الامم المتحدة : نعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة المصرية في خضم أزمتي غزة والسودان..

 

 
نيويورك : اوروبا والعرب 
أكدت إلينا بانوفا المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في مصر أن المنظمة الأممية تعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة المصرية والهلال الأحمر المصري لدعم جهود تنسيق وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة. وقالت نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر، ونائبة رئيس جمعية الهلال الأحمر المصري إن الجمعية كانت على أهبة الاستعداد لتعزيز جهودها منذ اليوم الأول للتصعيد. بحسب مانشرت الامم المتحدة من خلال نشرتها الاخبارية اليومية 
جاء ذلك في حوار مشترك أجرته أخبار الأمم المتحدة مع السيدة بانوفا والسيدة القباج حول التعاون بين مصر والأمم المتحدة لتعزيز جهود الإغاثة المتجهة إلى غزة، ومساعدة اللاجئين الفارين من الحرب في السودان بحثاً عن الأمان.
وقالت القباج إن الهلال الأحمر المصري وفر العديد من المتطوعين منذ بداية الأزمة في غزة لاسيما أن لديه 36 ألف متطوع مستعدون لحالات الطوارئ، مشيرة إلى أن لديهم "غرف عمليات مجهزة على أعلى المستويات تراقب الوضع، وتنسق مع الهلال الأحمر الفلسطيني".
وأضافت أنه منذ بداية الأزمة في غزة، "جهزنا أنفسنا عبر مستودعاتنا، وارتباطنا باللجنة العليا للطوارئ في البلاد ومع المحافظين المعنيين، ونتأكد من أن لدينا البضائع، والأطقم الطبية، والتنسيق فيما يخص المسائل الطبية، ومستلزمات الصدمات (الرضوح) والنظافة، وتوفير مرافق الغذاء والمياه، فضلا عن التنسيق مع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية".
وتطرقت كذلك إلى ضرورة توفير السيولة النقدية من أجل تدريب المتطوعين على خطورة الحدث، وأهمية وجود المتطوعين، علاوة على توفير الدعم النفسي والاجتماعي، والاستعدادات في مدينة العريش في محافظة شمال سيناء والمحافظات المحيطة.
وأوضحت القباج أن جمعية الهلال الأحمر المصري موجودة في المستشفيات، وتساعد كذلك على توفير السكن والغذاء وخصوصا للفلسطينيين العالقين في العريش، والذين "يحتاجون إلى المساعدات النقدية من أجل المعيشة طوال فترة إقامتهم في مصر. إن الدعم النقدي موضع تقدير كبير".
وقالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في مصر، إلينا بانوفا إن الأزمة في غزة وقبلها السودان تضافان إلى أزمتين كبيرتين أخريين، هما وباء كوفيد-19 وتداعيات الحرب في أوكرانيا.

 

وأضافت أن "كل هذه الأمور أجبرتنا على إعادة التفكير في الطريقة التي نعمل بها، لأننا في وضع يتعين علينا فيه دعم تحقيق التنمية في وضع الطوارئ"، مشيرة إلى أن الدور الرئيسي لفريق الأمم المتحدة في مصر كان يهدف في الأساس قبل تلك الأزمات إلى دعم تسريع تحقيق أهـداف التنمية المستدامة في مصر.
وأكدت أن فريق الأمم المتحدة استطاع توسيع نطاق عمله بسرعة، مشيدة بالشراكة "الوثيقة للغاية" مع الحكومة المصرية، خاصة وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان اللتين "تقودان الاستجابة لتلك الأزمات"، هذا علاوة على جمعية الهلال الأحمر المصري.
وعن التعاون بشأن غزة، قالت بانوفا إن الأمم المتحدة تعمل "جنبا إلى جنب" مع الحكومة المصرية والهلال الأحمر المصري لدعم عملية توصيل المساعدات عبر الحدود "المتطلِبة للغاية" إلى غزة.
وأوضحت أن الأمم المتحدة نشرت فريقا تقنياً إنسانياً صغيراً في مدينة العريش يعمل مع الهلال الأحمر المصري، ويتكون بشكل أساسي من متخصصين في المجال اللوجستي، فضلا عن خبراء في سلسلة الإدارة، وأشخاص لدعم تنسيق المساعدات الإنسانية وإدارة المعلومات.
وأضافت أنه من بين عدد الشاحنات التي وصلت إلى غزة منذ بداية الأزمة من معبر رفح ومن كرم أبو سالم، حوالي أكثر من 35 في المائة منها عبارة عن مساعدات قامت الأمم المتحدة بتعبئتها من خلال العديد من الهيئات و الوكالات الأممية وهي: برنامج الأغذية العالمي، واليونيسيف، وبرنامج الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، ومنظمة الهجرة الدولية، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأكدت أن عملية إيصال المساعدات "معقدة للغاية" حيث تخضع شاحنات المساعدات القادمة من العريش إلى التفتيش عند معبر نيتسانا ثم تعود لتدخل إلى غزة من معبر رفح، ليتم فحص كل شاحنة على حدا من قِبل السلطات الإسرائيلية.
ونبهت المسؤولة الأممية إلى استخدام نظام ترميز تزوَد به شاحنات المساعدات الذي وصفته بأنه "أمر مهم للغاية لإدارة النقل وكذلك للشفافية فيما يتعلق بالمساعدات التي يتم تسليمها إلى غزة".
وأثنت على تعاون السلطات المحلية في شمال سيناء مع الأمم المتحدة حيث قام محافظ شمال سيناء بتوفير أراض إضافية لاستخدامها لإدارة وتخزين المساعدات الإنسانية.
ونوهت وزيرة التضامن الاجتماعي المصرية إلى الدعم المقدم للنساء والأطفال اللاجئين من السودان.
وفي هذا الصدد، قالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في مصر إن فريق الأمم المتحدة دعم الشركاء في مصر لإنشاء "مساحات آمنة" للنساء اللاتي يتعرضن أثناء فرارهن من الصراع في السودان للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي "ويحتجن إلى مساحة آمنة حيث يمكنهن الحصول على الدعم النفسي والاجتماعي والدعم الطبي".
وأضافت بانوفا أن حوالي 300 شخص يصلون إلى مصر يوميا من السودان، "لذا، يمكنك أن تتخيل، الأعداد التي تأتي إلى مصر والضغط الذي تتحمله عندما يتعلق الأمر بالنظام الاجتماعي ونظام التعليم والنظام الصحي".
وأوضحت أنه بعد فترة وجيزة من بدء وصول أول اللاجئين إلى مصر، خصص منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، مارتن غريفيثس، تمويلا من الصندوق المركزي للإغاثة في حالات الطوارئ لفريق الأمم المتحدة في مصر من أجل التمكن من توسيع نطاق الاستجابة.
وأفادت المسؤولة الأممية بأنهم عملوا على إقامة مرافق مياه وصرف صحي ونظافة صحية على الطريق الذي سلكه اللاجئون في طريقهم إلى مصر، كما تلقى أكثر من 270 ألف شخص مساعدات نقدية من الأمم المتحدة، ودعما طبيا أساسيا.
ووجهت منسقة الأمم المتحدة المقيمة في مصر، إلينا بانوفا الشكر لجميع العاملين في المجال الإنساني في غزة، وفي السودان وكذلك في جميع بلدان الصراع الأخرى، "لأنهم يقومون بأعمال منقذة للحياة، وغالبا ما يحمل ذلك مخاطر كبيرة على حياتهم".
واستحضرت ذكرى أكثر من 150 زميلا من موظفي الأمم المتحدة فقدوا حياتهم في غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر، إضافة إلى العاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني الذين قضوا نحبهم هناك.
وأشادت بالزملاء في مصر والأمم المتحدة ومجتمع المنظمات غير الحكومية والهلال الأحمر المصري، وكذلك الحكومة المصرية "لجهودها الدؤوبة في إقامة العمليات الحيوية والمنقذة للحياة". وقالت إن "ما يوحدنا هو إنسانيتنا المشتركة لخدمة كل المحتاجين".

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات