فرار 200 ألف سوداني خارج البلاد- والأمم المتحدة توسع نطاق الإغاثة . ونصف مليون طفل تركوا منازلهم

 

 
الخرطوم - نيويورك : اوروبا والعرب 
أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن حوالي 200 ألف شخص فروا من السودان حتى الآن بسبب الحرب المستمرة منذ 15 نيسان/أبريل
وفي هذه الأثناء، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية على الرغم من استمرار العنف.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك إن برنامج الأغذية العالمي أوصل مساعدات غذائية إلى حوالي 50 ألف شخص في ولايات كسلا والقضارف والنيل الأبيض، منذ استئناف عملياته في أواخر نيسان/أبريل.
وتقدم منظمة اليونيسف الغذاء العلاجي استجابة لأزمة سوء التغذية. ويشمل ذلك 34 ألف صندوق من المساعدات يتم شحنها من فرنسا.
وقال دوجاريك إن هذه الإمدادات مهمة بشكل خاص في أعقاب إحراق مصنع لأغذية الأطفال في الخرطوم.
وأسفر الحريق عن تدمير كامل لآلات المصنع، فضلا عن إمدادات تكفي لعلاج حوالي 14 ألف طفل يعانون من سوء التغذية، وفقا لليونيسف.
وكان المرفق ينتج أغذية علاجية للأطفال الذين يعانون من أخطر أشكال سوء التغذية، وهو مثال آخر على التأثير المباشر للعنف والنهب على الوضع الإنساني، حسبما قال دوجاريك.
وتشير تقديرات اليونيسف إلى فرار ما لا يقل عن 450 ألف طفل من منازلهم – ويشمل ذلك 368 ألف نازح داخليا و82 ألفا فروا خارج البلاد.
من جانبها، حذرت مفوضية شؤون اللاجئين من أن الوضع حرج، وأن الاستجابة الإنسانية تعاني من نقص كبير في التمويل في السودان وكذلك في البلدان المجاورة في تشاد وجنوب السودان وإثيوبيا.
وأفادت المفوضية بنشر فرقها على الأرض وبالإسراع بتقديم المساعدات مع شركائها، لكنها أوضحت أن تكثيف عملياتها سيتطلب تمويلا جديدا بشكل عاجل.
وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بتوقيع طرفي الصراع في السودان على إعلان الالتزام بحماية المدنيين وضمان المرور الآمن للمساعدات الإنسانية.
وأعرب عن أمله في أن يضمن هذا الإعلان إمكانية توسيع نطاق عمليات الإغاثة بشكل عاجل وآمن للوفاء باحتياجات ملايين الناس في السودان.
من جهتها دعت المسؤولة الإعلامية لدي برنامج الأغذية العالمي في السودان ليني كينزلي الجيش السودان وقوات الدعم السريع إلى الالتزام بما اتفقا عليه في جدة و"ترجمته واقعيا" على الأرض من خلال تأمين الممرات الإنسانية الآمنة لإيصال المساعدات والخروج الآمن للنازحين من الخرطوم.
جاء ذلك في حوار خاص مع أخبار الأمم المتحدة، تطرقت فيه السيدة كينزلي إلى استئناف أنشطة البرنامج في البلاد بعدما اضطر إلى تعليقها في أعقاب مقتل ثلاثة من موظفيه في اليوم الأول من القتال في 15 نيسان/أبريل.
وحول آخر التطورات على الأرض منذ استئناف عمليات البرنامج على الأرض قالت ليني كينزلي: آخر ما توصلنا إليه هو أننا تمكنا من دعم 50 ألف شخص من خلال حزم غذائية طارئة في ثلاث ولايات، وهي القضارف وكسلا والنيل الأبيض.
وهذا يشمل اللاجئين الموجودين مسبقاً والنازحين داخلياً. وفي الوقت الحالي، نركز جهودنا على عمليات توزيع المساعدات على النازحين حديثاً في ولاية الجزيرة، ومعظمهم فروا من الخرطوم. وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها برنامج الأغذية العالمي بتوزيع المواد الغذائية والمساعدات الطارئة في ولاية الجزيرة.
إنها عملية لوجستية كبيرة لإنشاء القدرة على التوزيع وإقامة عمليات إغاثة في ولاية لم يكن لدينا فيها قاعدة عمليات من قبل. لذلك تعمل فرقنا على مدار الساعة لتحقيق ذلك.
وصلت الشاحنات الأولى المحملة بالأغذية إلى ولاية الجزيرة، وستبدأ عمليات التوزيع في الأيام المقبلة. وكما قلت، هذا للنازحين حديثاً الذين فروا للتو من الخرطوم بالقليل أو بلا شيء سوى ما على ظهورهم. لذا فإن دعم هؤلاء الأشخاص الذين يتحملون وطأة الصراع أمر بالغ الأهمية

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات