وفد من السفراء العرب في بروكسل يجتمع مع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي و الناتو لبحث الوضع الحرج الراهن في قطاع غزة

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 24 أكتوبر 2023 10:37 ص GMT
بروكسل : أوروبا والعرب
بتكليف من مجلس السفراء العرب في بروكسل عقد وفد من السفراء العرب ويضم سفراء فلسطين، ومصر، المملكة العربية السعودية والأردن ولبنان وجامعة الدول العربية اجتماعات مكثفة خلال الأيام القليلة الماضية مع مسؤولين أوروبيين في مؤسسات الاتحاد: منها المجلس، المفوضية الأوروبية والبرلمان، بالإضافة إلى خدمة العمل الخارجي الأوروبية (EEAS) والتقت المجموعة أيضًا بمسؤولين من الحكومة الفيدرالية في مملكة بلجيكا وفي لوكسمبورغ، ومنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وحسب بيان وزعه مكتب بعثة الجامعة العربية في بروكسل ، نقل وفد مجلس السفراء العرب الموقف على النحو المبين في القرار الصادر عن الجلسة الاستثنائية لمجلس وزراء خارجية جامعة الدول العربية الذي انعقد في القاهرة يوم 11 أكتوبر، وأدان استهداف المدنيين، وتسليط الضوء على الحاجة الملحة لوقف العدوان على قطاع غزة وتسريع تدفق المساعدات الطبية والطبية والمساعدات الإنسانية لشعب غزة بطريقة مستدامة دون أي شرط. وشدد الوفد أيضا على أهمية ان توقف إسرائيل استهدافها لمعبر رفح الحدودي من جهة الجانب الفلسطيني لدخول المساعدات الإنسانية، مؤكدا أن المعبر من الجانب المصري مفتوح وجاهز للسماح بالدخول إليه قوافل الشاحنات الطويلة التي تحمل المساعدات الإغاثية لكنها تنتظر الضمانات من الجانب الإسرائيلي بعدم استهدافها.
كما أكد وفد السفراء العرب على كامل الرفض المطلق لأي مخطط إسرائيلي للتهجير القسري أو النقل لسكان قطاع غزة، إذ يشكل ذلك تطهيراً عرقياً وهو ما يتعارض مع التزامات إسرائيل القانونية باعتبارها "قوة الاحتلال". وفقا لاتفاقيات جنيف الأربع الدولية
والقانون الإنساني (IHL). كما تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية على حساب دول الجوار وهذا مرفوض تماما وسوف
لا يمكن قبوله تحت أي ظرف من الظروف. وفد حذر السفراء من خطورة توسيع نطاق الصراع وعواقبه الوخيمة على المنطقة برمتها. وشدد السفراء العرب على ضرورة الأخذ في الاعتبار الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الأزمة الحالية، والتي تشمل
غياب الأفق السياسي، والفشل في معالجة الأسباب الجذرية الصراع من خلال التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للحياة وفق حدود 4 حزيران (يونيو) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والأسباب الأخرى كالتوغلات المتكررة لجيش الاحتلال في المدن الفلسطينية، وممارسات المستوطنين الإسرائيليين وأعمال عنف مخيفة ضد المدنيين العزل في الضفة الغربية، واستمرارالسياسات والأنشطة الاستيطانية في الأراضي المحتلة، وانتهاكها للأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس الشرقية.
وأشار وفد السفراء العرب في بروكسل إلى الخطرالناتج عن تبني بعض المسؤولين الأوروبيين والسياسيين ومؤسسات نهجا مزدوجا غير متوازن وغير مقبول عند الحديث عن الوضع ووصف ما يحدث في غزة والأسباب الحقيقية التي أدت إلى تدهورالوضع.
وأشار السفراء العرب إلى أن بعض التصريحات الأوروبية والمواقف تبعث برسائل خاطئة إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي قد تفعل ذلك وهم يشعرون بالتشجيع على زيادة هجماتهم وقتلهم للمدنيين وانتهاكاتهم واستهداف المرافق العامة والخاصة والبنية التحتية في قطاع غزة
وشدد السفراء على أهمية الضغط على إسرائيل لوقف دائرة العنف واستفزازاتها، ومنع انتشار وانتقال الصراع إلى جبهات أخرى، والعمل بشكل جدي وفوري على إيقاف التصعيد، ووقف إطلاق النار، وجلب المساعدات الإنسانية العاجلة إلى قطاع غزة، وعدم السماح بالتهجير القسري أو الترحيل القسري للفلسطينيين في قطاع غزة أو منه.
وشدد السفراء العرب في اجتماعاتهم على أنه لا يمكن أن يكون هناك السلام ولا الاستقرار في المنطقة دون تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالشرعية الدولية وهي انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي العربية المحتلة وإقامة دولة فلسطين ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة على خط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية مع القرارات الدولية ذات الصلة والشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
وتضمنت اللقاءات التي عقدها وفد السفير العربي لقاء مع رئيس البرلمان الأوروبي والمستشارالسياسي لرئيس المجلس الأوروبي ومدير مكتب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية بالاتحاد الأوروبي ومدير مكتب المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات، المدير العام المديرية العامة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط دائرة العمل الخارجي الأوروبي. كما التقى السفراء مع الأمين العام المساعد للشؤون السياسية والسياسة الأمنية في حلف شمال الأطلسي. كما عقد مجلس السفراء العرب مؤتمرا صحفيا في مقر نادي الصحافة ببروكسل وحضره عدد كبير من المراسلين من أوروبا وبلجيكا ووسائل الإعلام العربية

لا يوجد تعليقات