المنظمات الدولية تخاطب العالم من داخل غزة ..لايوجد مكان أمن لـ مليون طفل ، ويجب التوقف عن استخدام الوقود كسلاح في الحرب


نيويورك ـ غزة : اوروبا والعرب 
بعد زيارتها لقطاع غزة ، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن ما رأته وسمعته كان مفجعا. وأضافت أن غزة لا يوجد بها مكان آمن للأطفال الذين يبلغ عددهم مليونا.بحسب ماجاء في  نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم الاربعاء 
وفي بيان صحفي عقب الزيارة التي جرت أمس ،  أدانت كاثرين راسل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها أطراف الصراع ضد الأطفال والتي تشمل القتل والتشويه والاختطاف والهجمات على المدارس والمستشفيات ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
وأشارت إلى مقتل أكثر من 4600 طفل في غزة بحسب التقارير، وإصابة حوالي 9000 آخرين بجراح وفقدان أثر الكثيرين يُعتقد أنهم مدفونون تحت أنقاض المباني والمنازل المنهارة. وقالت إن ذلك هو النتيجة المأساوية لاستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة. 
وقالت إن أطفالا حديثي ولادة ممن يحتاجون إلى رعاية متخصصة قد ماتوا في أحد مستشفيات غزة مع نفاد الكهرباء والإمدادات الطبية، واستمرار العنف بآثار عشوائية.
وفي مستشفى ناصر في خانيونس، التقت راسل عددا من المرضى والعائلات النازحة بحثا عن المأوى والأمان. 
وقالت: "أخبرتني فتاة تبلغ من العمر 16 عاما من سريرها في المستشفى أن منزل عائلتها قد تعرض للقصف. لقد نجت، لكن الأطباء يقولون إنها لن تتمكن من المشي مرة أخرى أبدا".
وأكدت المسؤولة الأممية أن الفتح المتقطع لمعابر غزة الحدودية أمام شحنات الإمدادات الإنسانية غير كاف لتلبية الاحتياجات المتزايدة بشكل هائل. وقالت إن الحاجة إلى الوقود قد تصبح أكثر إلحاحا مع اقتراب فصل الشتاء.
ودعت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف جميع الأطراف إلى ضمان حماية الأطفال ومساندتهم، وفقا للقانون الدولي الإنساني، وإلى الوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية، والإفراج الآمن عن جميع الأطفال المختطفين والمحتجزين وضمان وصول الجهات الإنسانية العاملة بشكل آمن ومستدام ودون عوائق إلى المحتاجين بكافة الخدمات والإمدادات المنقذة للحياة.
وفي نفس الاطار قال المفوض العام لوكالة الأونروا إن شاحنات الوكالة لم تتمكن اليوم، الثلاثاء، من استلام المساعدات التي دخلت غزة عبر معبر رفح مع مصر بسبب نفاد الوقود.
وأضاف فيليب لازاريني أن الاستجابة الإنسانية في قطاع غزة، التي يعتمد عليها أكثر من مليوني شخص، تتوقف تدريجيا بسبب عدم السماح بدخول الوقود إلى القطاع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وقال إن وكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) قد دقت ناقوس الخطر قبل ثلاثة أسابيع بشأن الوضع المرتبط بالوقود، وحذرت من أن الإمدادات آخذة في النفاد وتأثير ذلك على العمليات المنقذة للحياة.
وأفاد بأن الوكالة قننت استخدام الوقود منذ ذلك الوقت، واستخدمت الكميات المحدودة التي كانت موجودة لديها والمخزنة في مستودع داخل قطاع غزة بالتنسيق عن كثب مع السلطات الإسرائيلية.
وقال المفوض العام إن هذا المستودع أصبح فارغا الآن. وأضاف: "الأمر بسيط، بدون الوقود ستتوقف العملية الإنسانية في غزة، وسيعاني عدد أكبر من الناس ومن المرجح أن يموتوا".
وأعرب عن دهشته لاضطرار الوكالات الإنسانية إلى استجداء الوقود، وقال: "منذ بداية الحرب، استخدم الوقود كسلاح في الحرب ويجب أن يتوقف ذلك على الفور".
وناشد جميع الأطراف توفير الوقود الآن ووقف استخدام المساعدة الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات