عقب الفيتو الامريكي في مجلس الامن .. القصف الاسرائيلي يتواصل ويحصد المزيد من الضحايا الفلسطينيين وتعليق المساعدات الغذائية المنقذة للحياة


غزه ـ نيويورك : اوروبا والعرب 
استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار مقدم من الجزائر يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة لأسباب إنسانية. حصل مشروع القرار على تأييد 13 عضوا- من بين أعضاء المجلس الخمسة عشر- فيما عارضته الولايات المتحدة الأمريكية وامتنعت المملكة المتحدة عن التصويت.
مشروع القرار كان يرفض التهجير القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين، ويكرر مطالبة جميع الأطراف بالامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.
وجدد المشروع دعوته إلى وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وسريع وآمن ودون عوائق إلى قطاع غزة وجميع أنحائه وتقديم ما يكفي من المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ومستمر وبالحجم المناسب إلى المدنيين الفلسطينيين
يأتي ذلك فيما ذكرت نشرة اخبار الامم المتحدة اليومية انه نقلا عن وزارة الصحة في غزة،  افاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (أوتشا) بمقتل 103 فلسطينيين وإصابة 142 آخرين بين يومي 19 و20 شباط/فبراير، نتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلي المكثف، جوا وبرا وبحرا، في معظم أنحاء قطاع غزة.
وإجمالا، قُتل مايقرب من 30 الف فلسطينيا في غزة وأصيب مايقرب من 70 الف فلسطينيا، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فضلا عن نزوح ما يصل إلى 1.7 مليون شخص في جميع أنحاء قطاع غزة، وقد نزح الكثير منهم عدة مرات.
وأشار المكتب الأممي إلى استمرار ورود أنباء عن عمليات برية واسعة النطاق ومعارك عنيفة بين القوات الإسرائيلية والجماعات الفلسطينية المسلحة، لا سيما في مدينة غزة وخان يونس ودير البلح، مما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين والتشريد وتدمير البنية التحتية المدنية، وفقا لتقارير.
على صعيد ذي صلة، اختتم جيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة زيارة اليوم الثلاثاء إلى غزة، حيث زار معبري كرم أبو سالم ورفح، ووقف بنفسه على التحديات التي تواجه إيصال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وفقا لما أعلنه المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي، امس الثلاثاء.
من جهته قال برنامج الأغذية العالمي إنه قرر تعليق تسليم المساعدات الغذائية المنقذة للحياة إلى شمال غزة مؤقتا إلى حين توافر الظروف التي تسمح بالتوزيع الآمن.
وأوضح البرنامج في بيان أصدره امس الثلاثاء أن قرار تعليق تسليم المساعدات إلى شمال قطاع غزة "لم يتم اتخاذه باستخفاف، لأننا نعلم أنه يعني أن الوضع هناك سوف يتدهور أكثر وأن المزيد من الناس يواجهون خطر الموت من الجوع".
وأكد البرنامج أنه ملتزم بشدة بالوصول بشكل عاجل إلى الأشخاص اليائسين في جميع أنحاء غزة، ولكن يجب ضمان السلامة والأمن اللازمين لتقديم المساعدات الغذائية الحيوية، وللأشخاص الذين يتلقونها.
وأشار إلى أن عمليات التسليم استؤنفت يوم الأحد الماضي  بعد توقف دام ثلاثة أسابيع في أعقاب الغارة على شاحنة تابعة لوكالة غوث وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا)، وبسبب عدم وجود نظام فعال للإخطارات الإنسانية. 
ووفقا لبرنامج الأغذية العالمي، كانت الخطة تتمثل في إرسال 10 شاحنات محملة بالأغذية لمدة سبعة أيام متتالية، للمساعدة في وقف موجة الجوع واليأس، والبدء في بناء الثقة لدى المجتمعات المحلية بأنه سيكون هناك ما يكفي من الغذاء للجميع.
وعندما بدأت قافلة البرنامج سلك الطريق نحو مدينة غزة، أُحيطت بحشود من الجياع بالقرب من نقطة تفتيش وادي غزة. 
وأضاف البيان "في البداية، صددنا عدة محاولات من قبل أشخاص حاولوا الصعود على متن شاحناتنا، ثم واجهنا إطلاق النار بمجرد دخولنا مدينة غزة، وتمكن فريقنا من توزيع كمية صغيرة من الطعام على طول الطريق". 
وأفاد البرنامج كذلك بأن رحلة القافلة الثانية التي كانت متجهة شمالا يوم الاثنين واجهت فوضى وأعمال عنف كاملة بسبب انهيار النظام المدني. وتعرضت عدة شاحنات للنهب بين خان يونس ودير البلح، وتعرض سائق شاحنة للضرب. وتم توزيع ما تبقى من الطحين بشكل عفوي من الشاحنات في مدينة غزة، وسط توتر شديد وغضب متفجر.
موت بسبب الجوع
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى تقرير "التصنيف المرحلي المتكامل" الذي صدر في كانون الأول/ديسمبر الماضي وأعدته 15 وكالة، من بينها برنامج الأغذية العالمي، والذي حذر من خطر المجاعة في شمال غزة بحلول أيار/مايو ما لم تتحسن الظروف هناك بشكل حاسم. 
وقال البرنامج إنه في نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي، وبعد تسليم المواد الغذائية إلى الشمال، "أبلغنا عن التدهور السريع في الأوضاع. وفي هذين اليومين الماضيين، شهدت فرقنا مستويات غير مسبوقة من اليأس".
وأوضح أن أحدث التقارير تؤكد انزلاق غزة الحاد نحو الجوع والمرض، مضيفا أن الغذاء والمياه الصالحة للشرب أصبحت شحيحة بشكل لا يصدق، وانتشرت الأمراض، مما يعرض تغذية النساء والأطفال ومناعتهم للخطر ويؤدي إلى موجة من سوء التغذية الحاد. 
وقال البرنامج "يموت الناس بالفعل لأسباب تتعلق بالجوع
وأكد برنامج الأغذية العالمي أنه سيسعى إلى إيجاد سبل لاستئناف عمليات التسليم بطريقة مسؤولة في أقرب وقت ممكن. 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات