المصريون في الخارج حب لا يغيب عن الوطن .. بقلم المهندس احمد سباعي

 

رغم بُعد المسافات واختلاف الظروف، يظل حب مصر حاضرًا في قلوب أبنائها في الخارج، لا تضعفه الغربة ولا تُنقصه السنوات. فالمصري المغترب لم يغادر وطنه هربًا منه، بل سعيًا وراء فرصة أفضل، وهو يحمل في داخله انتماءً راسخًا لم يتغير.
المصريون في الخارج كانوا ولا يزالون أحد أعمدة دعم الدولة المصرية، ليس فقط من خلال التحويلات المالية التي تمثل رافدًا مهمًا للاقتصاد الوطني، بل أيضًا من خلال نقل صورة مصر للعالم، والدفاع عنها في المحافل المختلفة، والمساهمة بخبراتهم وعلمهم حين تسمح الفرصة.
وحب الوطن لا يعني الصمت عن التحديات، فالكثير من المصريين في الخارج يتابعون ما يحدث في بلدهم بقلق واهتمام، وينتقدون أحيانًا بدافع الخوف لا العداء، وبنية الإصلاح لا الهدم. فالنقد الصادق هو أحد أشكال الحب، والاختلاف في الرأي لا يلغي الانتماء.
كما أن دعم مصر لا يقتصر على المال فقط، بل يظهر في المواقف الإنسانية، وفي مساعدة الأهل، وفي الوقوف مع البلد في الأوقات الصعبة، وفي الحفاظ على الهوية والثقافة المصرية وسط مجتمعات مختلفة. فالمغترب المصري يعلّم أبناءه اللهجة، ويحكي لهم عن النيل، وعن الشوارع القديمة، وعن وطن لم يغب عن قلبه يومًا.
في النهاية، ستظل العلاقة بين مصر وأبنائها في الخارج علاقة وجدانية قبل أن تكون مادية. علاقة قائمة على الحنين، والمسؤولية، والأمل في مستقبل أفضل. فمصر لا تعيش فقط على أرضها، بل تعيش في قلوب ملايين من أبنائها حول العالم وكلهم يقولون بطريقتهم الخاصة: مصر في القلب مهما بعدنا عنها.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات