وكالة غوث الفلسطيين "الاونروا" تواجه ازمة مالية وتؤكد ان الحل السياسي مسألة حياة او موت .. والامم المتحدة تقول : هجمات بغيضة على مراكز الرعاية الصحية في غزة ويجب ان تتوقف

 
نيويورك ـ غزة : اوروبا والعرب 
قال مارتن غريفيثس، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية إنه ما من مبرر للقيام بأي أعمال حرب داخل أو حول مرافق الرعاية الصحية. جاءت تصريحات غريفيثس في أعقاب تقارير تفيد بأن مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في غزة تعرض لهجوم من قبل القوات الإسرائيلية.
وقال المسؤول الأممي في تغريدة على موقع إكس (تويتر سابقا) إنه في ضوء "التقارير المروعة عن الهجمات"، لا يمكن أن يكون هناك "أي مبرر لأعمال الحرب في مرافق الرعاية الصحية، الأمر الذي يتركها بدون كهرباء أو طعام أو ماء، مع إطلاق النار على المرضى والمدنيين الذين يحاولون الفرار". 
وأضاف: "هذه الهجمات غير معقولة وبغيضة ويجب أن تتوقف. يتعين أن تتمتع المستشفيات بالقدر الأكبر من الأمان وأن يثق أولئك الذين يحتاجون إليها، بأنها أماكن مأوى وليست أماكن للحرب".
مستشفى الشفاء يواجه "وضعا صعبا جدا"
ويعاني القطاع الصحي في غزة من تحديات كبيرة منذ تصعيد الصراع في 7 تشرين الأول/أكتوبر، في ظل نقص الإمدادات الطبية والغذاء والمياه والوقود.
وتعمل المستشفيات بما يفوق طاقتها بكثير بسبب ارتفاع أعداد المرضى، فضلا عن المدنيين الذين نزحوا إليها التماسا للأمان. 
كما تأثرت الخدمات الأساسية بما فيها رعاية الأمهات والأطفال حديثي الولادة، وعلاج الحالات المزمنة بشكل كبير.
ومن بين تلك المستشفيات، مستشفى الشفاء في مدينة غزة الذي يعمل فيه حكيم محمد مطر، ضمن فريق قسم الطوارئ. 
ويقول مطر إن العمليات الجراحية السريعة يتم إجراؤها لبعض المرضى بدون تخدير.
وبرغم جسامة الإصابات يقول مطر إنهم يحاولون أن يمنحوا المرضى والمصابين بعض الأمل. 
وأضاف: "نختار أخف الضررين حتى نحافظ على حياة هذا المريض". 
كما تحدث عبد الرحيم خليفة، طبيب جراحة الأطفال في مستشفى الشفاء عن العجز في الخدمات الطبية المقدمة للمرضى وخصوصا الأطفال، سواء فيما يتعلق بالمستلزمات أو الأماكن أو غرف العمليات. 
وسلط الضوء على الصعوبات الكبيرة التي تعيق تقديم الخدمات الطبية، مؤكدا أن "الأطفال في حاجة لعناية مكثفة. بعضهم موجود على الأسرة في قسم الطوارئ، ولا مكان لهم في العناية المركزة. كما أن بعضهم بقوا على الأرض في قسم الطوارئ في مكان لا يمكننا فيه أن نقدم الرعاية لهم".
من جانبه دعا المفوض العام لوكالة الأونروا، جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك الآن لتغيير مسار الأزمة في غزة قبل فوات الأوان. وشدد على أن الحل السياسي أصبح مسألة حياة أو موت بالنسبة لملايين الفلسطينيين.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها فيليب لازاريني أمام القمة الطارئة المشتركة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، في العاصمة السعودية الرياض امس السبت.
وقال لازاريني إن الفلسطينيين في غزة اعتمدوا دائما على تضامن العالمين العربي والإسلامي. "واليوم، هم يحتاجون أيضا إلى تحويل هذا التضامن إلى إجراء أكثر قوة".
وأشار إلى أن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) ليست أكبر وكالة أممية في غزة فحسب، بل هي أيضا شريان الحياة الأخير المتبقي لـ 2.2 مليون شخص، داعيا العالمين العربي والإسلامي إلى إظهار تضامنهم من خلال دعم الأونروا في ثلاث مسائل محددة وعاجلة:
أولا، دعم التوصل إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني.
وهنا أكد على ضرورة الإصرار على حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك مرافق الأمم المتحدة والمستشفيات.
ثانيا، ضرورة التدفق الجاد والمستمر للمساعدات الإنسانية.
وأكد على ضرورة أن يتناسب تدفق الإمدادات مع الاحتياجات الإنسانية الهائلة، وعلى أهمية زيادة حجم المساعدات واستخدام المعابر الأخرى، بما في ذلك تلك الموجودة في إسرائيل، مثل معبر كرم أبو سالم.
ثالثا، "الأونروا بحاجة ماسة إلى الأموال وإلى صوتكم".
ودعا المنظمتين إلى الدفاع بقوة عن الوكالة ضد الادعاءات الكاذبة والماكرة بأن مدارسها تعلم الكراهية أو أنها خذلت المدنيين في غزة. 
وقال إن "هذه الاتهامات تأتي من أولئك الذين يريدون لنا أن نفشل. إنها تغذي بيئة سامة ومليئة بالاستقطاب". 
ويُذكر أن الأونروا تواجه أزمة مالية مزمنة منذ أكثر من عقد من الزمان. وحتى الآن، الوكالة غير متأكدة مما إذا كانت ستتمكن من دفع رواتب موظفيها حتى نهاية العام بمن فيهم الموجودون في غزة ممن يواصلون العمل في ظل الظروف الخطرة.
القصف المستمر والحصار يخنقان غزة
قال لازاريني إن الأونروا حزينة على فقدان 101 من موظفيها الذين تأكد مقتلهم في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرا إلى أن يوم الاثنين سيشهد تنكيس أعلام الأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم تكريما لذكراهم.
وفي مختلف أنحاء قطاع غزة، أفادت التقارير بمقتل أكثر من 10 آلاف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال. "ومن المؤكد أن الكثيرين لا يزالون تحت الأنقاض" كما قال لازاريني.
وذكر المفوض العام للأونروا أن "القوات الإسرائيلية أجبرت أكثر من 1.5 مليون شخص على الخروج من شمال قطاع غزة". ويعيش الآن أكثر من 700 ألف امرأة وطفل ورجل في مدارس وملاجئ الأونروا.
وأوضح المسؤول الأممي أن هذه الملاجئ أصبحت مكتظة وتفتقر إلى الحد الأدنى من معايير الحياة الكريمة، محذرا من أن القصف المستمر، إلى جانب الحصار، يخنقان غزة وشعبها بينما تنهار الخدمات الأساسية وينفد الغذاء والماء والدواء والوقود.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات