مسئولو الامم المتحدة : الوضع في غزة لم يحدث من قبل في اي مكان في العالم ولاتوجد كلمات تصف الخراب والدمار

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 14 نوفمبر 2023 14:28 م GMT
غزة ـ نيويورك : اوروبا والعرب
قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة إن الوضع في غزة "يتجاوز ما شهدناه من قبل، ليس في المنطقة فحسب، بل في أي مكان في العالم تقريبا".
لين هاستينغز منسقة الأمم المتحدة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية في فلسطين، أشارت إلى أن "الخراب والدمار الكارثيين" اللذين حدثا في غزة يستعصي على الكلمات وصفهما. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليوكمية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم الثلاثاء بعد ان قدمت هاستينغز، امس الاثنين، استعراضا للوضع في غزة والضفة الغربية والنداء الإنساني الذي أطلقته الأمم المتحدة وشركاؤها لدعم 2.7 مليون شخص في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأشارت إلى مقتل ما لا يقل عن 10 آلاف فلسطيني، وفقا لوزارة الصحة في غزة، إضافة إلى مقتل ألف ومئتي إسرائيلي وفق ما أفادت به وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقالت المسؤولة الأممية إن عدد القتلى في غزة، خلال الأسابيع الخمسة الماضية، يعادل تقريبا عدد الناس الذين قتلوا في أوكرانيا خلال 18 شهرا، وعدد من قُتلوا في السودان خلال ستة أشهر من الحرب.
وأفادت اليونيسف بمقتل 4,324 طفلا في غزة منذ بدء الأعمال العدائية. ويعادل ذلك مقتل 400 طفل بصورة يوميا.
نقص المياه يفاقم الوضع الصحي
وفقا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن 55 في المائة من البنية التحتية لإمدادات المياه بحاجة إلى إصلاح أو إعادة تأهيل.
وقالت هاستينغز إن نسبة المياه التي يستهلكها الناس في غزة تقل بنسبة 90 في المائة عن نسبة الاستهلاك في فترة ما قبل السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
ولا تعمل محطات تحلية المياه مما يضطر الناس إلى استخدام مصادر مياه غير صحية، الأمر الذي قالت إنه من المتوقع أن يفاقم الأزمة الصحية في القطاع بالتزامن مع إغلاق العديد من الخدمات، بما في ذلك المستشفيات.
جرى حتى الآن إغلاق ثلثي مراكز الرعاية الصحية الأولية ولم تعد الحضانات تعمل، مما يعرض الأطفال حديثي الولادة إلى خطر الموت. وأشارت إلى التقارير التي أفادت بوفاة بعضهم.
شددت المنسقة الأممية على ضرورة فتح المعابر أمام دخول البضائع التجارية إلى غزة بهدف تعزيز وإكمال العمل الذي يقوم به العاملون في المجال الإنساني.
ونبهت إلى أن عاملي الإغاثة وحدهم ليس بوسعهم دعم واستدامة حياة 2.2 مليون شخص، مشيرة إلى أن الاحتياجات اليوم أعلى بكثير مما كانت عليه من قبل.
وقالت إنه حتى قبل الأزمة الحالية لم يكن من المتوقع أن ندعم 2.2 مليون شخص، "وبالتأكيد لا يمكننا ذلك الآن مع الزيادة الكبيرة في الاحتياجات الإنسانية".
وذكرت أن الأمم المتحدة تقدم المأوى والمساعدات لحوالي 778 ألف شخص من خلال 154 منشأة.
وأشارت هاستينغز إلى عبور 981 شاحنة مساعدات إنسانية إلى غزة من رفح- أي بمعدل حوالي 40 شاحنة يوميا منذ 21 تشرين الأول/أكتوبر، مقارنة بنحو 550 شاحنة كانت تدخل إلى القطاع بصورة يومية قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وقالت إن الأمم المتحدة لم يكن بإمكانها إدخال كل شيء يحتاج إليه الناس في غزة بسبب الإغلاق الصارم، مشيرة إلى أن الناس حتى قبل الأزمة الحالية كانوا يعانون من معدلات مرتفعة من الفقر وسوء التغذية.
وأكدت على أهمية الشراكة بين القطاعين الإنساني والتجاري، "وهو ما كان يحدث قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر".
قال شو دونيو المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، إن "تصاعد الأعمال العدائية في إسرائيل وفلسطين يؤثر بشكل كبير على جميع أبعاد الأمن الغذائي".
وأوضح المسؤول الأممي في بيان أنه حتى قبل التصعيد، كان نحو 60 بالمائة من الأسر في غزة تعاني من انعدام الأمن الغذائي أو معرضة له، مشيرا إلى انهيار الأنشطة الزراعية والغذائية في غزة منذ بداية الأعمال القتالية الحالية وانقطاع إمدادات المياه والغذاء والوقود.
كما توقفت أنشطة مصايد الأسماك والثروة الحيوانية وإنتاج الفواكه والخضروات الطازجة، الأمر الذي حال دون الوصول إلى المصادر الحيوية للبروتين والأغذية المغذية، فضلا عن المصادر الرئيسية لفرص العمل وسبل العيش.
وقال شو دونيو إن المنظمة تعتبر أن جميع السكان المدنيين في غزة يعانون في هذه المرحلة من انعدام الأمن الغذائي.
وأكد التزام المنظمة الكامل مع شركائها في المجال الإنساني بتلبية الاحتياجات الإنسانية الملحة للسكان في قطاع غزة والاحتياجات الإضافية الناشئة في الضفة الغربية لحماية واستعادة سبل العيش القائمة على الزراعة.
وقال إن منظمة الفاو تقوم بتعبئة الإمدادات الزراعية الحيوية لنقلها إلى غزة بمجرد إتاحة الوصول إليها. وبالإضافة إلى ذلك، ستدعم المنظمة التقييمات المتعلقة بالقطاع الزراعي بمجرد أن تسمح الظروف بذلك. كما تقوم بمراقبة تأثير الأعمال العدائية على الأمن الغذائي في المنطقة وخارجها.
وجدد مدير الفاو التأكيد على التزام المنظمة الكامل بمواصلة المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني وتوسيع نطاقها، واتخاذ جميع التدابير اللازمة للقيام بذلك في إطار ولاية المنظمة.
واختتم بيانه قائلا: "يعد توفير الماء والغذاء والدواء والوقود من الأولويات العاجلة والبديهية لتخفيف المعاناة الإنسانية، ولكن لا ينبغي لنا أن ننسى أهمية المساعدات الزراعية الطارئة من أجل البقاء".

لا يوجد تعليقات