امام العدل الدولية .. اسرائيل ترد اليوم على جنوب أفريقيا التي قالت ان الإفلات المؤسسي من العقاب سمح لقوات الاحتلال بارتكاب جريمة إبادة جماعية..غزة :تحذيرمن نفاد الغذاء والوقود في غضون أيام

- Europe and Arabs
- الجمعة , 17 مايو 2024 13:53 م GMT
لاهاي ـ غزة : اوروبا والعرب ـ وكالات
تنعقد اليوم الجمعه جلسة استماع ثانية تخصص لرد اسرائيل أمام محكمة العدل الدولية على ماجاء على لسان سفير جنوب أفريقيا لدى هولندا فوسي مادونسيلا امس الخميس وجاء فيه إن إسرائيل لديها اعتقاد خاطئ بأنها معفاة من احترام القانون الدولي بسبب غياب الإجراءات التي تتصدى لأعمالها في غزة من قبل المجتمع الدولي، مضيفا أن "هذا الإفلات المؤسسي من العقاب دفع إسرائيل إلى الانخراط في هذه الإبادة الجماعية، التي صدمت ضمير الإنسانية".
جاءت كلمة السفير في افتتاح جلسة استماع عامة أمام محكمة العدل الدولية بناء على طلب جنوب أفريقيا بإصدار مزيد من التدابير المؤقتة الإضافية في سياق اتهامها لإسرائيل بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية في غزة. وقال السيد مادونسيلا امس الخميس أمام المحكمة إن "الإبادة الجماعية الإسرائيلية" في غزة وصلت للتو إلى "مرحلة جديدة ومروعة". بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا منها نسهة منها صباح اليوم الجمعه
وقال سفير جنوب أفريقيا إن الأدلة على "نية إسرائيل للإبادة الجماعية" لا تزال تتزايد، بما في ذلك دعوات المسؤولين الإسرائيليين "لتدمير الشعب الفلسطيني في غزة"، والتحريض من قبل المجتمع المدني الإسرائيلي وشخصيات بارزة أخرى.
وأضاف: "تأتي هذه الإبادة الجماعية في سياق النكبة المستمرة، التي تم احياء ذكراها السادسة والسبعين يوم الاربعاء – التهجير القسري المستمر للشعب الفلسطيني، ومحو الوجود الفلسطيني في فلسطين، واستبدال السكان بالمستعمرين – عملية إجرامية ترسخت واستمرت على مدى 76 عاما من الفصل العنصري و56 عاما من الاحتلال الحربي غير القانوني. لا شك أن المشاهد المستمرة للفلسطينيين الذين يضطرون إلى الفرار مرارا وتكرارا للنجاة بحياتهم لا تذكرنا فقط بالنكبة عام 1948، بل هي استمرار لها".
منطقة غير صالحة للبشر
من جانبه، أكد البروفيسور فون لو من الفريق القانوني لجنوب أفريقيا، أنه إذا لم تتحرك محكمة العدل الدولية الآن، "سيتم تدمير إمكانية إعادة بناء مجتمع فلسطيني قابل للحياة في غزة، على الأقل مدى حياة أولئك الذين نجوا من الفظائع الحالية في غزة".
وقال البروفيسور إنه أصبح من الواضح بشكل متزايد أن تصرفات إسرائيل في رفح "هي جزء من اللعبة النهائية التي يتم فيها تدمير غزة بالكامل باعتبارها منطقة غير صالحة للسكن البشري. هذه هي الخطوة الأخيرة في تدمير غزة وشعبها الفلسطيني". وقال إنه بينما أجبرت الأحداث في رفح جنوب أفريقيا على العودة إلى المحكمة، فإن "جميع الفلسطينيين كمجموعة قومية وعرقية يحتاجون إلى الحماية من الإبادة الجماعية التي يمكن للمحكمة أن تأمر بها".
يأتي ذلك بعد أن أكد العاملون في المجال الإنساني امس الخميس على ضرورة تأمين الوصول الآمن للإمدادات الإنسانية في جميع أنحاء غزة حتى تتمكن فرق الإغاثة من تجديد مخزوناتها المنخفضة بشكل خطير. يأتي ذلك تزامنا مع استماع محكمة العدل الدولية اليوم لطلب جديد من جنوب أفريقيا لإصدار مزيد من التدابير المؤقتة بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أن مخزونات الغذاء والوقود "ستنفد في غضون أيام". وأكد أنه لم يتمكن منذ 6 أيار/مايو من الوصول إلى المساعدات واستلامها من منطقة معبر كرم أبو سالم، مشددا على أن "الوضع أصبح غير قابل للاستمرار".
وشددت الوكالة الأممية على أن أي تصعيد إضافي للأعمال العدائية في غزة "قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية ووقف عمليات الإغاثة".
وقال برنامج الأغذية العالمي إنه يواصل توزيع المساعدات الغذائية على الرغم من التحديات الكبيرة، "ولكن من أجل تغيير ظروف المؤدية إلى المجاعة، هناك حاجة إلى تدفق مستمر من الإمدادات الغذائية، كل يوم وكل أسبوع، عبر نقاط دخول متعددة".
من جانبه قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إنه حتى 15 أيار/مايو، "لا يزال معبر رفح مغلقا. ويعمل معبر كرم أبو سالم الآن، ولكن الظروف الأمنية واللوجستية السائدة تعيق إيصال المساعدات الإنسانية على نطاق واسع".
ويأتي هذا التقييم في الوقت الذي ذكرت فيه الأونروا في وقت متأخر من يوم الأربعاء أن 600 ألف شخص – أي ما يعادل ربع سكان غزة – قد تم تهجيرهم قسرا من رفح منذ السادس من أيار/مايو بينما تستمر العملية البرية الإسرائيلية.

لا يوجد تعليقات