صراع داخل مؤسسات الاتحاد الاوروبي حول ادارة السياسات الخارجية والامنية .. تحالف الماني فرنسي وحشد الدعم لزيادة تهميش دور كايا كالاس ومزيد من السلطات لرئاسة المفوضية

- Europe and Arabs
- الخميس , 3 سبتمبر 2026 6:18 ص GMT
بروكسل : اوروبا والعرب
تراجع بشكل ملحوظ خلال العامين الاخيرين نشاط العمل الديبلوماسي الاوروبي بقيادة منسقة السياسة الخارجية والامنية كابيا كالاس منذ توليها المنصب خلفا للاسباني جوزيب بوريل وهو الامر الذي كان واضحا للجميع وسط جدل بشأن محاولة تهميش دور صاحب المنصب ونقل جزء كبير من الصلاحيات لرئاسة المفوضية الاوروبية وفي محاولة لتسليط الضوء على هذا الملف نشر موفع مجلة بلايبوك في بروكسل وهو النسخة الاوروبية من مجلة بولتيكو الامريكية ، نشر تقريرا جاء تحت عنوان : من داخل معركة إنقاذ الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي ، وجاء فيه : تقود كايا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، جهودًا حثيثة من وراء الكواليس لمواجهة مسعى فرنسي ألماني لإصلاح جهازها الدبلوماسي، وفقًا لما أفاد به مسؤولون ودبلوماسيون لنيكولاس فينكور في أيرلندا.
تهدف هذه المواجهة، التي تتضمن استمالة عواصم الاتحاد الأوروبي وتكليف أمينتها العامة الجديدة بقيادة التفكير في خطط إصلاح بديلة، إلى منع تغييرات جذرية قد تمنح المفوضية الأوروبية برئاسة أورسولا فون دير لاين مزيدًا من السيطرة على العمل الذي تشرف عليه كالاس حاليًا.
من المقرر أن تترأس الممثلة العليا اليوم اجتماعًا عامًا تُقدم خلاله الأمينة العامة الجديدة لجهاز العمل الخارجي الأوروبي، كايسا أولونغرين، التي تقوم بجولة في العواصم لاستطلاع آرائها حول الجهاز الدبلوماسي، حسبما أفاد ثلاثة مسؤولين في الاتحاد الأوروبي ودبلوماسي واحد لموقع بلايبوك. وقد مُنحوا حق عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة هذه المناورات الحساسة.
نظرة فاحصة: قال المسؤولون إنهم يتوقعون أن تكشف أولونغرين عن خطط لتشكيل "مجلس حكماء"، أو فريق عمل، يتولى قيادة عملية مناقشة إصلاح جهاز العمل الخارجي الأوروبي بشكل منفصل عن المساعي الفرنسية الألمانية. وقد أرجأت بيلين مارتينيز كاربونيل، سلف أولونغرين في منصب الأمين العام، توليها رئاسة وفد الاتحاد الأوروبي إلى المكسيك لتقديم المشورة لأولونغرين في هذه العملية، بينما سيُدلي تشارلز فريز، المسؤول الرفيع في جهاز العمل الخارجي الأوروبي، برأيه أيضًا، وفقًا لما ذكره المسؤولون والدبلوماسيون.
مناورة التفافية: قال دبلوماسيان من الاتحاد الأوروبي إن هذه الخطط ستشير إلى حرص كالاس على تولي زمام النقاش حول الإصلاح بعد أن استقبل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقترحات الفرنسية الألمانية استقبالًا فاترًا خلال محادثات ويكلو، أيرلندا، يوم الأربعاء.
تراجع: سيطر الحديث عن إصلاح جهاز العمل الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي، الذي يبلغ من العمر 15 عامًا، على بروكسل وسط سيل من أوراق الموقف المسربة وانتقادات مفادها أن جهاز العمل الخارجي الأوروبي لم يعد مناسبًا للغرض المطلوب في عالم تسوده سياسات القوة الغاشمة.
في ويكلو، وافقت كالاس على الهدف الفرنسي الألماني المتمثل في تسريع وتيرة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي وتعزيز قدرتها على حماية مصالح التكتل. لكنها أوضحت أن المعوقات تنبع من القواعد التي تشترط التصويت بالإجماع على السياسة الخارجية والأمنية، ومن عدم تطبيق معاهدات الاتحاد الأوروبي تطبيقًا سليمًا، وليس من الهيكل المؤسسي.
وقالت للصحفيين بعد نقاش مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي: "لم يكن هناك تأييد لتركيز كل شيء في المفوضية دون تفعيل دور [الممثل الأعلى للسياسة الخارجية] عمليًا". وأضافت أن المعاهدات والنصوص القانونية تمنحها، نظريًا، صلاحية الإشراف على وحدات السياسة الخارجية في المفوضية، وهو ما تقترحه الورقة الفرنسية الألمانية تحديدًا.
كما أشارت كالاس إلى أن هذه التغييرات لن تنجح إذا قلّصت استقلاليتها وجعلتها مسؤولة أمام "شخص آخر"، وهو في هذه الحالة رئيس المفوضية. وقالت: "إذا كان هناك من هو أعلى مني رتبةً ويتخذ القرار فعليًا، فلن يكون الأمر مجديًا".
الخلاصة: في الصراع الدائر حول مصير جهاز العمل الخارجي الأوروبي، حان دور كالاس لتلعب دورها.

لا يوجد تعليقات