تنسيق امركي اسرائيلي في ملف تهديدات ترامب بتوجيه ضربة الى ايران .. مقترح تركي لعقد قمة ثلاثية تجمع الرئيس الامريكي ونظيره الايراني وبوتين لتهدئة التوترات في المنطقة

طهران ـ واشنطن : اوروبا والعرب 

 

تتواصل الاتصالات الدولية في محاولة لتفادي تصاعد الامور في ملف التهديدات الامريكية بتوجيه ضربة الى ايران وتشهد انقره محادثات بين تركيا وايران اليوم الجمعه في محاولة العادة الامور الى طاولة الحوار والتفاوض ويأتي ذلك بعد ان تقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باقتراح لرئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لتنظيم قمة ثلاثية بين تركيا والولايات المتحدة وإيران بهدف تخفيف حدة التوترات الإقليمية وتجنب تصعيد عسكري محتمل. بحسب ماذكر موقع اخبار نوفا الايطالي  مضيفا "طُرح هذا الاقتراح خلال مكالمة هاتفية بين الزعيمين، خُصصت في معظمها لمناقشة المواجهة بين واشنطن وطهران. ووفقًا لتقارير صحفية تركية، أكد أردوغان على ضرورة معالجة الأزمة مع إيران دبلوماسيًا قبل أن تتطور المواجهة إلى صراع مسلح، مقترحًا عقد الاجتماع بمشاركة تركيا المباشرة. وأفادت التقارير أن الرئيس التركي اقترح عقد اجتماع رفيع المستوى، قد يضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان وأردوغان نفسه.
بحسب التقارير، رحّب ترامب بالاقتراح باهتمام، لكنه لم يُقدّم ردًا نهائيًا بعد. ولا تزال تفاصيل القمة المحتملة، التي قد تُعقد حضوريًا أو افتراضيًا، فضلًا عن موعدها ومكانها، غير واضحة. وتأتي هذه المبادرة الدبلوماسية من أنقرة وسط نشاط إقليمي مكثف. وفي الوقت نفسه، صرّح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي من المتوقع وصوله إلى تركيا الجمعه لمناقشة قضايا ثنائية وإقليمية. ووفقاً لمصادر تركية، فإن هدف أنقرة المعلن هو تجنب حرب جديدة وإعادة الصراع الأمريكي الإيراني إلى مسار الحوار، ما يحد من خطر زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط والأمن الإقليمي.
وتتصاعد حدّة الخطاب السياسي والعسكري بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع مؤشرات ميدانية وسياسية متزايدة توحي باقتراب المنطقة من مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع التحذيرات العلنية مع التحركات العسكرية، في مشهد يثير تساؤلات جدية بشأن احتمالات الانزلاق إلى مواجهة واسعة.
وبحسب مانقل موقع شبكة الاخبار الاوروبية في بروكسل " يورونيوز" قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض، إن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتنفيذ ما يطلبه الرئيس. وأضاف أن تأكيد ترامب بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا كان تعبيرًا حرفيًا عن موقف لا لبس فيه. ومن جهة أخرى، أشار هيغسيث إلى أن طهران تمتلك كل الخيارات لإبرام صفقة.
وفي السياق نفسه، نقلت "القناة 12" الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وصل إلى واشنطن بهدف تنسيق ضربة محتملة ضد إيران، مشيرًا إلى عدم وجود أي مفاوضات دبلوماسية جدية حاليًا مع طهران.
وأوضح المصدر أن إسرائيل تنسق مع واشنطن مختلف سيناريوهات الهجوم على إيران وتداعياته المتوقعة.
،لا تزال التوترات في الشرق الأوسط مرتفعة بسبب احتمال شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران، وذلك في أعقاب التهديد الأخير الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب. وجاء رد طهران مندداً بـ"تهديد صريح" باستخدام القوة، لكنه في الوقت نفسه سعى إلى ترك مجال للتفاوض. وفي رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، دعا ترامب إلى نشر حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" وقوتها البحرية المرافقة لها في إيران، مدعياً ​​أن القوة "جاهزة" و"قادرة" على تنفيذ المهمة، إذا لزم الأمر، "بسرعة وقوة". وعلى هذا الموقف، وصف الممثل الإيراني في الأمم المتحدة برسالة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن: السفير والمندوب الدائم أمير سعيد ايرفاني تصريحات ترامب بأنها "انتهاك صارخ" لميثاق الأمم المتحدة، ورفضها وأدانها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى رد "حاسم". ووصف إيرفاني تصريح الرئيس الأمريكي بأنه "تهديد واضح وصريح" باستخدام القوة، و"غير مسؤول واستفزازي"، محذراً من أن مثل هذا النهج قد يؤجج التصعيد الإقليمي ويزيد من خطر سوء التقدير. وأضاف أنه في حال وقوع هجوم أو عمل عدواني، تحتفظ طهران بحقها في اتخاذ "جميع التدابير اللازمة" للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وسكانها، محملةً واشنطن مسؤولية العواقب.
وفي هذا الإطار، مع ذلك، حاول رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف تخفيف حدة خطابه، متحدثًا عن انفتاح مشروط. وفي مقابلة مع شبكة CNN، قال إن طهران مستعدة للتفاوض مع الولايات المتحدة "إذا" كان الحوار "صادقًا وحقيقيًا"، لكنه أكد أيضًا أن ترامب لن يسعى إلى مثل هذه المواجهة، بل سيهدف إلى فرض إرادته. كما ألقى قاليباف باللوم على "جهات خارجية" في القمع الوحشي للاحتجاجات الأخيرة، واصفًا المظاهرات بأنها خطة "مُصممة في الخارج"، وصرح بأن الجمهورية الإسلامية لن تتراجع عن "الثأر" لدماء نحو 300 من أفراد قوات الأمن الذين قُتلوا في الاضطرابات. في غضون ذلك، لا تزال حصيلة القتلى جراء القمع محل تباين كبير: فبحسب السلطات الإيرانية، يبلغ عدد القتلى حوالي 3، بينما تتحدث منظمات غير حكومية عن أكثر من 6 ضحية، وتُقدر وسائل الإعلام المعارضة العدد بنحو 30. ووافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، الخميس، على إدراج الحرس الثوري الإيراني على "قائمة الإرهاب"، على خلفية ما وصفته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بـ"حملة القمع العنيف" التي واجهت بها السلطات الإيرانية الاحتجاجات الأخيرة داخل الجمهورية الإسلامية.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات