عقب الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات " قسد " .. لجنة التحقيق الدولية تدعو الى السماح بعودة النازحين ووصول المساعدات وتطالب الدول باعادة رعاياها وخاصة من اطفال وارامل داعش

- Europe and Arabs
- السبت , 31 يناير 2026 7:20 ص GMT
دمشق ـ نيويورك : اوروبا والعرب
رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش بالاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وأعرب عن تقديره لجميع من عملوا على دعمه. وناشد جميع الأطراف العمل، بصورة عاجلة، لضمان تنفيذ الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بإدماج شمال شرق سوريا بشكل سلمي، وحقوق المواطنين السوريين الأكراد، والعودة الآمنة والكريمة والطوعية للنازحين، والعمل معا لإعادة إعمار البلاد.
وحث الأمين العام – في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه – كافة الأطراف على الوفاء الكامل بالتزاماتها، ومنح الأولوية للاستقرار في سوريا والمنطقة الأوسع، ولضمان حماية المدنيين وأن يتمتعوا بحياة آمنة وكريمة وخالية من الخوف.
بدورها، رحبت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ودعت إلى مواصلة الجهود لحماية المدنيين، بما فيها السماح بعودة السكان النازحين وإيصال المساعدات إلى شمال شرق سوريا. بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة
ورحب باولو بينيرو، رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا بالجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، معربا عن أمله في وضع حد كامل للأعمال العدائية والتوصل إلى حل مستدام، بما في ذلك الأزمة الإنسانية، وتلبية الاحتياجات من الغذاء والماء والكهرباء بشكل مستقر.
ورحب أيضا بالمرسوم الرئاسي السوري الأخير الذي اعترف بالحقوق الثقافية واللغوية وحقوق المواطنة للسوريين الأكراد والتي "حرمتهم منها الحكومات المتعاقبة بقيادة الأسد لفترة طويلة".
وحثت اللجنة كافة الأطراف على ضمان الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني في أي عمليات أخرى مرتبطة بالتصعيد في شمال شرق سوريا – بما في ذلك مبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات – ودعت جميع الأطراف على وجه الخصوص إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من المزيد من الأضرار.
وقالت عضوة اللجنة منية عمار: "لقد انزعجنا من التقارير التي تفيد بمقتل مقاتلين ألقوا أسلحتهم ومدنيين آخرين، فضلا عن تدنيس الجثث".
وأوضحت أن اللجنة تحقق في الانتهاكات والانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان الدولية وانتهاكات القانون الإنساني فيما يتعلق بهذه الأحداث، "وسنقدم تقريرا عنها في الوقت المناسب".
يقوم عمال الإغاثة بمساعدة العائلات النازحة في سوريا أثناء هروبها من حلب نحو منطقة عفرين، وتقدم خدمات أساسية بما في ذلك مياه الشرب والحماية والدعم النفسي والإرشادات الصحية.
إيصال المساعدات بلا عوائق
وشددت اللجنة على الحاجة المستمرة إلى إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق ومرور المدنيين، معربًة عن أسفها للعقبات المبلغ عنها التي تعيق تحقيق ذلك. ويشكل الطقس الشتوي البارد – إلى جانب نقص الكهرباء والماء والغذاء والتدفئة – خطرا كارثيا على الفئات الأكثر ضعفا، كما حدث بالفعل عندما توفي أطفال رضع بسبب البرد في مخيمات النازحين في إدلب المجاورة، وفي عين العرب (كوباني)، وفقا لتقارير.
وأكدت اللجنة قلقها البالغ على سلامة ورفاه جميع الأطفال في المنطقة، مذكرة بالاحترام والحماية الخاصة التي يتمتع بها الأطفال بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية، وأن هذه الحماية الخاصة لا تتوقف حتى بالنسبة للأطفال الذين شاركوا في الأعمال العدائية.
قلق إزاء وضع الأطفال المحتجزين
كما أبدت اللجنة قلقا إزاء وضع المعتقلين، وخاصة الأطفال، مع انتقال مرافق الاحتجاز من جهة إلى أخرى. في أعقاب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من سجن الأقطان قرب الرقة، الذي كان يضم معتقلين يُزعم انتماؤهم لتنظيم داعش.
ولاحظت اللجنة تقارير مقلقة تفيد باحتجاز أكثر من مئة طفل تعسفيا وتعرضهم لسوء المعاملة هناك. كما أعربت عن قلقها إزاء وضع أكثر من 17,000 طفل وشاب محتجزين تعسفيا في مخيمي الهول أو روج أو في "مراكز إعادة التأهيل".
ورحبت عضوة اللجنة فيونوالا ني أولاين باستئناف إيصال المساعدات إلى مخيم الهول، لكنها أكدت على ضرورة تعزيز الجهود الحالية لضمان توفير الكهرباء والمياه والغذاء والإمدادات الطبية الكافية للمخيمات".
وأضافت: "نحث السلطات السورية التي تسيطر على المنطقة حاليا على تسهيل العودة الطوعية والآمنة والكريمة لحوالي 16,500 امرأة وطفل سوري ما زالوا محتجزين هناك، وقد حُرم العديد منهم من حريتهم بشكل غير قانوني من قبل قوات سوريا الديمقراطية لما يقرب من سبع سنوات".
دعوة إلى الدول لإعادة رعاياها
وكررت اللجنة دعوتها للدول الأعضاء الأخرى إلى إعادة جميع الأطفال من مواطنيها المحتجزين في شمال شرق سوريا، مع إعطاء الأولوية القصوى للأطفال غير المصحوبين بذويهم لجمع شملهم مع عائلاتهم الممتدة، وإعادة الآخرين مع أمهاتهم، وفقا لمصلحة الطفل الفضلى.
وفيما يتعلق بنقل المقاتلين السابقين الذين يزعم أنهم كانوا في تنظيم داعش من السجون في شمال شرق سوريا إلى دول أخرى، أكدت اللجنة على الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة، وحق جميع المعتقلين في مراجعة احتجازهم وفقا للقانون الدولي، معربة عن قلقها البالغ إزاء مخاطر الإعادة القسرية والاختفاء القسري.
كما شددت اللجنة على ضرورة التحقيق في الانتهاكات والتجاوزات المبلغ عنها حتى الآن من خلال تحقيقات سريعة وفعالة وشفافة ونزيهة، لا سيما تلك الأفعال التي قد ترقى إلى جرائم حرب.
وجددت التأكيد على ضرورة التحقيق مع أي مقاتل سابق يزعم انتماؤه إلى تنظيم داعش يُشتبه في تورطه في جرائم دولية، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وضمان محاكمات عادلة له مع الاحترام الكامل لحقوق المتهمين وضحاياهم. أنشأ مجلس حقوق الإنسان لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية في 22 آب /أغسطس 2011. وتتمثل ولاية اللجنة في التحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان المُرتَكَبَة في سوريا منذ آذار/ مارس 2011.

لا يوجد تعليقات