تكثيف الجهود الدولية لمواجهة الازمة الانسانية في السودان .. عقب الاعلان ان 40 % من السكان سيعانون من الجوع إذا استمر القتال

 

 
نيويورك - الخرطوم : اوروبا والعرب 
تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تكثيف الجهود للاستجابة للأزمة الإنسانية الناجمة عن القتال في السودان.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق في المؤتمر الصحفي اليومي إن برنامج الأغذية العالمي يخطط لتوسيع نطاق المساعدة الطارئة لنحو 4.9 مليون شخص خلال الأشهر المقبلة في المناطق التي يسمح فيها الوضع الأمني بذلك.
وجاء ذلك في النشرية اليومية للامم المتحدة التي تلقينا مسخة منها عبر الايميل وحسب ماجاء في النشرة " يهدف برنامج الأغذية العالمي إلى الوقاية من سوء التغذية الحاد المعتدل وعلاجه لنحو 600 ألف طفل دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات.
وأشار البرنامج إلى توقعات بارتفاع انعدام الأمن الغذائي إلى مستويات قياسية في السودان بسبب الصراع، حيث من المتوقع أن يتأثر أكثر من 19 مليون شخص.
وتقوم الخدمات الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة- التي يديرها برنامج الأغذية العالمي- باستئناف الرحلات الجوية المنتظمة بين مدينتي بورتسودان وأديس أبابا، لضمان تدفق المساعدات الأساسية ووصول العاملين في المجال الإنساني.
من ناحية أخرى، حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان من أن النساء والفتيات النازحات بسبب النزاع يتعرضن بشكل متزايد لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال والاعتداء الجنسيين.
وأفاد الصندوق الأممي بمحدودية الوصول إلى خدمات الوقاية والاستجابة في العاصمة الخرطوم وفي جميع أنحاء البلاد. ويرجع ذلك إلى نقص الوقود والإمدادات وتدمير ونهب مراكز الرعاية الصحية والمستشفيات.
ويعمل الصندوق مع شركائه في المجال الإنساني على إنشاء مساحات آمنة للنساء والفتيات في الدول التي تستضيف نازحين داخليا.
كما يساعد في توسيع الخدمات عن بُعد لدعم الناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.

 

الحاجة إلى دعم الاستجابة المجتمعية
وعلى صعيد ذي صلة، قال فرحان حق إن وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيثس، تحدث عبر الهاتف مع المستجيبين الأوائل في الخرطوم – بمن فيهم أطباء ومهندسون.
وخلال المكالمة، استمع السيد غريفيثس بشكل مباشر إلى جهود الاستجابة الإنسانية التي يقودها المجتمع المحلي، وجهود أفراد المجتمع المحلي الشجاعة في توفير الغذاء والمأوى والدعم الصحي الطارئ في خضم التهديد المستمر بالعنف والنهب، وفقا للسيد حق.
وأثنى السيد غريفيثس على صمود وإبداع الشعب السوداني، مؤكدا الحاجة إلى دعمهم.

 

جاء ذلك فيما حذر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار العنف في السودان سيؤدي إلى زيادة عدد الجوعى بما يتراوح بين 2 و2.5 مليون شخص، ليصل انعدام الأمن الغذائي الحاد إلى مستويات قياسية ويشمل أكثر من 19 مليون شخص، أي حوالي 40% من عدد السكان.
وتوقع البرنامج التابع للأمم المتحدة أن يحدث أكبر ارتفاع في انعدام الأمن الغذائي في ولايات غرب دارفور وغرب كردفان والنيل الأزرق والبحر الأحمر وشمال دارفور.
وفي بيان صحفي أشار البرنامج إلى ارتفاع تكلفة المواد الغذائية في جميع أنحاء البلاد، ورجح زيادة أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة 25% في الأشهر الثلاثة إلى الستة المقبلة.
وقال إن الأسعار قد ترتفع بصورة أكبر إذا لم يتمكن المزارعون من الوصول إلى حقولهم وزراعة المواد الغذائية الأساسية بين مايو/أيار ويوليو/تموز.
وقد أدى القتال - الذي اندلع بين الجيش وقوات الدعم السريع في الخامس عشر من نيسان/أبريل – إلى أعمال عنف وانعدام للأمن مما أجبر برنامج الأغذية العالمي على إيقاف عملياته مؤقتا في السودان، قبل أن يستأنفها مرة أخرى ليصل منذ الأسبوع الماضي إلى أكثر من 35 ألف شخص بالغذاء الضروري.
وستبدأ الخدمات الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة - التي يديرها برنامج الأغذية العالمي - رحلات جوية منتظمة بين بورتسودان وأديس أبابا في إثيوبيا لتسهيل النقل الآمن للعاملين في المجال الإنساني في الخطوط الأمامية وكذلك المساعدات الحيوية.
وسيزيد برنامج الأغذية العالمي مساعداته الطارئة لدعم 4.9 مليون شخص من الأكثر احتياجا في المناطق التي يسمح بها الوضع الأمني، بالإضافة إلى الوقاية من سوء التغذية الحاد المعتدل وعلاجه لنحو 600 ألف شخص من الأطفال دون سن الخامسة والسيدات الحوامل والمرضعات.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات