تضارب مبادرات إعادة الإعمار بعد فيضانات ليبيا تثير قلق الامم المتحدة .. الاعلان عن وفاة اكثر من 100 من العاملين الصحيين اثناء وعقب الاعصار

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 3 أكتوبر 2023 14:38 م GMT
نيويورك ـ طرابلس : اوروبا والعرب
أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، عبد الله باتيلي، عن قلقه إزاء ظهور مبادرات أحادية الجانب ومتضاربة من مختلف الأطراف والمؤسسات الليبية بشأن إعادة إعمار درنة وغيرها من المناطق المتضررة من الفيضانات. بحسب ماجاء في نشرة اخبار الامم المتحدة اليومية التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم
وقال المسؤول الأممي في بيان أصدرته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التي يترأسها: "من شأن هذه الجهود الأحادية أن تعطي نتائج عكسية، وتعمق الانقسامات القائمة في البلاد، وتعرقل جهود إعادة الإعمار، فضلا عن كونها تتعارض مع هبَّة التضامن والدعم والوحدة الوطنية التي أظهرها الشعب الليبي من جميع أنحاء البلاد استجابةً للأزمة".
وشدد البيان على أن هناك حاجة ماسة إلى إرساء آلية وطنية موحدة من أجل المضي قدما بجهود إعادة الإعمار بفعالية وكفاءة في المناطق المتضررة من الفيضانات.
وحث باتيلي قادة ليبيا على الترفع عن انقساماتهم والاجتماع معا للاتفاق على استجابة موحدة لاحتياجات إعادة الإعمار.
وزار الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا درنة في 16 أيلول/سبتمبر حيث التقى العديد من الليبيين بمن فيهم أهالي المناطق المتضررة من الفيضانات في شرق ليبيا، والسلطات المحلية والوطنية، وشركاء ليبيا الدوليون.
من جانبها ذكرت منظمة الصحة العالمية أن 101 من العاملين الصحيين لقوا مصرعهم خلال العاصفة دانيال أو في أعقابها مباشرة.
ويُذكر أن العاصفة وما تبعها من فيضانات وسيول قد أدت إلى مصرع 4,333 شخصا وفقدان أثر أكثر من 8500.
وقال الدكتور أحمد زويتن، ممثل منظمة الصحة العالمية في ليبيا: "هؤلاء الأطباء وأفراد التمريض والمسعفون الذين جادوا بأرواحهم، خسارتهم ليست خسارة لأسرهم وأحبائهم فقط بل خسارة للمجتمع بأسره، وهي بلا شك ضربة قوية لقطاع الصحة في شرق ليبيا وبقية أنحائها".
وقالت المنظمة، في بيان صحفي، إن النظام الصحي الليبي كان يعاني- قبل العاصفة دانيال- من اضطراب شديد بسبب الصراع الذي طال لأكثر من عقد من الزمن.
وأشارت إلى أن مرافق الرعاية الصحية الأولية في جميع أنحاء البلاد تواجه نقصا حادا في الموظفين والأدوية والمعدات والأجهزة الطبية. وقالت إن فقدان 101 من العاملين الصحيين في شرق ليبيا يُعد ضربة أخرى موجعة للنظام الصحي هناك.
وتتعاون المنظمة بشكل وثيق مع السلطات الصحية المحلية والوطنية للتوصل إلى حلول فورية لضمان حصول المتضررين في المناطق الأشد تضررا على الخدمات الصحية.
كما تقود المنظمة الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل النظام الصحي في ليبيا وتعزيزه، من خلال إعادة تشغيل المرافق الصحية المتضررة بنشر عاملين صحيين من البلديات الأقل تضررا، وإرسال الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية.
وقال الدكتور زويتن إن "هذه الجهود لعلها تكون أفضل وسيلة لتكريم العاملين الصحيين الذين لقوا مصرعهم في الفيضانات. المنظمة ستحيي ذكرى هؤلاء الأبطال بمواصلة الجهود الرامية إلى استعادة الرعاية الصحية واستكمال مسيرتهم في خدمة الضعفاء وإنقاذ الأرواح والحفاظ على سلامة المجتمع".

لا يوجد تعليقات