غزة: استمرار الغارات الجوية وقلق من احتمال ضياع جيل من الأطفال، وتوقعات بزيادة المأساة خلال شهر رمضان

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 5 مارس 2024 16:27 م GMT
غزة ـ القاهرة : اوروبا والعرب
يواصل جيمي ماكغولدريك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة اليوم الثلاثاء زيارة إلى غزة بدأت أمس الاثنين و تستغرق يومين، حسبما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك في المؤتمر الصحفي اليومي.
وقال دوجاريك إن جيمي ماكغولدريك التقى في رفح، في وقت سابق امس، بقادة المجتمع المحلي وغيرهم، والذين أعربوا عن مخاوفهم بشأن تأثير الأزمة على صحة النساء، فضلا عن احتمال ضياع جيل من الأطفال، الذين ظلوا خارج المدرسة لعدة أشهر. وأوضح دوجاريك أن ماكغولدريك سيقدم إحاطة إلى الصحفيين في نيويورك يوم الأربعاء من القدس. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة
وفي تطور ذي صلة، اختتمت سيخريد كاخ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة زيارة لمصر استغرقت يومين، التقت خلالها بوزير الخارجية المصري، سامح شكري ومسؤولين مصريين آخرين، كما التقت مع أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وقال ستيفان دوجاريك إن كاخ ناقشت خلال لقاءاتها ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2720 من أجل كافة المدنيين في غزة.
استنتاجات قاتمة
يأتي هذا بالتزامن مع تقارير تفيد باستمرار الغارات الجوية على القطاع، حيث قُتل وأصيب العشرات يوم السبت عندما تم قصف خيام للنازحين بجوار المستشفى الإماراتي. وكان اثنان من القتلى من العاملين في مجال الصحة.
من ناحية أخرى، زار فريق مكون من منظمة الصحة العالمية ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية واليونيسيف وصندوق الأمم المتحدة للسكان مستشفى العودة وكمال عدوان في شمال غزة يوم أمس الأحد، بهدف إيصال الوقود والإمدادات الطبية الأساسية.
وكانت هذه الزيارة هي الأولى للمستشفيين منذ أوائل شهر تشرين الأول/ أكتوبر، على الرغم من الجهود الأممية المستمرة للوصول بشكل أكثر انتظاما إلى شمال غزة. وقال دوجاريك إن الفريق سلم 9,500 لتر من الوقود إلى المستشفيين – ولكنه قال إن كمية الوقود ليست سوى جزء بسيط مما هو مطلوب بالفعل.
وتحدث مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدروس أدانوم غيبرييسوس عن "استنتاجات قاتمة" خلال زيارة الفريق- شملت مستويات حادة من سوء التغذية، وموت الأطفال جوعا، وتدمير مباني المستشفيات، ونقصا كبيرا في الوقود والغذاء والإمدادات الطبية.
مستشفى كمال عدوان هو مستشفى الأطفال الوحيد في شمال غزة وهو مكتظ بالمرضى. وقال الدكتور تيدروس إن نقص الكهرباء يشكل تهديدا خطيرا لرعاية المرضى وتسبب نقص الغذاء في وفاة 10 أطفال، حسبما أبلغ الأطباء في المستشفى فريق منظمة الصحة العالمية.
من جهته قال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني إن 5% من سكان غزة إما قُتلوا أو جرحوا أو فقد أثرهم. وذكر أن معاناة السكان يستحيل وصفها بالشكل الملائم إذ يضطر الأطباء إلى بتر أطراف الأطفال المصابين بدون تخدير، وينتشر الجوع في كل مكان وتلوح في الأفق المجاعة التي هي من صنع البشر.
وقال السيد عدنان أبو حسنة، المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا، إنه يتوقع أن تزداد المأساة المستمرة في غزة خلال شهر رمضان المبارك، مجددا طلب الأمم المتحدة بوقف إطلاق نار فوري لأسباب إنسانية والسماح لوكالات الإغاثة بالوصول إلى شمال القطاع، الذي يشهد "انهيارات إنسانية غير مسبوقة."
وأكد مسؤول الأونروا أن عمليات إسقاط المساعدات من الجو لا يمكن أن تكون بديلا عن إدخال الشاحنات إلى غزة عبر البر، وهي لا تنسق مع الوكالة. وذكّر بأن هناك 7 معابر حدودية إلى القطاع، ومؤكدا أنه بحال إيجاد الإرادة السياسية لفتحها، ستتمكن الأونروا من مواجهة "الكارثة الإنسانية الكبرى التي تحيق بكل سكان قطاع غزة".

لا يوجد تعليقات