ردا على طلب الأمم المتحدة تعويضات عن فترة الاستعمار والعبودية..مشروع قرار في البرلمان الاوروبي ينص على انه : "لا ينبغي أن يدفع الأوروبيون اليوم ثمن الماضي"

- Europe and Arabs
- الثلاثاء , 1 سبتمبر 2026 5:5 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
قام توم فاندندريش، عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب اليميني البلجيكي "فلامس بلانغ"، بتعميم مشروع قرار ووزعه على زملائه في البرلمان الاوروبي ، يعارض التعويضات المالية عن العبودية والاستعمار التاريخيين عبر الاتحاد الأوروبي . ويعود السبب في ذلك إلى توصية جديدة من لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التمييز العنصري، والتي تطالب بتحميل حتى الدول التي لم تشارك في تجارة الرقيق ولم تستفد منها مسؤولية مشتركة عن سياسات التعويضات. ويؤكد فاندندريش: "لم يستعبد الأوروبي اليوم أحدًا، ولا ينبغي أن يدفع ثمن ذلك بعد قرون". بحسب ماجاء في بيان صدر عن الحزب اليميني المتشدد في بلجيكا وتلقينا نسخة منه
وقد نشرت لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التمييز العنصري توصية جديدة بشأن التعويضات عن العبودية والاستعمار في نهاية أغسطس/آب. وبذلك، تتجاوز الوثيقة بكثير مجرد الاعتذارات أو إحياء الذكرى أو البحث التاريخي، إذ تتحدث صراحةً عن التعويضات المالية، والتعويضات الهيكلية، والتعويضات بين الدول. ومن الجدير بالذكر أن اللجنة تُحمّل أيضاً مسؤولية دعم سياسات التعويضات للدول التي لم تشارك في الممارسات المذكورة ولم تستفد منها. يقول فاندندريش: "لا يمكن توريث الشعور بالذنب للأجيال القادمة إلى ما لا نهاية. فالفلمنكي أو الأوروبي الذي يعمل ويدير مشروعاً تجارياً ويدفع الضرائب اليوم لا علاقة له بالعبودية التي حدثت قبل قرون. فلماذا إذن يتحمل هو العبء؟"
ويهدف فاندندريش، من خلال مشروع قراره، إلى منع الاتحاد الأوروبي من إدراج التعويضات المالية عن العبودية في التشريعات أو الميزانيات أو البرامج الأوروبية. ووفقاً للنص، لا يجوز أيضاً استخدام مساعدات التنمية الأوروبية وأموال السياسة الخارجية لمثل هذه التعويضات. ويؤكد فاندندريش: "يجب ألا تُؤدي الجرائم التاريخية إلى تراكم ديون مالية على أناس يعيشون اليوم ولم يرتكبوا أي ذنب".
علاوة على ذلك، تنص توصية الأمم المتحدة على أن حرمان الناس من "العدالة التصالحية الفعّالة" يُعدّ بحد ذاته شكلاً من أشكال التمييز العنصري. يرفض فاندندريش، في مسودة قراره، أي تفسير يُعامل فيه رفض التعويضات المالية على أنه تمييز عنصري. ويقول: "إنّ من يرفضون دفع ثمن جرائم لم يرتكبوها ليسوا عنصريين. يجب أن تسمح الديمقراطية بوجود اختلاف جوهري حول التعويضات دون أن تجعل المواطنين موضع شك أخلاقي".
وتطالب مسودة القرار، المفتوحة للتوقيع عليها من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي حتى 7 سبتمبر/أيلول، المفوضية الأوروبية بعدم إدراج التعويضات المالية عن العبودية والاستعمار التاريخيين في التشريعات الأوروبية، أو برامج التمويل، أو استراتيجية الاتحاد الأوروبي لمكافحة العنصرية.

لا يوجد تعليقات