تزايد المخاوف من توسع الصراع في لبنان بعد اغتيال العاروري خلال اعتداء على ضاحية بيروت الجنوبية

 

 
عواصم : اوروبا والعرب ـ وكالات 
أدان مفتى الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، العدوان الإسرائيلى على ضاحية بيروت الجنوبية واغتيال نائب رئيس المكتب السياسى بحركة حماس صالح العارورى وعدد من مرافقيه، معتبرا أن هذه العملية هى اعتداء على لبنان واللبنانيين. بحسب ماذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط ونقله موقع اليوم السابع في القاهرة 
وقال الشيخ دريان -فى تصريح اليوم الأربعاء، إن الإرهاب والإجرام هما سمة إسرائيل التي تنتهك كل القرارات الدولية فى غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان.
واعتبر مفتي لبنان أن إسرائيل تحاول بشتى الطرق والأساليب زج لبنان في الحرب من خلال عدوانها المتكرر على جنوب لبنان واستهداف القرى والبلدات والآمنين في بيوتهم وآخرها الاستهداف الغادر لضاحية بيروت الجنوبية، كما تشن بطائراتها المسيرة التي تصول وتجول في سماء لبنان هجوما غير مسبوق منتهكة القرار الدولي 1701.
وفي نفس الاطار بحث رئيس مجلس النواب اللبنانى نبيه برى مع قائد الجيش اللبنانى العماد جوزاف عون المستجدات الميدانية والأمنية فى البلاد.
جاء ذلك خلال لقائهما اليوم الأربعاء، بمقر رئاسة مجلس النواب اللبنانى بعين التينة في العاصمة بيروت.
وتم خلال اللقاء عرض الأوضاع العامة وآخر المستجدات الميدانية على ضوء مواصلة إسرائيل لحربها العدوانية على قطاع غزة ولبنان وأوضاع المؤسسة العسكرية.
وفى وقت سابق، اعتبرت صحف لبنانية صادرة اليوم أن اغتيال إسرائيل للقيادى فى حركة حماس صالح العارورى عبر قصف صاروخى فى العاصمة بيروت يهدد الاستقرار بلبنان، وخصوصا أنه الحادث الأول من نوعه منذ قرابة 17 عاما .
وتحت عنوان " الاختراق الأخطر ينذر بالاشتعال الأوسع"، كتبت صحيفة النهار اللبنانية " قبل أيام من مرور ثلاثة أشهر على حرب غزة والمواجهات الميدانية في جنوب لبنان، ضربت إسرائيل الضربة الأخطر في العمق اللبناني والأولى منذ حرب 2006 من خلال اغتيالها صالح العاروري أحد أكبر رموز وقادة حركة "حماس" نائب رئيس المكتب السياسي للحركة والموصوف في محور الممانعة بأنه مهندس "وحدة الساحات"، وذلك في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت ."
وأضافت الصحيفة أن هذا التطور يعد الأخطر بسبب تجاوز إسرائيل قواعد الاشتباك السائدة في الجنوب اللبناني منذ الثامن من أكتوبر الماضي، حتى لو لم يستهدف "حزب الله" مباشرة أو الحكومة اللبنانية .
واعتبرت أن الحادثة شكلت الاختراق الأمني الاستخباراتي والعسكري الأخطر منذ عملية "طوفان الأقصى"، موضحة أن هذا التطور يثير التساؤلات عما إذا كانت مرحلة جديدة من الصراع الحربي والاستخباري ستفتح على الغارب بين إسرائيل من جهة، و"حماس" و"حزب الله" خصوصا من جهة مقابلة، مشيرة إلى أنه لا يبدو واضخا ما إذا كان الحادث سيؤدي إلى انتقال الحرب الشاملة إلى لبنان أم أن الرد على اغتيال العاروري سيبقى في إطار تصعيد تقليدي في العمليات ولو تجاوز أطر المرحلة السابقة.
وفي صحيفة نداء الوطن اللبنانية، جاء المانشيت الرئيسي بعنوان " إسرائيل تغتال العاروري و"قواعد الاشتباك"، مؤكدة أن الحادث يعد تطورا غير مسبوق في سياق حرب غزة.
وقالت الصحيفة "اغتالت إسرائيل أمس صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس، ونفّذت عمليتها في الضاحية الجنوبية لبيروت لدى خروج العاروري من مكان الاجتماع في بناية على اوتوستراد هادي نصرالله مساء أمس، وركوبه السيارة".
ورصدت الصحيفة حركة حجوزات مبكرة للسياح الذين قدموا إلى لبنان بمناسبة الأعياد، وذلك على خلفية الاستهداف الإسرائيلي للضاحية التي لا تبعد سوى كيلومترات معدودة من المطار.
وتحت عنوان "أخطر استباحة منذ 17 عاماً: اغتيال صالح العاروري في الضاحية"، كتبت صحيفة اللواء اللبنانية تقول: "ما كان متوقعاً قد حدث، أما الشخصية الرفيعة المستهدفة، فهو نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري (58 عاماً)، الذي سقط شهيداً بعملية اغتيال غادرة في إحدى الشقق السكنية في شارع رئيسي من الضاحية الجنوبية بمسيَّرة اسرائيلية، ضربت في قلب الضاحية للمرة الأولى منذ 2006، وفي أخطر خرق للقرارات الدولية، ولقواعد الاشتباك، وسقط معه قياديان في القسام، هما سمير فندي (أبو عامر) وعزام الأقرع (ابو عمار)، إضافة إلى 3 شهداء آخرين وعدد من الجرحى."
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولهم " إن جريمة اغتيال العاروري ورفيقيه بالضاحية الجنوبية في بيروت، هو تصعيد إسرائيلي خطير في خضم المواجهة الجارية بين حزب الله وإسرائيل على طول الحدود اللبنانية الجنوبية وفي الحرب الدائرة بين الحركة واسرائيل في قطاع غزّة، وقد تكون لها تداعيات ومخاطر غير محسوبة على الحدود الجنوبية وحولها".
واستبعدت المصادر لصحيفة اللواء أن تؤدي الحادثة إلى حرب واسعة تطال العمق الإسرائيلي والداخل اللبناني، لحسابات ومحاذير عديدة، أبرزها أن قرار مثل هذه الحرب يتجاوز إمكانيات وقدرة الطرفين.

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات