفسه شعر بالفزع من تلك الاتهامات، إلا أنه ناشد بقوة الحكومات التي علقت مساهماتها، أن تضمن على الأقل استمرار عمليات الأونروا.
وقال غوتيريش، في بيانه الصحفي: "إن الأعمال البغيضة المزعومة لأولئك الموظفين لابد وأن تكون لها عواقب. ولكن يجب ألا يُعاقب عشرات آلاف النساء والرجال الذين يعملون مع الأونروا، والكثيرون منهم يعملون في بعض أخطر الأوضاع لعاملي الإغاثة". وشدد الأمين العام على ضرورة تلبية الاحتياجات الماسة للسكان اليائسين الذين يخدمهم موظفو الوكالة. 
من جانبه قال رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، مساء السبت، إن حملة التحريض المبرمجة التي تطلقها حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ليست بجديدة بل هي مخطط احتلالي قديم منذ سنوات هدفه شطب قضية اللاجئين وحق العودة والتعويض الذي أقرتها الشرعية الدولية طبقا للقرار 194 لعام 1948. بحسب مانقلت وكالة انباء الشرق الاوسط اليوم الاحد 
وأضاف فتوح - في بيان صدر عنه - أن التحريض الإسرائيلي على الأونروا هو انتقام من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش، والمؤسسة الدولية بسبب مواقفه وتقاريره التي استندت اليها محكمة العدل الدولية، بمحاكمة إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني، كما ويهدف الاحتلال إلى التغطية على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني وبحق المؤسسات التعليمية والصحية التابعة لها، والتي تسببت بسحق وإبادة الآلاف من النازحين الذين لجؤوا إلى مراكز الوكالة هربا من مجازر جيش الاحتلال الفاشي، وكذلك قتل العشرات من موظفي وكالة الغوث، وآخرها قصف مدرسة الصناعة التابعة لها.
وطالب فتوح، الدول التي أعلنت ايقاف دعمها للأونروا، بعدم الانسياق وراء ماكنة الاحتلال الإعلامية والمتطرفة في حكومة اليمين النازية التي تهدف إلى إنهاء قضية اللاجئين وحرمان اللاجئين المستفيدين من الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدمها وكالة الغوث؛ الأمر الذي سيدفع العديد من اللاجئين إلى الهجرة الطوعية من قطاع غزة، بحيث تكتمل فصول مؤامرة حرب التطهير والإبادة والهجرة القسرية بتجميلها إلى الهجرة الطوعية.
وطالب الدول بعدم التسرع واصدار أحكام مستبقة والتراجع الفوري عن ايقاف دعمهم للأونروا وذلك انسجاما مع الاجراءات القانونية المتبعة وخاصة كل ما تم ذكره من اتهامات مصدرها الاحتلال العنصري.
كما طالب فتوح الدول التي أعلنت توقفها عن تمويل الأونروا، كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا وأستراليا وفنلندا، التراجع فورا عن قراراتهم المتسرعة والتحقق من الدعاية الرخيصة التي تبثها إسرائيل ضد الوكالة الدولية التي أنشئت طبقا للقرار 302 الصادر عن الجمعية العامة لعام 1949.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات