المنظمات الدولية : وقف اطلاق النار وحده الكفيل بانقاذ اطفال غزة و نقترب من احلك اوقات البشرية


جنيف ـ غزة : اوروبا والعرب 
قال جيمس إلدر المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إن "هذه الحرب على الأطفال استؤنفت بضراوة، على نطاق يتجاوز أي شيء رأيناه في جنوب القطاع، وبالتأكيد بقوة مروعة أكثر من أي شيء رأيناه في الشمال". وأكد أن وقف إطلاق النار وحده هو الكفيل بإنقاذ أطفال غزة في الوقت الحالي.
متحدثا عبر الفيديو من القاهرة للصحفيين في جنيف بعد انتهاء زيارته لقطاع غزة، علق إلدر على "تخصيص الجيش الإسرائيلي ما يسمى بالمناطق الآمنة" للمدنيين في غزة، مشيرا إلى أنه لا يوجد مكان آمن في القطاع. وأضاف:
"في السياق الحالي لما يسمى بالمناطق الآمنة، فهي ليست علمية ولا عقلانية وغير ممكنة. وأعتقد أن السلطات على علم بذلك. أعتقد أنه أمر قاس. وأعتقد أنه يعزز اللامبالاة تجاه الأطفال والنساء في غزة. لقد رأيت في المستشفيات من الجنوب إلى الشمال أن تلك اللامبالاة قاتلة. إنه أمر مفجع ومربك".
وتابع قائلا: "في هذه الحالة المحددة في غزة، إسرائيل هي القوة القائمة بالاحتلال. وهي من يتعين عليها توفير الغذاء والماء والأدوية". بحسب ماجاء في نشرة الاخبار اليومية للامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم 
وقال المتحدث باسم اليونيسف إن مئات الآلاف من الأشخاص يتنقلون داخل القطاع، في هذه اللحظة، في خضم قصف واسع النطاق، بلغ مئتي غارة يوم أمس، مشددا على أن الوسيلة الوحيدة الممكنة لخلق مساحات آمنة حقا في غزة تحمي حياة الإنسان، هي أن "يتوقف الجحيم الذي يهطل كالمطر من السماء".
وحذر من أن هذا الوضع يعد بمثابة "العاصفة المثالية لتفشي الأمراض". ووفقا لوكالة الأونروا، قُتل ما لا يقل عن 19 زميلا إضافيا خلال الغارات الجوية، ليرتفع العدد الإجمالي لموظفي الأونروا الذين قُتلوا في غزة إلى 130 شخصا منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر.
وتفيد التقارير بأن نحو 16 ألف شخص قُتلوا في غزة وأصيب عشرات الآلاف خلال نفس الفترة.
من جانبه قال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة إن الوضع في قطاع غزة يتدهور ساعة بعد الأخرى في ظل استمرار القصف العنيف بما في ذلك في خان يونس ورفح جنوب القطاع.
دكتور ريتشارد بيبركورن أشار إلى زيادة عدد النازحين القادمين من المناطق الوسطى والجنوبية من القطاع متجهين إلى مناطق أبعد في الجنوب. وفي المؤتمر الصحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، تحدث بيبركورن من رفح جنوب غزة واصفا حالة اليأس والصدمة للنازحين. 
وأشار إلى مقتل نحو 16 ألف شخص، يمثل الأطفال والنساء 60% منهم، خلال أقل من 60 يوما بالإضافة إلى إصابة أكثر من 42 ألف شخص بجراح. وقال "إن طفلا يُقتل كل 10 دقائق في غزة في المتوسط، وإننا نقترب من أحلك أوقات البشرية". وشدد على ضرورة وقف القصف والخسارة في الأرواح، مؤكدا الحاجة لوقف إطلاق النار بشكل مستدام.
وقال بيبركورن إن من أكثر ما يثير القلق هو عوامل الضعف في المجال الصحي، المتمثلة في ضعف البنية التحتية للنظام الصحي المشلول في غزة. وأضاف أن شمال غزة يفتقر تقريبا لأي منشأة صحية عاملة. وقال إن مستشفى الأهلي العربي مكتظ للغاية ويعمل على استقرار إصابات الرضوح في الوقت الراهن.
وذكر أن التقارير الواردة من المستشفى تثير القلق البالغ، إذ يتوافد عليه مصابون بجروح متعددة في ظل شح الإمدادات والدعم. وأعرب عن القلق بشأن الوضع في مستشفى كمال عدوان.
وقال إن ما حدث في شمال غزة يجب ألا يكون الخطة الموضوعة للجنوب. وذكر أن عدد أسرة المستشفيات في غزة انخفض من 3500 إلى 1500 أو أقل، مضيفا أن الوضع لا يحتمل فقدان عدد آخر من الأسرة فيما تتزايد الاحتياجات الصحية.
وذكر أن المنظمة تفعل كل ما يمكن لضمان دخول الإمدادات بشكل مستدام وزيادة عدد أسرة المستشفيات التي يتعين أن تصل إلى 5000 بالنظر إلى الاحتياجات الراهنة.
وحول النزوح والاكتظاظ في أماكن الإيواء، أشار بيبركورن إلى تفشي الأمراض المعدية وما أفيد عن وجود 120 ألف إصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة و86 ألف حالة إسهال بما يزيد بشكل كبير عن متوسط عدد الحالات من قبل، بالإضافة إلى الإصابة باليرقان والجدري والتهاب السحايا.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات