إصابة أكثر من ألف من عناصر الامن الفرنسي خلال اسبوعين من الاحتجاجات وزعيمة المعارضة تقول : الرئيس لن يجرى استفتاءا على قانون التقاعد لخوفه من الشعب

- Europe and Arabs
- الأحد , 2 أبريل 2023 14:23 م GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
في الوقت الذي حرصت فيه الحكومة على اظهار تداعيات الاحتجحاجات التي شهدتها البلاد الشهر الماضي بسبب قانون التقاعد ، حرصت المعارضة على ان تؤكد عدم قدرة الرئاسة على تنظيم استفتاء حول هذا الصدد، بسبب الخوف من الشعب
من جهته أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين اليوم الأحد، أن أكثر من ألف عنصر من الشرطة والدرك ورجال الإطفاء، أصيبوا في الأسبوعين الماضيين خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد ضد قانون إصلاح نظام التقاعد.
وقال دارمانين في تصريحات صحفية صباح اليوم، إنه "منذ 16 مارس أصيب 1093 من الشرطة ورجال إطفاء"، لافتا إلى اندلاع 2579 حريقا بشكل متعمد و 316 هجوما على مبان عامة.
وأكد أنه "عندما تختلط أعمال العنف والتخريب واليسار المتطرف، فمن واجب الشرطة أن توقف ذلك"، مضيفا أنه يرفض الاستسلام للإرهاب الفكري الذي ينتهجه اليسار المتطرف والذي يتمثل في قلب القيم، "فالمخربون يصبحون هم من يتعرضون للهجوم والشرطة هم المعتدون".
ووفقا لوزير الداخلية تم فتح "36 تحقيقا قضائيا" منذ بدء التعبئة والحشد للتظاهرات، وفي الوقت الذي تتزايد فيه الاتهامات ضد "عنف الشرطة" خلال المظاهرات ضد قانون التقاعد، أكد دارمانين معاقبة من لا يحافظون على شرف زيهم العسكري، مشيرا إلى أنه في عام 2021، تمت معاقبة 111 من رجال الشرطة والدرك و "101" فرد أمن في عام 2020، بسبب "الاستخدام غير الملائم للقوة".
لكنه في الوقت نفسه أعرب عن دعمه لقوات الأمن الذين واجهوا عنف بعض المتظاهرين، لافتا في هذا الصدد إلى أعمال العنف التي وقعت خلال مظاهرات "سانت سولين (غرب فرنسا)، قائلا: "في سانت سولين وكما هو الحال في بعض المظاهرات المفاجئة والتي لم يصرح بها بشكل مسبق، لم يكن الأمر يتعلق بالحفاظ على النظام، لقد كانت حرب عصابات".
وأشار إلى إنشاء "خلية أزمة من محامين متخصصين داخل وزارة الداخلية تبدأ عملها في الأول من سبتمبر، أما بالنسبة للمخاوف التي أعرب عنها المقرر الخاص للأمم المتحدة ومجلس أوروبا بشأن طريقة استخدام القوة في فرنسا.
وأوضح دارمانين أنه يستمع إلى النقد ولكن في الوقت نفسه يحث من ينتقد، بدلا من التعليق على مقاطع فيديو تأتي من نيويورك أو بروكسل، أن يأتي إلى ساحة المعركة، من ناحية أخرى أكد الوزير على أهمية قانون الهجرة الذي قدمه لكن تم تأجيله في الوقت الحالي لعدم وجود أغلبية للتصويت عليه.
من جانبها أكدت مارين لوبان، زعيمة كتلة حزب "التجمع الوطني" بالجمعية الوطنية (الغرفة الثانية بالبرلمان الفرنسي) أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون لن يجري استفتاء على قانون إصلاح نظام التقاعد لأنه "خائف من الشعب".
وكانت لوبان، التي تقود نواب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف بمجلس النواب، قد دعت إلى إجراء استفتاء بشأن هذا الإصلاح ليتم اعتماده، مستنكرة "العلاقة السامة" التي يتبعها الرئيس الفرنسي مع الفرنسيين قائلة "يجعلنا نواجه بعضنا البعض ما يؤدي إلى تفاقم التوترات" وقد دعت أيضا إلى حل الجمعية الوطنية بعد استخدام المادة 49.3 ورفض طلب سحب الثقة من الحكومة.
وأعلنت لوبان - في تصريحات السبت - رفضها أن تكون رئيسة للوزراء في حال حل الجمعية الوطنية وفوز حزبها في الانتخابات التشريعية المبكرة، مؤكدة رغبتها في التفرغ للترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2027.
ومن الواضح أن حزبها اليميني المتطرف، المدعوم باستطلاعات رأي إيجابية، هو القوة السياسية الأكثر استفادة من الأزمة السياسية والاجتماعية التي تشهدها البلاد حاليا.
وقالت "في حالة حل الجمعية الوطنية، أعتقد أننا يمكن أن نشكل أغلبية بعد ذلك سيكون هناك رئيس وزراء من "التجمع الوطني" على رأس فريق مؤلف من القوى السياسية التي ترغب في المشاركة في حكومة وحدة وطنية".
وأكدت رغبتها في الترشح مرة أخرى للانتخابات عام 2027، قائلة "أخطط أن أكون رئيسة للجمهورية في عام 2027"، مشيرة إلى أنه في حالة وصولها إلى قصر الإليزيه فسوف تعيد النظر في مشروع قانون إيمانويل ماكرون الخاص بالتقاعد ورفع سن القانوني إلى 64 عاما.
وخلال الحملة الرئاسية لعام 2022، دافعت مارين لوبان عن الإبقاء على سن التقاعد عند 62 عاما، لكنها ترغب في السماح للفرنسيين الذين انخرطوا في سوق العمل قبل عمر 20 عاما بالتقاعد في عمر 60 عاما إذا كانوا قد ساهموا بما لا يقل عن 40 عاما في العمل.
المصدر : وكالات

لا يوجد تعليقات