المنظمات الدولية : الوضع في غزه كارثي ومليون شخص بلا مكان أمن وترحيلهم قسريا الى جنوب القطاع خطير للغاية ..يجب تدخل المجتمع الدولي لحماية المدنيين

 

 
بروكسل ـ عواصم : اوروبا والعرب 
قال جوزيب بوريل  منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي على منصة اكس " تويتر سابقا "إنني أؤيد تماما التحذير من أن طلب إسرائيل إجلاء مليون مدني من شمال غزة عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى مكان بلا طعام أو ماء أو مأوى في منطقة تحت الحصار هو أمر خطير للغاية ومستحيل تقريبا.
وقال مسؤول في منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن الوضع في قطاع غزة "صعب جدا"، وإنه سيكون "كارثيا" إذا استمر على ما هو عليه حيث سينجم عنه كارثة إنسانية، في ظل العنف المتواصل منذ أيام. بحب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح السبت 
وأفاد سليم عويس، مسؤول الإعلام في مكتب اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - في حوار مع أخبار الأمم المتحدة - بأن عدد القتلى من الأطفال في غزة حتى الآن يبلغ 500 طفل، بينما أصيب 1600 بجراح، مشيرا إلى أن هذه الأعداد في ازدياد. 
وأضاف عويس أن التأثير على العائلات والأطفال لا يتمثل فقط في الوفيات والإصابات، وإنما أيضا في "التأثير النفسي"، وتأثرهم بانقطاع الإمدادات، في ظل منع دخول الإمدادات إلى قطاع غزة، وقطع المياه والكهرباء.
وأشار إلى تأثير هذا على المستشفيات التي لدى بعضها وقود لتشغيلها "يكفيها فقط لبضعة أيام".
وقال إن "خطر تعرض الأطفال للأمراض يزداد بشدة" بسبب تضرر شبكات المياه والصرف الصحي.
لا مكان آمنا
وجدد المسؤول في مكتب اليونيسف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المناشدة "بوجود هدن وممرات إنسانية لتوصيل المعونات إلى داخل غزة"، مضيفا أنه "لا حل إلا بوقف العنف، والسماح للإمدادات بدخول قطاع غزة".
وأضاف أن دعوات القوات الإسرائيلية لنقل أكثر من مليون مدني يعيشون شمالي غزة خلال 24 ساعة، تعد "تصعيدا خطيرا بالنسبة للوضع الإنساني في قطاع غزة".
وأضاف أن مليون شخص ليس لهم مكان آمن ليذهبوا إليه، "فلا يوجد مكان آمن في غزة للأسف".
وأشار إلى أن الكثير من هؤلاء المدنيين نزحوا أكثر من مرة خلال الأيام الماضية، "ومن المستحيل نقل تلك العائلات من الشمال إلى الجنوب في ذلك الوقت المحدد".
وجاء ذلك فيما قال أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إن نقل أكثر من مليون شخص في غزة، وفق أوامر الجيش الإسرائيلي، عبر منطقة حرب مكتظة بالسكان إلى جنوب القطاع حيث لا يوجد غذاء أو ماء أو أماكن إيواء -عندما تكون المنطقة بأسرها تحت الحصار- أمر خطير للغاية وقد لا يكون ممكنا في بعض الحالات.
جاءت تصريحات الأمين العام للصحفيين خارج قاعة مجلس الأمن الدولي قبيل مشاركته في المشاورات المغلقة التي عقدها المجلس في  بعد ظهرأمس الجمعة حول الوضع في الشرق الأوسط.
وقال غوتيريش إن الوضع في غزة وصل إلى مستوى خطير جديد. وأشار إلى "الهجمات الإرهابية المروعة من قبل حماس على إسرائيل التي أدت إلى مقتل أكثر من 1200 شخص وإصابة الآلاف يوم السبت، وما أعقبها من قصف مكثف على غزة أدى إلى مقتل 1800 شخص وإصابة الآلاف".
وأضاف الأمين العام أن المستشفيات في جنوب غزة وصلت إلى أقصى طاقتها الاستيعابية ولن تتمكن من استقبال آلاف المرضى الجدد من الشمال. 
ووفق الأمين العام فإن النظام الصحي في غزة على وشك الانهيار، مشيرا إلى مقتل 11 من العاملين في المجال الصحي أثناء تأدية عملهم، ووقوع 34 هجوما على المنشآت الصحية خلال الأيام القليلة الماضية.
وأضاف أن قطاع غزة بأكمله يواجه أزمة مياه إذ لحقت الأضرار بالبنية الأساسية مع عدم توفر الكهرباء لمحطات الضخ وتحلية المياه.
وأكد الأمين العام أن موظفي الأمم المتحدة وشركاءها يعملون على مدار الساعة لدعم سكان غزة. وأعرب عن الحزن لمقتل موظفين أممين، قال إن عددهم يزداد يوميا.

 

"حتى الحرب لها قواعد"
وصرح غوتيريش بأنه على تواصل مستمر مع القادة بأنحاء المنطقة، بالتركيز على سبل تخفيف المعاناة ومنع مزيد من التصعيد الخطير في الضفة الغربية و مناطق أخرى في المنطقة وخاصة جنوب لبنان.
وأعرب عن القلق البالغ بشأن تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق، وشدد على ضرورة وقف ذلك الأمر.
الأمين العام أكد الحاجة لضمان الوصول الإنساني الفوري بأنحاء غزة، لإدخال الوقود والغذاء والماء لكل المحتاجين. وقال: "حتى الحرب لها قواعد"، مشددا على ضرورة احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وحماية المدنيين وعدم استخدامهم أبدا كدروع.
ودعا أيضا إلى الإفراج الفوري عن جميع الرهائن في غزة.
وقال إنه من الحتمي أن تفعل كل الأطراف، ومن يتمتعون بالنفوذ لديها، كل ما يمكن لتحقيق تلك الخطوات.
وتحدث أنطونيو غوتيريش عما وصفها بالكراهية التي يغذيها هذا الصراع الرهيب بأنحاء الشرق الأوسط وحول العالم، مؤكدا رفض اللغة التي تنزع إنسانية البشر وتحرض على العنف.
ودعا القادة إلى الحديث علنا ضد معاداة السامية والتعصب ضد المسلمين وخطاب الكراهية بكل أنواعه.
واختتم تصريحاته الصحفية بالقول: "حان الوقت ليتكاتف المجتمع الدولي معا حول حماية المدنيين وإيجاد حل دائم لهذه الدائرة اللانهائية من الموت والدمار".

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات