الأونروا: باقون في غزة، والسكان يتطلعون إلى العودة إلى ديارهم. والأمم المتحدة تبحث إمكانية إنشاء ممر بحري إلى القطاع.. وتحذير في مجلس الامن من عواقب احتمال اندلاع صراع إقليمي.

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 6 فبراير 2024 14:51 م GMT
نيويورك : اوروبا والعرب
قال عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم الأونروا في غزة، إن أهل القطاع يعيشون "أسوأ لحظات حياتهم" في ظل أوضاع مأساوية على جميع الأصعدة واستمرار تدفق النازحين إلى مدينة رفح والحدود الفلسطينية المصرية. بحسب ماجاء في نشرة اخبار الامم المتحدة التي تلقينا نسخة منها صباح اليوم
وفي اتصال هاتفي مع أخبار الأمم المتحدة من رفح، أكد السيد أبو حسنة أن الأمم المتحدة باقية في غزة من خلال الأونروا لتقديم ما يمكنها من مساعدات للسكان هناك، الذين يفضلون نصب الخيام فوق بيوتهم المهدمة على الانتقال إلى خارج القطاع.
وحذر أبو حسنة من تداعيات عملية عسكرية برية إسرائيلية محتملة في رفح، مؤكدا أن القطاع بات أمام "مكرهة صحية خطيرة وتدهور غير مسبوق" إذا بقي الوضع على حاله.
قالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري دي كارلو إن خطر التصعيد في الشرق الأوسط وعواقبه المحتملة كانت واضحة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، محذرة من أن الشرق الأوسط لا يزال "مضطربا إلى حد كبير".
وفي إحاطتها امس الاثنين أمام مجلس الأمن، قالت ديكارلو إن "التوترات التي اجتاحت العديد من البلدان في الشرق الأوسط لا تزال تتصاعد. ومن المؤسف أن هذا لا يشكل مفاجأة".
وتطرقت إلى تحذير الأمين العام للأمم المتحدة مرارا من "مخاطر مزيد من التصعيد وسوء التقدير في المنطقة منذ هجمات حماس المروعة على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر والهجوم الإسرائيلي المضاد المدمر في غزة".
وأشارت إلى أنه منذ ذلك التاريخ "تقع حوادث شبه يومية في المنطقة، بما فيها نحو 165 هجوما على منشآت أمريكية في سوريا والعراق، مما أدى إلى شن ضربات أمريكية في البلدين".
وأشارت ديكارلو كذلك إلى تبادل إطلاق النار بين القوات الإسرائيلية وحزب الله، إلى جانب جماعات مسلحة أخرى غير تابعة للدولة في لبنان، عبر الخط الأزرق بشكل يومي تقريبا منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر، فضلا عن إطلاق متكرر للصواريخ فوق الجولان المحتل بين إسرائيل والميليشيات المرتبطة بإيران، بالإضافة إلى الغارات الجوية التي نسبتها الحكومة السورية إلى إسرائيل على مواقع متعددة في سوريا.
التراجع عن حافة الهاوية
وقالت وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية وبناء السلام أمام المجلس أيضا إن هجمات الحوثيين المستمرة بالطائرات المسيرة والصواريخ والتهديدات للملاحة في البحر الأحمر "تثير قلقا عميقا وتهدد بتفاقم الصراع والتأثير بشكل أكبر على التجارة الدولية"، حيث تقوم الشركات بتحويل السفن بعيدا عن الطرق البحرية الحيوية.
وأشارت كذلك إلى أنه منذ 11 كانون الثاني/يناير، شنت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بدعم من 6 دول أعضاء أخرى، ضربات على مواقع الحوثيين في اليمن. وكررت دعوة الأمين العام لجميع الأطراف إلى "التراجع عن حافة الهاوية والأخذ بعين الاعتبار التكلفة البشرية والاقتصادية التي لا تُحتمل لصراع إقليمي محتمل".
حلول سياسية مستدامة
وعن التصعيد في غزة، قالت المسؤولة الأممية إن الأشهر الماضية كانت "مفجعة وكارثية" بالنسبة للمدنيين الفلسطينيين في غزة، حيث يتفشى الجوع والمرض، والمأوى في أحسن الأحوال مزر لعدد كبير من الناس.
وأضافت أن تلك الأشهر كانت "فترة وجع وألم للإسرائيليين"، مكررة دعوة الأمين العام إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.
وقالت إنه لا ينبغي للسكان المدنيين في غزة أن يدفعوا ثمن الإرهاب الذي أطلقته حماس، مكررة دعوة الأمين العام للوقف الفوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية في غزة.
وشددت ديكارلو على أن الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل يتطلب تنفيذ خارطة طريق سياسية واضحة في كل من تلك المواقف. وأفادت بأن الأمين العام يواصل اتصالاته المكثفة مع جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين لحث كل الأطراف على اتخاذ تدابير ملموسة لتهدئة التوترات، والعمل على إيجاد حلول سياسية مستدامة تهدف إلى حل النزاعات طويلة الأمد، وليس مجرد إدارتها.
وناشدت ديكارلو مجلس الأمن مواصلة العمل بنشاط مع جميع الأطراف المعنية "لمنع المزيد من التصعيد وتفاقم التوترات التي تقوض السلام والأمن الإقليميين".
اختتمت سيخريد كاخ كبيرة منسقي الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، زيارة لقبرص ناقشت خلالها إمكانية إنشاء ممر بحري إلى قطاع غزة، والتقت مسؤولين حكوميين منهم الرئيس ووزير الخارجية.
كما زارت سيخريد كاخ المطار والميناء في لارنكا. وقبل قبرص، زارت المسؤولة الأممية دولة الإمارات العربية المتحدة لبحث الوضع الإنساني في غزة حيث التقت وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.
كما التقت أيضا كلا من رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، وقائد العمليات المشتركة بوزارة الدفاع الإماراتية اللواء الركن صالح العامري.
وأثناء الزيارة، تعهدت حكومة دولة الإمارات بتقديم 5 ملايين دولار لدعم جهود تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2720، من أجل المدنيين في غزة. وشكرت الأمم المتحدة الإمارات على هذا الدعم.
الأونروا
على صعيد آخر، يقوم المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني بجولة في منطقة الشرق الأوسط زار خلالها دولتي الإمارات وقطر.
في أبو ظبي، اجتمع لازاريني مع وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد حيث بحثا الدور المهم الذي تقوم به الأونروا في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتوفير المساعدات الإنسانية للاجئي فلسطين وخاصة في قطاع غزة الذي يعتمد فيه مليونا شخص على الوكالة للبقاء على قيد الحياة.
وفي دولة قطر اجتمع المسؤول الأممي مع رئيس الوزراء الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني. وقال لازاريني إن اللقاء دار حول التطورات المقلقة للغاية في المنطقة ودور وكالة الأونروا في غزة. ودعا المفوض العام الشركاء لمواصلة دعم الوكالة التي وصفها رئيس الوزراء القطري بأنها شريان حياة.

لا يوجد تعليقات