صواريخ حزب الله تستهدف شمال اسرائيل وتصيب احد المباني ..ومجلس الامن يحذر من مجاعة في غزة


بيروت ـ غزة : اوروبا والعرب ـ وكالات 
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأربعاء، أن حزب الله أطلق صواريخ من جنوب لبنان على مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية فى منطقة الجليل الأعلى والمناطق الحدودية، فيما دوت صافرات الإنذار عدة مرات فى "كريات شمونة" وفى بلدات بالجليل. 
وأفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية وتطبيق إسرائيلي على الهواتف المحمولة يُحذر من الصواريخ، بأنه تم رصد 10 صواريخ على الأقل أطلقت على مواقع إسرائيلية وبلدات حدودية وكذلك رصد إطلاق 4 صواريخ من لبنان تجاه بلدة كريات شمونة. 
كما أظهرت مقاطع فيديو تم تداولها ، مروحيات مدنية تقوم بإجلاء مُصابين من الشمال إلى مُستشفى "رمبام". 
وأصاب أحد الصواريخ مبنى في بلدة كريات شمونة وتسبب بأضرار بأجزاء منه فيما تم الإبلاغ عن سقوط صاروخ على مبنى في بلدة بيت هيلل الحدودية.
وقصفت المدفعية الإسرائيلية بلدات حدودية بالجنوب اللبنانية فيما سمع دوي انفجار صواريخ اعتراضية إسرائيلية في أجواء بلدات حدودية بالقطاع الشرقي من جنوب لبنان.
يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي صعد من حدة القصف الجوي والمدفعي على بلدات وقرى جنوبي لبنان ، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف المدنيين، وأجبر مئات العائلات على النزوح من منازلها.
ودخل "حزب الله" في مواجهة مع إسرائيل في أعقاب "طوفان الأقصى"، في السابع من اكتوبر الماصي. ومنذ بدية المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، اضطرت السلطات الإسرائيلية لإجلاء عشرات الآلاف من المواطنين كان المستوطنات والبلدات القريبة من الحدود مع لبنان.
يأتي ذلك بعد ان قال رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال أرولدو لازارو ساينز، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها الجبهة بين لبنان وإسرائيل يمكن أن تعرض "الحلّ السياسي لهذا النزاع للخطر"، داعيا جميع الأطراف إلى منع المزيد من التصعيد. بحسب ماجاء في نشرة اخبار الامم المتحدة اليومية التي تلقينا نسخة منها صبتح اليوم الاربعاء 
وفي بيان صدر امس الثلاثاء، قال الجنرال ساينز إن الأيام الأخيرة شهدت تحولا مقلقا في تبادل إطلاق النار، فيما لا تزال بعثة حفظ السلام الأممية تعمل بنشاط مع الأطراف "لتخفيف التوترات ومنع سوء الفهم الخطير".
وأكد قائد اليونيفيل أن النزاع الحالي أودى بحياة عدد كبير جدا من الأشخاص وألحق أضرارا جسيمة بالمنازل والبنية التحتية العامة، كما عرّض سبل العيش للخطر وغيّر حياة عشرات الآلاف من المدنيين على جانبي الخط الأزرق – وهو خط الانسحاب بين لبنان وإسرائيل.
وقال: "إننا نحثّ جميع الأطراف المعنيّة على وقف الأعمال العدائية لمنع المزيد من التصعيد وترك المجال لحلّ سياسي ودبلوماسي يمكن أن يعيد الاستقرار ويضمن سلامة الناس في هذه المنطقة".
نزوح الآلاف بسبب القتال
وعلى الصعيد الإنساني، سلط مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الضوء على تأثير القتال على المدنيين في لبنان، مشيرا إلى نزوح نحو 90 ألف شخص، في أقل من خمسة أشهر، فيما تم الإبلاغ عن عشرات الضحايا المدنيين بسبب القتال شمال الخط الأزرق.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحفي اليومي إن استمرار الأعمال العدائية والتحديات المرتبطة بها يعيق القدرة على تقديم المساعدة الآمنة التي تشتد الحاجة إليها في القرى الحدودية.
وقد أدانت منظمة الصحة العالمية، الاثنين، مقتل اثنين من المسعفين الطبيين وتدمير سيارات إسعاف والبنية التحتية الطبية الحيوية في قرية بليدا بجنوب لبنان، خلال نهاية الأسبوع. وشددت المنظمة على ضرورة أن تتوقف الهجمات على مرافق الرعاية الصحية.
حذر مسؤولون أمميون من أن ما لا يقل عن 576 ألف شخص في غزة، أي ما يعادل ربع عدد سكان القطاع، "على بعد خطوة واحدة من المجاعة"، وأن طفلا واحدا من بين كل 6 أطفال، دون سن الثانية، في شمال غزة يعاني من سوء التغذية الحاد والهزال.
جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن، امس الثلاثاء، تحت بند "حماية المدنيين في النزاعات المسلحة"، وتم تخصيصها لبحث مسألة انعدام الأمن الغذائي في غزة. واستمع المجلس إلى إحاطات من رامش راجاسنغهام، نائب منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، نائب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) ماوريتسيو مارتينا، ونائب المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو.
متحدثا عبر الفيديو، حذر راميش راجاسينغام من أنه "على الرغم من كآبة الصورة التي نراها اليوم، فإن احتمالات المزيد من التدهور قائمة"، مشيرا إلى أن العمليات العسكرية وانعدام الأمن والقيود الواسعة النطاق على دخول وتسليم السلع الأساسية أدت إلى تدمير إنتاج الغذاء والزراعة. 
كما تطرق إلى تحذير خبراء الأمن الغذائي من انهيار زراعي كامل في شمال غزة بحلول شهر أيار/مايو إذا استمرت الظروف الحالية، مع تضرر الحقول والأصول الإنتاجية أو تدميرها أو تعذر الوصول إليها، مشيرا إلى أنه لم يكن لدى الكثيرين خيار سوى التخلي عن الأراضي الزراعية المنتجة بسبب أوامر الإخلاء والنزوح المتكرر. 
وأضاف أن الأعمال العدائية ونقص الإمدادات الأساسية، بما فيها الكهرباء والوقود والمياه، أدت إلى توقف إنتاج الغذاء فعليا. وأوضح أن "الجوع وخطر المجاعة" يتفاقمان بسبب عوامل تتجاوز مجرد توافر الغذاء. وأوضح أن عدم كفاية خدمات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية "يؤدي إلى خلق حلقة من الضعف"، حيث يصبح الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية ، وخاصة بين عشرات الآلاف من المصابين، "أكثر عُرضة للأمراض التي تؤدي إلى المزيد من استنزاف الاحتياطيات الغذائية للجسم".
ونبه رامش راجاسنغهام إلى أن الارتفاع الحاد في معدلات سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في قطاع غزة يشكل "مصدر قلق بالغ بشكل خاص". وقال: "أضف الاكتظاظ المزمن والتعرض للبرد وغياب المأوى الملائم إلى هذا النقص في التغذية، فتكون بذلك قد خلقت الظروف الملائمة لتفشي الأمراض الوبائية على نطاق واسع".

مشاركة الخبر

الأخبار المتعلقة

تعليقات

لا يوجد تعليقات