الأمم المتحدة : الهجمات على مخيم جباليا قد تصل إلى جرائم الحرب..الفشل في التحرك الآن بشأن الأزمة بين الاسرائيليين والفلسطينيين ستكون له عواقب تتجاوز المنطقة بكثير

 

 
نيويورك ـ غزة : اوروبا والعرب 
أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن مخاوف جدية من أن تكون الهجمات على مخيم جباليا للاجئين في غزة، غير متناسبة وقد تصل إلى جرائم الحرب "نظرا للعدد الكبير من الضحايا المدنيين، وحجم الدمار بعد الغارات الجوية الإسرائيلية" على المخيم. 
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن الفزع إزاء تصاعد العنف في غزة، بما في ذلك مقتل فلسطينيين بينهم نساء وأطفال، في الغارات الجوية الإسرائيلية على المناطق السكنية المكتظة في مخيم جباليا، والهجمات التي وقعت  اليومين الماضيين ، بحسب ماجاء في نشرة اخبار الامم المتحدة اليومية  التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم .
منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارتن غريفيثس قال إن الهجمات الأخيرة على مخيم جباليا للاجئين تمثل "أحدث الفظائع التي تصيب سكان غزة حيث دخل القتال مرحلة أكثر رعبا، مع عواقب إنسانية مروعة بشكل متزايد".
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، في المؤتمر الصحفي اليومي، إن الأمين العام يؤكد مجددا ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبادئ التمييز بين الأهداف والتناسب في العمليات واتخاذ الحذر والإجراءات الاحترازية.
وأضاف المتحدث أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يدين بأشد العبارات أي قتل للمدنيين.
وقال إن غوتيريش يواصل دعوة جميع الأطراف إلى وضع حد لهذا العنف الصادم والألم والمعاناة، كما يستمر في الدعوة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن المحتجزين حاليا في غزة. 
ودعا الأمين العام كذلك إلى دخول المساعدات الإنسانية الحيوية إلى غزة بالحجم اللازم لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان الفلسطينيين.

 

آثار مروعة على الأطفال
منظمة اليونيسف أعربت عن الفزع إزاء الهجوم على المخيم، وقالت: "فيما لا توجد لدينا تقديرات للخسائر التي خلفها الهجوم على الأطفال، إلا أن المنازل قد سويت بالأرض، ويبدو أن المئات أصيبوا وقتلوا، وتفيد التقارير بأن العديد من الأطفال كانوا من بين الضحايا".
وجاء الهجومان على المخيم، يومي الثلاثاء والأربعاء، بعد 25 يوما من القصف المستمر الذي أفادت التقارير - كما قالت اليونيسف - بأنه أدى إلى مقتل أكثر من 3,500 طفل - لا يشمل عدد ضحايا يوم الأربعاء- وإصابة أكثر من 6,800 طفل بجراح. 
ويعني هذا مقتل أو إصابة أكثر من 400 طفل يوميا، لمدة 25 يوما متتالية. وشددت المنظمة على أن ذلك لا يمكن أن يصبح الوضع الطبيعي الجديد.
وذكرت اليونيسف أن مخيمات اللاجئين ومستوطنات النازحين داخليا والمدنيين الذين يقيمون بها يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني. وقالت إن على أطراف النزاع واجبا يحتم احترامهم وحمايتهم من الهجوم.
وقالت المنظمة الأممية المعنية بالطفولة إن الهجمات بهذا الحجم على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان يمكن أن يكون لها آثار عشوائية وغير مقبولة على الإطلاق. 
وأضافت أن الأطفال قد تحملوا الكثير بالفعل، وشددت على ضرورة أن يتوقف قتل واحتجاز الأطفال. وأكدت ضرورة ألا يكون  الأطفال هدفا للهجمات.
وكررت اليونيسف دعوتها العاجلة لجميع أطراف الصراع للوقف الفوري لإطلاق النار لأغراض إنسانية، وضمان حماية جميع الأطفال، وإتاحة الوصول الإنساني الآمن ودون عوائق لتوصيل المساعدات المنقذة للحياة على نطاق واسع في جميع أنحاء قطاع غزة، وفقا للقانون الدولي الإنساني.
بوفي نفس الاطار وبعد اختتام زيارته للشرق الأوسط، قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيثس، إن الفشل في التحرك الآن بشأن الأزمة في إسرائيل والأرض الفلسطينية المحتلة- التي وصفها بالأزمة العالمية- "ستكون له عواقب تتجاوز المنطقة بكثير".
وفي بيان صدر امس الأربعاء، قال منسق الإغاثة الطارئة إن الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ 7 تشرين الأول / أكتوبر "ستترك ندوبا لا تمحى على حياة الملايين".
وأشار إلى أن إسرائيل أصيبت بالصدمة بعد "القتل الوحشي والمروع" لنحو 1400 شخص، فيما لا تزال عائلات أكثر من مئتي رهينة تعيش في كرب قلقا على أحبائها. 
ومن جانب آخر، بالإضافة إلى التصعيد في الضفة الغربية، فإن النساء والأطفال والرجال في غزة "يتعرضون للتجويع والصدمة والقصف حتى الموت"، وقد "فقدوا كل الثقة في الإنسانية".
وقال السيد غريفيثس إن الهجمات الأخيرة على مخيم جباليا للاجئين تمثل "أحدث الفظائع التي تصيب سكان غزة حيث دخل القتال مرحلة أكثر رعبا، مع عواقب إنسانية مروعة بشكل متزايد".
وشدد المسؤول الأممي على أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر. ودعا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن، وإلى ضمان توفير الضروريات الحيوية اللازمة لغزة، بما في ذلك الوقود، بشكل آمن وفوري وعلى نطاق واسع.
وأضاف أن: "عبور أكثر من مائتي شاحنة إلى غزة حتى الآن بعد مفاوضات مضنية يوفر بعض الفرج، ولكنها ليست كافية على الإطلاق".
وحث السيد غريفيثس الأطراف المتحاربة على الموافقة على هدن إنسانية في القتال لتقديم المزيد من المساعدات لسكان غزة، والسماح للمرضى والجرحى بالتماس الرعاية الطبية، "ولأولئك الذين يرغبون في الفرار بالقيام بذلك بأمان".
وقال: "ببساطة، نحن بحاجة إلى أن تحترم الأطراف التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك من خلال التزام الحرص المستمر بشأن سير العمليات العسكرية لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين والأهداف المدنية"
وشدد على الحاجة لأن يستخدم الجميع نفوذهم لدى الأطراف لضمان احترام قواعد الحرب، وتهدئة الصراع وتجنب امتداده. 

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات