المقاتلات الروسية اعترضت ست طلعات استطلاعية لحلف "الناتو".. وحالة تأهب قصوى للاسطول الروسي في المحيط الهادي

- Europe and Arabs
- السبت , 15 أبريل 2023 16:25 م GMT
بروكسل : اوروبا والعرب - ووكالات
كشفت صحيفة "تايمز" البريطانية، نقلا عن وثائق أمريكية سرية مسربة، اعتراض المقاتلات الروسية لـ 6 رحلات استطلاعية على الأقل من دول "الناتو" بين أواخر سبتمبر وأواخر فبراير.
واستذكرت الصحيفة حادثة 29 سبتمبر المتعلقة بمقاتلة روسية من طراز "سو – 27"، وكتبت بالإشارة إلى وثائق سرية مسربة مفادها أن قائد طائرة "سو – 27" في ذلك اليوم "حاول إطلاق صاروخ على طائرة RC-135 Rivet Joint التي تحلق فوق البحر الأسود"، وتجدر الإشارة إلى أن الصاروخ يُزعم أنه "أخطأ هدفه"، مما حال دون وقوع "أزمة عسكرية واسعة النطاق".
وكان وزير الدفاع البريطاني بن والاس قد صرح في وقت سابق، أن الصاروخ أطلق "على مقربة شديدة" من الطائرة البريطانية RC-135 Rivet Joint، لكن المخابرات الأمريكية في وثائق سرية وصفت الحادث بأنه أكثر خطورة، مما يشير إلى أن الطائرة البريطانية "كادت أن تسقط"، كما جاء في المقال.
وكتبت الصحيفة مشيرة إلى الوثائق التي ظهرت على الإنترنت: "منذ الحادث (29 سبتمبر)، اعترضت الطائرات المقاتلة الروسية ما لا يقل عن ست رحلات استطلاعية من قبل دول الناتو".
ولم تحدد الصحيفة بالضبط رد فعل المقاتلين الروس، ويشار إلى أنه في حالتين - في 11 و22 فبراير - كان الأمر يتعلق برحلات الطائرة البريطانية Rivet Joint، التي كانت برفقة مقاتلات يوروفايتر تايفون التابعة لسلاح الجو الملكي.
ووفقا للصحيفة، تغطي الوثائق الفترة من 29 سبتمبر إلى 26 فبراير، ولهذا السبب لم يؤخذ في الاعتبار الحادث الذي وقع في مارس بسقوط الطائرة الأمريكية MQ-9 Reaper في البحر الأسود.
ونقلا عن بيانات تتبع الرحلات، حلقت طائرات سلاح الجو البريطاني RC-135 Rivet Joint فوق البحر الأسود مرة كل عشرة أيام.
وفي أكتوبر 2022، صرح رئيس وزارة الدفاع البريطانية، بن والاس، أن طائرات سلاح الجو البريطاني اضطرت إلى مقاطعة الدوريات فوق البحر الأسود بعد إطلاق صاروخ من طائرة روسية.
وتم الإبلاغ عن وقوع الحادث في المجال الجوي الدولي في 29 سبتمبر، عندما اشتبكت طائرتان روسيتان مقاتلتان من طراز "سو – 27" مع طائرة الاستطلاع البريطانية RAF RC-135 Rivet Joint وأطلقت إحدى الطائرات الروسية صاروخا بالقرب من الطائرة البريطانية، ولكن بعيدا عن خط البصر.
وفي أكتوبر، قال والاس إنه أعرب عن مخاوفه مباشرة إلى زميله الروسي سيرغي شويغو ورئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، وأنه تلقى في 10 أكتوبر، ردا من وزارة الدفاع الروسية.
ووفقا لولاس، ذكرت الوكالة الروسية أن الحادث وقع بسبب "عطل فني" على متن الطائرة "سو – 27".
وفي وقت سابق، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مجموعة جديدة من الوثائق الأمريكية السرية حول أوكرانيا والصين والشرق الأوسط قد تسربت إلى الانترنت.
وزُعم أن أكثر من 100 وثيقة يمكن أن تصل إلى الإنترنت، وأن الأضرار كانت كبيرة، وقال البنتاغون إنهم يحققون في التسريب.
جاء ذلك فيما وضعت موسكو أسطول المحيط الهادئ الروسى بأكمله فى حالة تأهب قصوى امس الجمعة لإجراء تدريبات مفاجئة ستشمل تدريبا على إطلاق صواريخ، فى استعراض هائل للقوة وسط توترات مع الغرب بسبب القتال فى أوكرانيا.
وقال وزير الدفاع الروسى سيرجى شويجو إن الهدف من التدريبات الحربية هو اختبار قدرة القوات المسلحة الروسية على شن رد على عدوان.
وأضاف شويجو أنه علاوة على إطلاق الصواريخ، ستشارك فى التدريبات أيضا قاذفات استراتيجية ذات قدرة نووية ومقاتلات حربية أخرى إلى جانب طائرات من الذراع الجوية لأسطول المحيط الهادئ.
وأعلنت وزارة الدفاع أن المناطق الواقعة فى الجزء الجنوبى من بحر اوخوتسك، خليج بطرس الأكبر من بحر اليابان وخليج افاتشا على الساحل الجنوبى الشرقى لشبه جزيرة كامتشاتكا، ستغلق أمام الحركة البحرية والجوية لفترة اختبار طوربيدات وقاذفات صواريخ وإجراء تدريبات مدفعية.
وأضافت الوزارة أن نائب وزير الدفاع، ألكساندر فومين، أبلغ الملحقيات العسكرية الأجنبية بالتدريبات، وشدد على أن هدفها "اختبار جهوزية أسطول المحيط الهادى لصد أى عدوان". ووصفت الوزارة الإبلاغ بأنه يعكس ”الشفافية الطوعية” لروسيا
ونشرت وزارة الدفاع أيضا مقاطع مصورة تعرض سفنا حربية وغواصات تبحر للمشاركة فى المناورات.
وفى إطار التدريبات نشرت وحدات بحرية على سفن إنزال برمائية ونقلت أنظمة دفاع صاروخى ساحلية إلى مواقع إطلاق.
ووصف المتحدث باسم الكرملين، ديميترى بيسكوف، التدريبات بأنها جزء من تدريبات روتينية تهدف "للحفاظ على المستوى اللازم من جهوزية القوات المسلحة".
وقال شويجو إن مخطط مناورات اليوم عبارة عن رد على محاولة خصم للهبوط فى جزيرة سخالين وجزر الكوريل الجنوبية.
وأعلنت روسيا، العام الماضي، تعليق محادثات السلام مع اليابان احتجاجا على العقوبات التى فرضتها طوكيو على موسكو، بسبب تحركها فى أوكرانيا.
وعززت روسيا تواجدها العسكرى على الجزر فى السنوات الأخيرة، حيث نشرت مقاتلات متقدمة وصواريخ مضادة للسفن وأنظمة دفاع جوى هناك.
بدأت مناورات أسطول المحيط الهادئ قبل أيام من زيارة يخطط وزير الدفاع الصينى الجنرال لى شانغفو القيام بها إلى موسكو.
وأبرزت الزيارة التى قام بها الرئيس الصينى شى جين بينغ إلى موسكو فى الشهر الماضي، والتى استغرقت 3 أيام، الشراكة بين البلدين فى مواجهة الجهود الغربية لعزل روسيا بسبب أوكرانيا.
وتتهم كل من موسكو وبكين واشنطن بمحاولة عزلهما وعرقلة تنميتهما فى وقت تنافسان فيه الولايات المتحدة على الزعامة الإقليمية والعالمية.
قال بوتين وشى إنهما سيزيدان الاتصالات بين جيشيهما وينظمان المزيد من الدوريات والتدريبات البحرية والجوية المشتركة، غير انه لم ترد أى إشارة على أن الصين ستساعد روسيا بالأسلحة، كما تخشى الولايات المتحدة وحلفاء غربيون آخرون.

لا يوجد تعليقات