مستقبل السودان في خطر ..اليونيسف تحذر من هول معاناة الأطفال ..ونساء يتعرضن للاغتصاب والعنف الجنسي

- Europe and Arabs
- الجمعة , 16 يونيو 2023 15:9 م GMT
الخرطوم ـ بروكسل : اوروبا والعرب
وصل عدد الأطفال النازحين بسبب الحرب في السودان إلى أكثر من مليون طفل فيما قُتل أكثر من 330 طفلا وأصيب 1900 على الأقل بجراح وفق تقارير موثوقة تلقتها منظمة اليونيسف.
وأشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة إلى تعذر الوصول إلى الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، مما يترك أكثر من 13 مليون طفل في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية. بحسب ماجاء في نشرة الامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها فجر اليوم
وقالت منديب أوبراين ممثلة اليونيسف في السودان "إن مستقبل السودان في خطر، ولا يمكننا قبول استمرار فقدان ومعاناة أطفاله. يعيش الأطفال في كابوس لا ينتهي، يحملون العبء الأكبر لأزمة عنيفة لم يكن لهم يد في صنعها - يقعون في مرمى النيران، يتعرضون للإصابة والإساءة والنزوح والأمراض وسوء التغذية".
وأكدت أن اليونيسف مستعدة لدعم الأطفال السودانيين بالتعاون مع شركائها، ولكنها شددت على الحاجة إلى ضمان الوصول الآمن غير المقيد والأمن في جميع المناطق التي يحتاج فيها الأطفال إلى مساعدة عاجلة.
وأعربت اليونيسف عن القلق بشكل خاص بشأن الوضع في دارفور. وقالت إن انقطاع الاتصالات المستمر والقيود المفروضة على الوصول تؤدي إلى محدودية المعلومات الموثقة حول الوضع.
ويُقدر أن حوالي 5.6 مليون طفل يعيشون في ولايات دارفور، ومن المقدر أن نحو 270 ألف طفل نزحوا حديثا بسبب القتال حتى الآن.
وقالت المنظمة الأممية المعنية بدعم الأطفال أن الوضع في ولايتي غرب ووسط دارفور يتسم بالقتال النشط والوضع الأمني السيء ونهب إمدادات ومرافق الإغاثة.
ويُتوقع أن نحو 15 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد في ولاية غرب دارفور.
وفي ولاية وسط دارفور، لا تعمل خدمات التلقيح وسلسلة التخزين الباردة. وتم نهب وتدمير اللقاحات والإمدادات، مما يضع الأطفال في خطر كبير من الإصابة بالأمراض.
وفي ولاية شرق دارفور، أدى نقص الموارد الصحية، بما في ذلك نقص الكهرباء والأكسجين وحاضنات الأطفال العاملة، إلى وفاة ستة أطفال في مستشفى الضعين خلال شهر أيار/مايو.
ودعت اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى إعطاء الأولوية لسلامة ورفاه الأطفال، وضمان حمايتهم، وتمكين وصول الإغاثة الإنسانية بدون عوائق إلى المناطق المتضررة.
يأتي ذلك فيما تتعرض النساء والفتيات في السودان لانتهاكات مروعة، وأبلغت فارات من الصراع عن وقوع حوادث صادمة من العنف الجنسي - بما فيه الاغتصاب - والاعتداءات الجنسية والاستغلال الجنسي والعنف الجسدي.
أفادت بذلك تقارير تلقتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من فرقها المعنية بالحماية بعد لقائها مع الوافدين والوافدات إلى تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى ومصر وجنوب السودان.
وأفيد بأن تلك الحوادث تُرتكب من قبل المقاتلين والمجرمين والمهربين ضد المدنيين في الخرطوم وغيرها من المناطق وضد الأشخاص أثناء تنقلهم من مكان إلى آخر.
وبالإضافة إلى العواقب الجسدية والجنسية والإنجابية والنفسية طويلة الأمد، وصلت بعض النساء إلى الدول المجاورة وهن حوامل نتيجة الاغتصاب كما قالت المفوضية.
وذكرت مفوضية شؤون اللاجئين أن النساء والفتيات هن الأكثر تأثرا بالعنف الجنسي، إلا أن هذه الانتهاكات تطال أيضا رجالا وصبيانا وفق التقارير.
ولفتت المفوضية النظر إلى محدودية خدمات الدعم المتخصصة في هذا المجال في مناطق العبور والاستقبال.
كما تتحدث النساء أيضا عن العنف القائم على النوع الاجتماعي (نوع الجنس) باعتباره سببا لفرارهن من السودان خوفا على سلامتهن الشخصية وسلامة أبنائهن.
وأفادت بعض النساء بأن المقاتلين ينهبون البيوت ويعتدون جنسيا على النساء والفتيات، فيما تحدثت أخريات عن التحرش الجنسي والاستغلال جنسيا على نقاط التفتيش أو أثناء رحلتهن إلى بر الأمان.
وتواجه الفتيات المراهقات مخاطر متزايدة لزواج الأطفال، إذ تُجبر بعض الأسر على الإقدام على هذه الممارسة الضارة "لحماية" بناتهن من مخاطر العنف الجنسي كما يُقال.
ويتعرض الأطفال أيضا لمخاطر التعرض للضرر الجسدي والنفسي في ظل التقارير عن قتل وتشويه وتجنيد الأطفال. وقد انفصل بعضهم أو فقدوا أسرهم وأولياء أمورهم، بما يزيد من عوامل ضعفهم.
وفيما وجدت شبكات تهريب البشر قبل الصراع، وخاصة في شرق السودان، إلا أن مخاطر تهريب البشر والاتجار بهم تتزايد في الوقت الراهن.
وجددت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعوة جميع الدول لإبقاء حدودها مفتوحة أمام المدنيين الفارين من السودان، وإلغاء أي عوائق أمام دخولهم إلى أراضيها.

لا يوجد تعليقات