الأونروا تدعم فعالية ترفيهية في رفح لتخفيف معاناة الأطفال النازحين..مسؤولون أمميون ودوليون يدعون إلى عدم التخلي عن أهل غزة

 

 
رفح ـ غزة : اوروبا والعرب 
بدعم من وكالة الأونروا عقدت في مدينة رفح فعالية ترفيهية للأطفال النازحين بهدف دعمهم نفسيا واجتماعيا في ظل المعاناة الهائلة التي يمرون بها بسبب الحرب المستمرة في قطاع غزة.
عقدت الفعالية في حديقة عيادة رفح بتل السلطان التابعة لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا). وقالت نشرة اخبار الامم المتحدة صباح اليوم الاربعاء انه في مقابلة مع مراسلها في غزة زياد طالب، قالت إحدى منظمات الفعالية، السيدة سلافة أبو هلال إن الفعالية احتوت على أنشطة الرسم وأغاني الأطفال والرقص والأنشطة الرياضية بهدف إخراج الأطفال من الأجواء العصيبة التي يعيشونها في ظل الحرب.
ومضت قائلة: "هذه الظروف (الراهنة في غزة) لا تليق بالأطفال ومن حقهم أن يعيشوا حياة الطفولة التي تعودوا عليها وبحرية ومن حقهم أن يفرحوا ويلعبوا. هذه هي حياة الطفل العادية. حُرم أطفال غزة من هذه الأمور وقُتلت فيهم مشاعر الطفولة وحلت مكانها مشاعر الخوف والحرمان من كل الحقوق. هدفت الفعالية إلى تحقيق نوع من الأمان والفرح وإعادتهم إلى جو الطفولة الذي يفترض أن يعيشوه".
وقالت سلافة أبو هلال إن هذه الفعاليات ستستمر على مستوى عيادات رفح وستعقد خلال الفترات الصباحية والمسائية في ثلاث عيادات هي تل السلطان والبلد والشبورة. وتابعت: "سنستمر بقدر ما نستطيع من أجل مصلحة هؤلاء الأطفال وكي نخفف عنهم بأكبر قدر ممكن". وقالت السيدة أبو هلال إن أولياء الأمور تملكهم خليط من مشاعر الفرح والحزن واليأس لكنهم أحسوا ببصيص أمل في ظل هذه الأجواء السيئة التي يمرون بها.
بدورها قالت السيدة جوليا فواز كُلّاب إن الفعالية كانت بمثابة تفريغ نفسي للأطفال بسبب المعاناة التي يعيشونها من قهر وظلم ورعب بسبب المعارك وأصوات الطائرات والصواريخ التي ينامون ويستيقظون عليها والدمار والتهجير في خضم الشتاء بلا مأوى أو غطاء.
ونبّهت إلى أن الأطفال يعيشون رعبا هستيريا وهم بحاجة ولو إلى قليل من الدعم النفسي، مشيرة إلى أن الوضع الذي يمر به أطفال فلسطين- وغزة على وجه التحديد- هو أمر مدمر لأي طفل.
وبالإضافة إلى المساعدات المنقذة للحياة التي توفرها الأونروا في غزة لنحو مليوني شخص، تواصل الوكالة تقديم الدعم النفسي - الاجتماعي والرعاية النفسية للمقيمين في ملاجئها.
شدد 14 رئيس وكالة أممية ودولية على ضرورة مواصلة دعم وكالة الأونروا وعدم الحيلولة دون تنفيذ ولايتها المتمثلة في خدمة أناس في أمس الحاجة للمساعدات. وقالوا إن "الادعاءات بتورط عدد من موظفي الأونروا في الهجمات الشنيعة على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، مروعة".

 

جاء ذلك في بيان مشترك صادر عما يُعرف باللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات وهي أعلى منصة للتنسيق الإنساني في منظومة الأمم المتحدة. وأكد المسؤولون* ما قاله الأمين العام عن ضرورة مساءلة أي موظف أممي يشارك في أعمال إرهابية.
وقالوا إن الأحداث الرهيبة المتنامية في غزة منذ السابع من أكتوبر، تركت مئات الآلاف بدون مأوى وعلى حافة المجاعة. وأضافوا أن الأونروا، باعتبارها أكبر منظمة إنسانية في غزة، توفر الغذاء والمأوى والحماية للسكان حتى مع تشريد ومقتل موظفيها. 
وقال المسؤولون إن قرار بعض الدول الأعضاء بالأمم المتحدة بتعليق تمويل الأونروا سيخلف عواقب كارثية على سكان غزة. وأكدوا عدم امتلاك أي جهة أخرى للقدرة على توصيل حجم ونطاق المساعدات التي يحتاجها بشكل عاجل 2.2 مليون شخص في غزة. وناشدوا تلك الدول إعادة النظر في تعليق تمويل الأونروا. 
وأشار المسؤولون إلى إعلان الأونروا إجراء مراجعة مستقلة وكاملة لعملها، والتحقيق الذي يجريه مكتب الرقابة الداخلية التابع للأمم المتحدة. وقال المسؤولون، في بيانهم المشترك، إن سحب التمويل من الأونروا خطير وسيؤدي إلى انهيار النظام الإنساني في غزة مع عواقب إنسانية وحقوقية بعيدة المدى في الأرض الفلسطينية المحتلة وجميع أنحاء المنطقة.
واختتموا البيان بالقول: لا يمكن للعالم أن يتخلى عن سكان غزة.
المسؤولون الموقعون على البيان المشترك هم:
• مارتن غريفيثس، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية (أوتشا)
• جين باكهيرست، رئيسة (منظمة المعونة المسيحية)
• جيمي مون، المدير التنفيذي، المجلس الدولي للوكالات التطوعية 
• إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة
• فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان
• باولا غافيريا بيتانكور، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخلياً 
• أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي 
• ناتاليا كانيم، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان 
• فيليبو غراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين 
• ميشال ملينار، المدير التنفيذي بالنيابة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة)
• كاثرين راسل، المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)
• سيما بحوث، وكيلة الأمين العام والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة
• سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي 
• تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات