قصف اسرائيلي للضفة الغربية الخالية من حماس "..المنظمات الدولية تحذر : المساعدات قليلة ومخاوف من ارتفاع عدد الوفيات بسبب تفشي الامراض ومحدودية الرعاية الصحية

- Europe and Arabs
- الأحد , 22 أكتوبر 2023 12:23 م GMT
نيويورك ـ الضفة الغربية : اوروبا والعرب
قال مدير وكالة الأونروا في الضفة الغربية، إن قوات الأمن الإسرائيلية نفذت عملية - شملت غارات جوية - استمرت 28 ساعة في مخيم نور شمس للاجئين، وإن التقارير أفادت بمقتل 13 فلسطينيا على الأقل منهم 5 أطفال.بحسب ما جاء على موقع الامم المتحدة امس السبت
وأضاف مسؤول الأونروا آدم بولوكوس أن الوكالة اُضطرت إلى تعليق خدماتها بما في ذلك التعليمية والصحية. وأشار إلى تقارير أفادت بمقتل جندي إسرائيلي وإصابة العشرات بجراح.
وتفيد التقديرات الأولية بتضرر 50 منزلا، بعضها بأضرار جسيمة، فيما تأثرت بشدة الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والإنترنت والصرف الصحي في المخيم.
وتلقت الأونروا تقارير تفيد بأن عدة منازل اُستخدمت لأغراض عسكرية بما يعرض السكان لخطر جسيم.
وقال بولوكوس إن هذه الأحداث الأخيرة تعد رمزا للتصعيد المستمر الذي يعرض أرواح لاجئي فلسطين في المخيمات بأنحاء الضفة الغربية للخطر. وأضاف أن تلك العملية هي الأكبر منذ العملية التي نفذت في جنين في تموز/يوليو. يأتي ذلك رغم عدم وجود عناصر من حماس في الضفة الغربية وهو المبرر الذي حاولت اسرائيل استخدامه كذريعة لفصف الفلسطينيين في غزه
وخلال العام الحالي، قُتل أكثر من 270 فلسطينيا في الضفة الغربية، 20% منهم من الأطفال وأكثر من نصفهم من اللاجئين. ويعد هذا الرقم أكبر عدد من القتلى الفلسطينيين يُسجل خلال عام واحد منذ بدأت الأونروا جمع البيانات بشكل منتظم عام 2012.
وقال مسؤول الوكالة إن هذه الأحداث في مخيم نور شمس من المرجح أن تفاقم التوترات المتصاعدة بالفعل، بالنظر إلى الصراع الدائر في غزة.
وقد قُتل 82 فلسطينيا على الأقل في الضفة الغربية منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وفي بيان مشترك قالت خمس وكالات تابعة للأمم المتحدة إن قافلة الإغاثة التي دخلت غزة السبت عبر معبر رفح المصري، توفر مساعدات منقذة للحياة للمدنيين ولكنها ليست كافية على الإطلاق ولا تعد إلا بداية صغيرة.
وأشارت الوكالات الخمس إلى أن الشحنة الأولى "وإنْ كانت محدودة" من الإمدادات الإنسانية المنقذة للحياة من الهلال الأحمر المصري والأمم المتحدة قد دخلت قطاع غزة السبت على متن 20 شاحنة.
الوكالات الخمس التي أصدرت البيان الصحفي هي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمتا اليونيسف والصحة العالمية.
قال البيان إن هذه المساعدات تعد "شريان حياة" لبعض من مئات آلاف المدنيين- ومعظمهم من النساء والأطفال- الذين انقطع عنهم الماء والغذاء والدواء والوقود والإمدادات الأساسية الأخرى.
ولكن الوكالات الأممية أشارت إلى عدم كفاية تلك المساعدات، وقالت إن أكثر من 1.6 مليون شخص في غزة يحتاجون بشكل حرج للإغاثة الإنسانية وإن الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن ما زالوا أكثر الفئات ضعفا. ويُذكر أن الأطفال يمثلون نحو نصف عدد سكان قطاع غزة.
ومع تدمير أو تضرر كثير من البنية الأساسية المدنية في غزة خلال نحو أسبوعين من القصف المستمر، بما في ذلك على الملاجئ والمنشآت الصحية وأنظمة الماء والصرف الصحي والكهرباء، قالت الوكالات إن "الوقت ينفد قبل أن يرتفع عدد الوفيات بشكل هائل بسبب تفشي الأمراض والقدرة المحدودة للرعاية الصحية".
ويُذكر أن نحو ثلث سكان فلسطين كان يعاني من انعدام الأمن الغذائي قبل هذا الصراع في غزة.
ودعت وكالات الأمم المتحدة الخمس إلى وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية وضمان وصول الإغاثة بشكل فوري وبدون عوائق بأنحاء قطاع غزة، ليتمكن العاملون في المجال الإنساني من الوصول إلى جميع المدنيين المحتاجين وإنقاذ الأرواح ومنع مزيد من المعاناة الإنسانية.
وشددت على ضرورة أن يكون تدفق المساعدات الإنسانية على نطاق واسع وبشكل مستدام.
المطالب الأخرى التي تضمنها بيان الوكالات الخمس هي:
الوصول المستدام والآمن للماء والغذاء والصحة- بما فيها الصحة الجنسية والإنجابية-والوقود، الذي يعد ضروريا لتوفير الخدمات الأساسية،
حماية كل المدنيين والبنية الأساسية ا لمدنية،
حماية عاملي الإغاثة الذين يخاطرون بحياتهم من أجل خدمة الآخرين،
احترام القانون الدولي الإنساني من كل الأطراف
وقال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مصر، جيريمي هوبكنز إن قافلة المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة يوم السبت هي "قطرة في بحر"، بالنظر إلى الحجم الهائل للاحتياجات الإنسانية. ودعا إلى فتح ممر إنساني بشكل مستدام.
وأضاف هوبكنز – في حوار مع أخبار الأمم المتحدة – أن هناك "حاجة إلى أن يكون لدينا بدلا من 20 شاحنة، ما لا يقل عن 100 أو 200 شاحنة" تدخل القطاع يوميا.
ودعا إلى "وقف كل الأعمال العدائية بشكل فوري" لأنه السبيل الوحيد الذي يُمَكن العاملين في المجال الإنساني من إيصال المساعدات بأمان
كما طالب جميع الأطراف بتجنب استهداف المنشآت الصحية والتعليمية، وبحماية العاملين في المجال الصحي كي يؤدوا عملهم

لا يوجد تعليقات